توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

2024... وانتظارالبجعة السوداء!

  مصر اليوم -

2024 وانتظارالبجعة السوداء

بقلم - حسين شبكشي

مع قراءة هذه الكلمات يكون قد دخل علينا عام جديد وهو 2024، وذلك وسط أجواء ثقيلة ومحبطة في أنحاء كثيرة مختلفة ومؤثرة حول العالم، في عام يعتقد كثيرون من المحللين السياسيين أنه عام «العاصفة المثالية» التي اكتملت عناصر وأسباب حصولها، أو عام قد تظهر فيه البجعة السوداء وآثارها المتبعة.

نظرية البجعة السوداء هي نظرية تُشير إلى صعوبة التنبؤ بالأحداث المفاجئة. تقوم هذه النظرية على الفكرة السائدة بأن البجع كله أبيض، أما وجود البجع الأسود فهو نادر ومفاجئ وصادم. كان ذلك كله قبل اكتشاف البجع الأسود في منطقة أستراليا الغربية الذي كان حدثاً غير متوقع فاجأ العالم وصدمه. وتنطبقُ هذه النظرية على الأحداث التاريخية المهمة والمؤثرة التي لم يكن من الممكن أبداً التنبؤ بها، أو كان احتمال وقوعها غير وارد على الإطلاق. فمعظم الناس لم يروا بجعاً أسودَ من قبل، لذا يعتقدون عدم وجوده، وذلك لأن عقلنا يركّز على أمور، ويغفل عن أخرى.

وهناك كثير من البجعات السوداء الممكنة اليوم، وهي مسألة باتت تشغل عقول كثير من مستشاري صُناع القرار في الغرب بشكل أساسي، فهناك من يرى إمكانية حصول مفاجأة مذهلة وصادمة، (وإن كانت ذات احتمالات ضعيفة وبعيدة)، وهي تحديداً رفع الفائدة من قبل البنك الفيدرالي المركزي الأميركي، وذلك على عكس معظم التوقعات التي تشير وتؤكد أن هذه السنة الجديدة ستشهد تخفيضاً للفائدة بعد أن أدت مهمتها في كبح جماح التضخم. وطبعاً في حالة رفع الفائدة بقناعة أن محاربة التضخم بحاجة للتأكيد أكثر على النهج نفسه ضمانة لعدم الاستهانة بما قد يحصل. وهذا ستكون نتيجته مزيد من الركود الاقتصادي، وإطالة فترة الخروج منه.

وهناك بجعة سوداء أخرى ممكنة تتمثل في استغلال الصين الوضع العالمي الحالي، وانشغال الغرب عسكرياً في دعم كل من أوكرانيا وإسرائيل لتقوم بتغيير الواقع في علاقتها مع تايوان، وضمها بالقوة إليها للتحقيق والتنفيذ العملي لكل الشعارات التي رفعتها، وهي تؤكد أن تايوان جزء من الصين الوطن الأم، ولا بد أن تعود إليه. وهذا بطبيعة الحال ستكون له توابع وتبعات غير بسيطة في ما يتعلق بعلاقات الصين مع المجتمع الدولي.

ولا يمكن التخفيف من إمكانية توسيع رقعة الحرب الإسرائيلية على غزة لتمتد إلى مناطق أخرى؛ ما قد يسهم في ارتفاع تكلفة الملاحة الدولية مع عدم إغفال احتمالية ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، وتبعات ذلك على الاقتصاد العالمي.

ومن الطبيعي جداً في سنة انتخابات رئاسية مهمة وساخنة في الولايات المتحدة أن تتوجه الأنظار إليها، وهناك من يرى أن الظروف مهيأة لبجعة سوداء يقصَى فيها أحد المرشحين الرئيسيين الديمقراطي جو بايدن أو الجمهوري دونالد ترمب. والإقصاء ممكن أن يكون قضائياً بحكم محكمة، أو سياسياً بقرار الحزب، أو مرضياً لظروف قهرية، أو بسبب إقصائي آخر.

وتحديداً في حالة «إقصاء» دونالد ترمب بأي طريقة كانت ستكون ردود الأفعال من كتلة أنصاره عنيفة جداً كما يعتقد بحيث يصبح مشهد السادس من شهر يناير (كانون الثاني) منذ 3 سنوات مضت أشبه بنزهة في حديقة عامة بالمقارنة بما هو متوقع.

العالم، بشكل عام، أصبح فيه الدارسون والمحللون أكثر حذراً ويقظة استعداداً لما هو آتٍ وما قد يحصل، خصوصاً بعد تجربة قاسية وصعبة ومريرة ومكلفة مر بها العالم بأسره، في ما بات يوصف بأم البجعات السوداء، والمقصود هنا معاناة العالم مع فيروس «كورونا» وتبعاته المدمرة التي باغتت الناس، وهزت اقتصادها، وزعزعت طمأنينتها. نظرياً تبدو سنة 2024 جاهزة ومستعدة لاستقبال بجعة سوداء استثنائية، وهذا بحد ذاته مقلق وصعب، وعموماً لا يسعنا إلا أن نتمنى سنة سعيدة للجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2024 وانتظارالبجعة السوداء 2024 وانتظارالبجعة السوداء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt