توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعاصمته «الدوخة»!

  مصر اليوم -

وعاصمته «الدوخة»

بقلم - حسين شبكشي

أي مراقب موضوعي لأحداث العالم العربي سيعلق وبكل صدق بأن المنطقة فريدة من نوعها في أحداثها، وعجيبة في تبريرات هذه الأحداث، ولا يوجد شيء يقدم تبريرات وتفسيرات في المواقف وتناقضات في السياسات مثل نظام الانقلاب في قطر. وفي آخر المواقف الكاريكاتورية لنظام الانقلاب في قطر ظهرت الرسائل المتناقضة مجدداً والنفاق والزيف السياسي المتبع، فهذا النظام الذي يقدم إعلاماً يدعم «المقاومة» و«الممانعة» يدعو إلى زيارة الدوحة أحد أبرز أبواق مناصرة إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية ومن رموز الخطاب الصهيوني المتطرف، وهو المحامي الحقوقي آلان ديرشوفيتس، المعروف بآرائه العدائية جداً بحق الإسلام والعرب ولا يعترف البتة بحق الفلسطينيين في دولة لهم. وله إصدار شهير صدر في عام 2003 في كتاب بعنوان «قضية إسرائيل» يدافع فيه بشراسة وقوة عن الحق التاريخي والأدبي والديني في البناء على أرض الميعاد ولا حق لأي «دخلاء» آخرين. كما له إصدار آخر اسمه «تدريب الإرهاب» يتهم فيه الحكومات الأوروبية بأنها بتأييدها لحق الفلسطينيين في الأرض، فإنها أسهمت في نشر الإرهاب الأصولي حول العالم. هذا غير كثير من المقالات والندوات التي بث فيها ديرشوفيتس آراءه الحادة العدائية ضد العرب والمسلمين وحق الفلسطينيين في دولة لهم.
آلان ديرشوفيتس محامٍ من خريجي جامعة هارفارد وكلية الحقوق العريقة فيها، يعرف بأنه محامٍ ليبرالي يساري مناصر لحقوق الأقليات، ولكنه في الشأن الإسرائيلي فهو إلى أقصى اليمين من تيار بنيامين نتنياهو، إذ يتناسى كل حقوق الأقليات في ظل الاحتلال الإسرائيلي، لأنه لا يرى سوى المشروع الصهيوني العتيد.
هذا الرجل وصل إلى الدوحة ليقول إن «قطر تشبه إسرائيل؛ فكلتاهما محاصرة من الأعداء أنفسهم»، وإنه سوف يبذل قصارى جهده لنشر «الحقائق عن قطر التي تعتبر أعظم صديق لإسرائيل في المنطقة». ويجيء هذا التصريح والزيارة بعد جولات مكوكية ومباحثات هائلة حصلت من قبل وفد قطري رفيع المستوى مع مجاميع مؤسسات الفكر الصهيوني وقنوات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية لنشر فكرة أن قطر هي الحليف الأقوى لإسرائيل في المنطقة، وهي التسريبات التي أوردتها مواقع إخبارية مختلفة محسوبة على تلك المراكز المعروفة.
نظام الانقلاب في قطر فقد الحس الأخلاقي والحد الأدنى لاحترام النفس السياسي، ولم يعد يحسب خط الرجعة لأي شيء لأنه باع كل شيء بأبخس الأثمان.
لقد احتار الناس في هذا النظام وسوءاته في مواقفه التي لا حدود لها ولا قاع.

 

نقلا عن الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعاصمته «الدوخة» وعاصمته «الدوخة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt