توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أميركا أم روسيا: مَن أكثر اعتمادية؟

  مصر اليوم -

أميركا أم روسيا مَن أكثر اعتمادية

بقلم: حسين شبكشي

يوم آخَر من أيام فصل الصيف شديد الحرارة قضيته مع صديق عزيز، نقلّب فيه عناوين الأخبار ونحاول فهم ما يحدث بتحليل وقراءة ما بين السطور. وتشابكت العناوين وتداخلت الأخبار لتصل بنا إلى أدوار متعاظمة لروسيا، وقلق «الدولة» الأميركية من تعاظم هذه الأدوار. وبدأنا، أنا وصديقي، في إجراء مقارنة بين دعم روسيا الحالية (والسوفياتية السابقة) ودعم الولايات المتحدة لحلفائهما.
قال صديقي: انظر إلى دعم روسيا اللامحدود لبشار الأسد، وهو وحده سبب إنقاذ نظامه، أجبته: وما قولك بدعم أميركا غير المسبوق لإسرائيل؟ ألا توافقني أنه وحده سبب بقائها للآن، وكذلك التدخل الأميركي لنصرة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ونتائجه التي باتت معروفة جداً تاريخياً؟ وأضفت أن الروس لهم مواقف غريبة، فهم خذلوا حليفهم في أفغانستان ولم يحموا النظام المجاور لهم بالقدر الجدي والكافي، وكذلك موقف الروس الهش والدعم الخجول الذي قدموه لمصر في حرب 1973، لقد كان دعماً بالقطارة على أحسن وأفضل تقدير.
استرسل صديقي بوجهة نظر مثيرة ولافتة ومهمة، قال فيها إن مشكلة أميركا هي الإنجاز أو إتمام المهمة أو بمعنى أبسط «التشطيب والفينيشينغ»، قلت له: ماذا تقصد؟ قال: راجع معي بعض المعارك التاريخية بدءاً من حرب فيتنام، مروراً بحرب أفغانستان وصولاً لتحرير الكويت حتى غزو العراق، كلها مهام عسكرية لم يتم إتمامها بالكامل، بقيت أجزاء مفتوحة، تنزف وتكبر، فيتنام لم تنجز المهمة، وفي أفغانستان بقيت فلول التطرف فاستوحشت مخلفةً «طالبان» و«القاعدة»، وحتى دخول القوات الأميركية إلى لبنان وتعرضها لهجمات إرهابية انتحارية من تنظيم «حزب الله»، ولكن الأميركان رحلوا دون القضاء على هذا التنظيم المجرم، وكذلك عند دخول الكويت لتحريرها من القوات الصدامية والإبقاء على النظام العراقي وعدم إتمام المهمة، وعند الغزو الأميركي قضوا على النظام وحلوا الجيش مما نتج عنه بؤر الإرهاب وطبعاً لا يمكن نسيان خطوط أوباما الحمراء في سوريا والتي تبين أنها بلا معنى، بل إنها أدت إلى تمكين الروس من سوريا وتوسيع نفوذ الأسد. قلت له: ولكن قيمة أميركا الاقتصادية والعلمية لها مكانة في ميزان التقييم والمقارنة بين البلدين، كما يبدو أن روسيا لا تضيف شيئاً في العلاقة، ويعتمد الأمر على أهواء شخصية وليس له علاقة بمؤسسات ومصالح معروفة. ولكن المشهد سيأخذ بعداً آخر على مستوى العالم اعتماداً وبناءً على نتائج الانتخابات الأميركية القادمة. هناك محاذير أمنية عالية المستوى من تدخل روسي جديد، كما صرحت بذلك مصادر أمنية أميركية مختلفة، وهذا التدخل ستكون له عواقب. وهنا يأتي تصريح ستيف باندن أحد أهم مستشاري الرئيس ترمب، والذي يعد من صقور اليمين الجديد والذي يقضي جلّ وقته في أوروبا، وهو القائل: «إن بريكست ما هو إلا مقدمة لما هو آت»، في تحذير واضح لسائر الدول الأوروبية، وخصوصاً أعضاء الاتحاد الأوروبي.
روسيا بوتين تعتمد على علاقتها الخاصة وغير العدوانية مع ترمب، وهناك مَن يراهن في أميركا على الدولة العميقة والمؤسسات فيها، وبناءً على هذه المواجهة المتوقعة سيكون الحراك الدولي محموماً للفوز بحلفاء وصداقات جديدة لكل طرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا أم روسيا مَن أكثر اعتمادية أميركا أم روسيا مَن أكثر اعتمادية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt