توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خفافيش الدوحة

  مصر اليوم -

خفافيش الدوحة

بقلم - نورا المطيري

انحرفت البوصلة في قطر للمرة الألف، لكن هذه المرة ليست كباقي انحرافاتها، إنها أشدّ وطأة وأكثر انجرافاً نحو السقوط الأخير، حيث قرر المتصهين عزمي بشارة، مؤخراً، قراراً جديداً خطيراً، يدعو إلى استجداء اليهود الأميركيين في الكونغرس، أو المقربين منهم، لزيارة قطر وحاكمها الصوري تميم، لتقديم الاستشارات في ظاهر الأمر، ولعقد الصفقات المشبوهة في باطنه.

تعتقد الدوحة، وحسب مقال نشر مؤخراً في مجلة فوروورد الأميركية، أن اليهود الصهاينة يتحكمون في الكونغرس الأميركي، لذلك قامت الحكومة القطرية بتجنيد مقاتلين جدد يعملون لديها بالوكالة من اليهود الصهاينة الأميركيين، تكون مهمتهم استقطاب النافذين والمؤثرين بكافة الوسائل، وعلى مدى الشهور القليلة الماضية، كانت هذه الدولة الخليجية الصغيرة جداً جداً جداً، تجلب القادة الصهاينة الأميركيين لزيارة حاكم الدوحة، الذي يدّعي أنه محاصر!!

تقول باتيا ونغار، الكاتبة والمحررة، أن قائمة الزوار الأخيرة، التي حصلت عليها من صحيفة هآرتس، تتكون من أنصار الجالية اليهودية الأميركية الأكثر جرأة في إسرائيل. وشملت هذه الحملة أشخاصاً، مثل الحاخام مناحيم جيناك، الرئيس التنفيذي لشعبة كوشر، وألان ديرشويتز، الذي يأخذ على عاتقه الدفاع عن إسرائيل، وعن الرئيس ترامب. وتقول: «وفي الآونة الأخيرة، توجه مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأميركية إلى الدوحة للقاء حاكمها»!!

القرار الفضيحة، الذي اتخذه عزمي بشارة، وتم رصد مبالغ ضخمة لتنفيذه، حسب ما تشير له حجم المهمة التي أقنع بها جناحي الحكم في الدوحة، يتخذ رؤية عجيبة، تتضمن العمل الفوري على تغيير صورة قطر عند اليهود، لكن الأكثر عجباً، هو مسار تلك الرؤية، حيث التزم بشارة بأن يعمل على القائمة التي لديه بشكل فردي، تحت مسمى (صهيوني واحد في وقت واحد)، أي العمل على شخصية واحدة، بشكل سري، ونسج مخطط شامل حولها، للسيطرة عليها، واستقطابها إلى جوقة المتعاطفين مع الدوحة، وزيارة قطر وحاكمها، وما يتضمنه ذلك من تنازلات وامتيازات وتودد وتقرب وخلافه.

خطة بشارة العقيمة، تواجه تعقيدات جمّة، منها ما قام هو بوضعها، لتبدو المهمة صعبة، ومنها ما هو صحيح وحقيقي، فهؤلاء، خفافيش الدوحة، يعلمون دعم الدوحة للإرهاب، ويعلمون عن علاقات قطر الوثيقة مع حماس والإخوان والقاعدة وطالبان وداعش وغيرها، وكذلك، وكما يقول المقال، يرون أن قطر لديها سجل حافل مع اليهود الصهاينة، وعلى الدوحة دفع ثمن تغييره!، إذن، فإن مسألة إقناعهم تستلزم عملاً كبيراً ومالاً كثيراً، ويجب توفير ميزانيات ضخمة لتحقيقها.

يقول مورتون كلاين: «قالوا لي إنهم دعوني إلى الدوحة، لأنهم كانوا يعرفون أني أقوى وأصعب صهيوني في أميركا». لكن المفاجأة، هي أن كلاين يعترف أنه وصل إلى الدوحة وهو يحمل ما يسميه «ملف الحقيقة»، وهو ملف مؤلف من 50 صفحة، يورد تفاصيل عن علاقة قطر بحماس، وتقارير حول قناة الجزيرة، وقال: «استقبلني تميم استقبالاً كريماً ومحترماً وحساساً، ووعدني بالعمل على مكافحة العيوب التي رأيتها في قناة الجزيرة»!

تورد الكاتبة في المقال، على لسان كلاين، أنه يعتقد أنه قد تمت دعوته باعتبار أنه يمثل المجموعة الأكثر تأثيراً في الكونغرس، وقال: «طلبوا مني التوجه إلى الكونغرس لحثّهم على الذهاب إلى قطر، لمعرفة كيف يحاولون التحرر. وأن نساء الدوحة تقود السيارات، وتسير وحدها في كل مكان. وإنها ليست السعودية».

من وجهة نظري، فإن بشارة الفاشل، وتنظيم الحمدين المتآمر، وبعض مستشاري قطر، يدفعون ببوصلتها نحو السقوط الأخير، مع أنه كان بالإمكان ببساطة، ومن دون دفع فلس واحد، إغلاق الجزيرة، والموافقة على جميع طلبات دول مكافحة الإرهاب.

نقلا عن البيان الاماراتية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خفافيش الدوحة خفافيش الدوحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt