توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي

  مصر اليوم -

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي

بقلم-مشاري الذايدي

هل فاز الإعلام «القطرإخواني» على الإعلام السعودي، والإعلام المحبّ للسعودية بمعركة «خاشقجي»؟
سؤال مباشر، والإجابة عنه ليست باليسر والسهولة التي تبدو لمن يأخذ الأمر من سطحه، ولا يكلِّف نفسه متعة، ولا أقول عناء، الغوص تحت قشرة الماء.
نعم، ظهر الأمر في جَلَبة جمال خاشقجي خلال الأيام السالفة، وما زال للجلبة بقايا، أن قرع الطبول «القطرإخوانية» (وأنا ألحّ على هذا المزج بين قطر و«الإخوان»؛ إذ لا معنى لأي منهما دون الآخر) هو الأجهر صوتاً، على مسامع الناس.

منصَّات «الجزيرة»، والعاملون عليها، وابن السبيل من «مجاهدي» الإخوان في العالم، ومعهم المشفقون المرهفون الحريصون على حقوق الإنسان وحرية التعبير، من أنصار إيران الخمينية! وصحافيي اليسار الموتور في الغرب، أميركا وغير أميركا، كل هؤلاء، أجلبوا بخيلهم ورجلهم، لترويج روايتهم الخاصة عن جمال خاشقجي، وسلّوا سيوفهم، وأشهروا رماحهم، وفوّقوا سهامهم، وفكروا وقدّروا، فحجب رهج غبارهم الأسود العيون، وتغشّى الوجوه.
هذا صحيح، كله، ولكن هناك من صبّ نار غضبه، من السعوديين وغيرهم، على الإعلام السعودي، خصوصاً أسماء بارزة فيه، منها المرئي والمقروء.
فمن قائل: أين صوت الصحافيين السعوديين؟! ومن قائل: أين نحن من صحف مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، وقنوات مثل «سي إن إن»، و«سي إن بي سي»، و«الغارديان» و«بي بي سي»... إلخ؟!
ومن قائل: لم ننجح في بثّ روايتنا، ونجح أنصار «الإخوان»، وإيران، واليسار، في تثبيت روايتهم، وسبب هذا انعدام حرية التعبير، أو غلبة الحماسة والهيجان العاطفي لدى بعضنا على «المهنية».
أنا - ومع وجود ملاحظات «حقيقية» لدي على مجمل المشهد الإعلامي، ليس هذا موضع شرحها - أختلف مع التشخيص السابق، تماماً.
فـ«الجزيرة»، ومن جرى مجراها، باللغة العربية وغيرها، لم يفرضوا روايتهم لأنهم أكثر «مهنية»... هذا غلط، فـ«الجزيرة» بعيدة عن المهنية، بُعْد «شعبولا» عن قراءة نوتات بيتهوفن. «الجزيرة» وأخواتها كانت الأعلى صوتاً، لأنها خاطبت جمهوراً ينتظر منها مثل هذا الكلام... كانت تسبح في مسبحها الطبيعي، ولو قالت غير ذلك، لما أنصت لها هذا الجمهور.
الذين طربوا لكلام الإعلام «القطرإخواني» هم أنفسهم أو آباؤهم، من كان منحازاً ضد السعودية في حرب الكويت 1990، قبل وجود «الجزيرة» أو قناة «العربية»؛ فليس في الأمر عظمة من «الجزيرة» وأخواتها!
هل يعني ذلك أن إعلامنا بخير وليس بحاجة لرؤية جديدة، ونهج مختلف وأدوات نوعية؟
أكيد الجواب هو: لا... بل هو بحاجة، بيد أن الغرض من الكلام السابق الاختلاف مع التشخيص الغلط. وربما للكلام بقية.

 

نقلا عن الشروق
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt