توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي

  مصر اليوم -

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي

بقلم-مشاري الذايدي

هل فاز الإعلام «القطرإخواني» على الإعلام السعودي، والإعلام المحبّ للسعودية بمعركة «خاشقجي»؟
سؤال مباشر، والإجابة عنه ليست باليسر والسهولة التي تبدو لمن يأخذ الأمر من سطحه، ولا يكلِّف نفسه متعة، ولا أقول عناء، الغوص تحت قشرة الماء.
نعم، ظهر الأمر في جَلَبة جمال خاشقجي خلال الأيام السالفة، وما زال للجلبة بقايا، أن قرع الطبول «القطرإخوانية» (وأنا ألحّ على هذا المزج بين قطر و«الإخوان»؛ إذ لا معنى لأي منهما دون الآخر) هو الأجهر صوتاً، على مسامع الناس.

منصَّات «الجزيرة»، والعاملون عليها، وابن السبيل من «مجاهدي» الإخوان في العالم، ومعهم المشفقون المرهفون الحريصون على حقوق الإنسان وحرية التعبير، من أنصار إيران الخمينية! وصحافيي اليسار الموتور في الغرب، أميركا وغير أميركا، كل هؤلاء، أجلبوا بخيلهم ورجلهم، لترويج روايتهم الخاصة عن جمال خاشقجي، وسلّوا سيوفهم، وأشهروا رماحهم، وفوّقوا سهامهم، وفكروا وقدّروا، فحجب رهج غبارهم الأسود العيون، وتغشّى الوجوه.
هذا صحيح، كله، ولكن هناك من صبّ نار غضبه، من السعوديين وغيرهم، على الإعلام السعودي، خصوصاً أسماء بارزة فيه، منها المرئي والمقروء.
فمن قائل: أين صوت الصحافيين السعوديين؟! ومن قائل: أين نحن من صحف مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، وقنوات مثل «سي إن إن»، و«سي إن بي سي»، و«الغارديان» و«بي بي سي»... إلخ؟!
ومن قائل: لم ننجح في بثّ روايتنا، ونجح أنصار «الإخوان»، وإيران، واليسار، في تثبيت روايتهم، وسبب هذا انعدام حرية التعبير، أو غلبة الحماسة والهيجان العاطفي لدى بعضنا على «المهنية».
أنا - ومع وجود ملاحظات «حقيقية» لدي على مجمل المشهد الإعلامي، ليس هذا موضع شرحها - أختلف مع التشخيص السابق، تماماً.
فـ«الجزيرة»، ومن جرى مجراها، باللغة العربية وغيرها، لم يفرضوا روايتهم لأنهم أكثر «مهنية»... هذا غلط، فـ«الجزيرة» بعيدة عن المهنية، بُعْد «شعبولا» عن قراءة نوتات بيتهوفن. «الجزيرة» وأخواتها كانت الأعلى صوتاً، لأنها خاطبت جمهوراً ينتظر منها مثل هذا الكلام... كانت تسبح في مسبحها الطبيعي، ولو قالت غير ذلك، لما أنصت لها هذا الجمهور.
الذين طربوا لكلام الإعلام «القطرإخواني» هم أنفسهم أو آباؤهم، من كان منحازاً ضد السعودية في حرب الكويت 1990، قبل وجود «الجزيرة» أو قناة «العربية»؛ فليس في الأمر عظمة من «الجزيرة» وأخواتها!
هل يعني ذلك أن إعلامنا بخير وليس بحاجة لرؤية جديدة، ونهج مختلف وأدوات نوعية؟
أكيد الجواب هو: لا... بل هو بحاجة، بيد أن الغرض من الكلام السابق الاختلاف مع التشخيص الغلط. وربما للكلام بقية.

 

نقلا عن الشروق
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt