توقيت القاهرة المحلي 18:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جناية إيران

  مصر اليوم -

جناية إيران

بقلم: حسين شبكشي

انتهت قمم مكة المكرمة الثلاث، وهي القمم التي دعت إليها السعودية، وأسفرت جميعها عن إدانة صريحة للسياسات الإيرانية بشكل جماعي وغير مسبوق. وجاءت ردود الفعل من قبل نظام إيران وأبواقه مثل حسن نصر الله زعيم تنظيم الميليشيا الإرهابية «حزب الله» بالإنكار التام والتهديدات المضحكة، مما يؤكد حجم الأزمة والحال التي وصل إليها النظام في إيران.
إن ما حدث في مكة المكرمة بانعقاد القمم الثلاث مسألة مهمة جداً، لأنه وبعد سرد مجموعة غير قليلة من الأدلة والبراهين على إرهاب إيران واعتداءاتها بشكل مباشر وغير مباشر على السعودية والإمارات العربية، بالإضافة إلى تهديدها الدائم بغلق مضيق هرمز الذي يهدد «سلم العالم وسلاسة الحراك التجاري الدولي»، يتوقع المحللون أن الخطوة القادمة ستكون حراكاً قانونياً على مستوى الأمم المتحدة لإصدار قرار تحت البند السابع، الذي قد يعني عملياً حصاراً اقتصاديا بالكامل.
كان قرار الاعتراض «الوحيد» على بيان الجامعة العربية قد جاء من العراق وكسر بذلك الإجماع العربي، وقد يكون من الطبيعي أن توجه أصابع الاتهام باتجاه إيران لأنها «أجبرت» العراق على الاعتراض لحسابات «طائفية» بحتة متجاهلة الأمر الواقع الذي يشكل الخطر والتهديد الإيراني على دول المنطقة. ولكن هناك طرفاً آخر مهماً لا يجري الحديث عنه بالقدر الكافي وهو روسيا؛ روسيا التي تستغل إيران والعراق وسوريا لتحريك «الأوضاع» في المنطقة لرفع قيمتها السياسية في المنطقة حتى ولو كان على حساب دعم نظام طائفي وآخر طاغ.
روسيا وإيران «تدعمان» الاعتراض العراقي بشكل واضح، وروسيا تستغل كون العراق وسوريا ومن خلفهما إيران، لا يريان المشهد السياسي إلا من منظور طائفي ضيق جداً. كلمات معظم الزعماء العرب التي ألقيت في القمة وضحت حقيقة التهديدات الإيرانية، وأن «المجاملة» لإيران لا تفيد وحسن الظن في سياستها لم يعد ممكناً ولا مقبولاً أبداً.
دول الخليج والعالم العربي والعالم الإسلامي باتت مجتمعة ومدركة لخطورة إيران على السلم الأهلي، وأن النظام الإيراني مصدر للإرهاب بامتياز. لم يستفد نظام إيران من قراءة التاريخ القديم ولا المعاصر، فبعد أن أذاق شعبه مر المذلة من العوز والحرمان وأشغله بتصدير ثورة طائفية بائسة يستعد هذا النظام لمرحلة جديدة من العزلة والعقوبات. فعلى نفسها جنت إيران.
نجحت قمم مكة بشكل واضح في «تأصيل» جرائم إيران وإبراز خطرها على الأمن العربي بشكل عام والسلم الدولي أيضاً، وهي مسألة مهمة وتسجل كموقف جدير بالإشادة تحسب لصالح الدبلوماسية السعودية. الموقف الحالي الذي تكون ضد إيران يتحول بالتدريج إلى كرة ثلج تكتسب قوة وسرعة مع الوقت وهذه علامات إنذار إعصار مدمر هائل قادم.
يعلمنا التاريخ بشكل واضح أن الإنكار والمكابرة هما مهلكة الأنظمة بلا جدال، ومن لم يتعظ فلن يفيده الندم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جناية إيران جناية إيران



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt