توقيت القاهرة المحلي 23:47:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هتلر القرن الواحد والعشرين

  مصر اليوم -

هتلر القرن الواحد والعشرين

بقلم - نورا المطيري

لعبة الحرب والسلم بلغت أوجها، الشوط الأخير بين الأعداء والأصدقاء، بين المحور والحلفاء، يتركز الآن في سوريا، المحطة الأخيرة ستشهد لقاءً خجولاً قد ينتهي باللاحرب واللاسلم، كما يريد هتلر القرن الواحد والعشرين بالضبط.

متابعة خيوط «الشر كله» وأساس البلاء لكل ما يحدث في الشرق الأوسط سوف توصل بلا شك إلى «رأس الشر» الذي يختبئ في طهران، نظام الملالي ما زال يصر على «الهلال الشيعي» ويريد أن يحصل على سوريا بأي ثمن كان، ولا يكتفي بأنه يسيطر على النظام السوري وآلته العسكرية بل يريد أن يحتل سوريا أرضاً وشعباً ويدفع أي ثمن لقاء ذلك.

النظام الخميني ومنذ العام 1979 وحتى صباح اليوم لم يتوقف لحظة واحدة عن تدمير البنى التحتية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدول العربية بدءاً من العراق ولبنان واليمن وسوريا، عدا عن احتلاله للجزر الإماراتية وتزويد الحوثيين بالتمويل والصواريخ لضرب المملكة العربية السعودية.

من وجهة نظري، وفي لعبة الحرب والسلم، فإن روسيا ومع أن لديها مصالح كبرى في سوريا، إلا أنها تسير مغمضة العينين خلف نظام الملالي، ذلك لأنها خسرت معظم حلفائها الغربيين، مع تراجع التنين الصيني قليلاً عن التدخل بشؤون الشرق الأوسط.

نظام الملالي الخبيث، لديه قنوات خلفية مظلمة مع إسرائيل، وذلك ليس بغريب عنه في سعيه لتحقيق أهدافه المقيتة، ولا استبعد أبداً أن مخابرات المرشد الإيراني الأعلى، ما زالت تضغط بقوة على الموساد الإسرائيلي وعلى «اريك بن حاييم» مبعوث وزير الدفاع الإسرائيلي للشرق الأوسط، لإبقاء نظام الأسد في سوريا بحجة عدم وجود بديل «معقول» وبحجة السلاح الكيماوي ومن يمتلكه لاحقاً، لتخفيف لعبة الحرب من جانب الحلفاء (أميركا، بريطانيا وفرنسا) قدر المستطاع.

هتلر القرن الواحد والعشرين، علي خامنئي، وكما وصفه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «يريد التوسع في إنشاء مشروع شرق أوسطي خاص به» وحيث أحكم قبضته على العراق ولبنان، والتف إلى اليمن ووضع رجاله وحرسه الثوري في قطر، ويلعب في سوريا لعبة الحرب والسلم بترويض الأتراك القبول بالنظام السوري، يشبه بشكل كبير ما فعله هتلر خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن المنصرم.

يقول المتقولون (إن إيران هددت إسرائيل بعد أن أطلقت الأخيرة ثمانية صواريخ موجهة من الأجواء اللبنانية، وأصابت أهدافاً داخل قاعدتها بسوريا تابعة لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني. وأن إيران ردت أنها «ليست سوريا»، وأنها سترد بالمثل وسيتم تدمير تل أبيب وحيفا)، فنقول لهم إننا شبعنا لمدة تزيد على أربعين عاماً عن التهديدات الإيرانية لإسرائيل، والتي لم نسمع لها صوت طلقة واحدة، وأن هذه اللعبة أيضاً باتت أكثر من مكشوفة.

الضربة الأميركية البريطانية الفرنسية الخفيفة، على مواقع في سوريا، لم تأت إلا بناءً على الضغط الإيراني على «مراكز قرار» في أميركا بحجة وقف التصعيد مع روسيا، لكن الحقيقة المرة، أنهم سيستمرون في الضغط حتى تتراجع أميركا كلياً، ويقنعون الفرنسيين أنه ليس هناك ثمة أسلحة كيماوية، وتبقى الساحة لنظام الملالي مفتوحة لحين تحقيق أهدافه جميعاً.

يريد هتلر القرن الواحد والعشرين أن يحقق اللا حرب واللا سلم في سوريا، وخلال ذلك يدعم ميليشيات الحوثي الإرهابية في اليمن، لكن التحالف العربي يعلم مخططاته جيداً، ويعرف أن النهاية الوشيكة لـ«رأس الشر» قد اقتربت، وأنه انتهى وقت اللعب، وحان وقت الحساب.

نقلا عن البيان الاماراتية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتلر القرن الواحد والعشرين هتلر القرن الواحد والعشرين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt