توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان إلى «العلا»

  مصر اليوم -

لبنان إلى «العلا»

بقلم - مشاري الذايدي

الإحساس بالسكينة وراحة البال، الذي يلمّ بزائر «العلا» في السعودية، شمال غربي المدينة المنورة، إحساس حقيقي، ومحيّر بالوقت نفسه.
هل السبب هو تضاريس المنطقة الجالبة للاندهاش والانطلاق، أم هو ضميمتها من الآثار المتنوعة، المنقوشة على الصخور والصفا والمنحوتة على شواخص الجبال، الشاملة لحضارات عمرها قبل الميلاد بألف عام إلى الشواهد الإسلامية حتى عصر قريب؟
أم هو بساطة الأهالي، وتعانق نخيل «وادي القرى» التليد من الجبال الحنونة المهيبة، وربَّ نخلة نراها اليوم في بساتين العلا، هي سليلة نخلات من العصر النبوي!
ربما كل ذلك، وغيره من ضيافة وحسن ترتيب وجودة مناسبات ومناشط قامت عليها «الهيئة الملكية لمحافظة العلا» في مهرجانها السنوي الشتوي الأول «مهرجان شتاء الطنطورة».
حضرت جانباً منها تمثل في حفلة السيدة الفنانة اللبنانية الراقية ماجدة الرومي، وشاهدت عن قرب دهشة الضيوف من لبنان، مئات، بهذا الاكتشاف الجديد لأغلبهم، ورؤية سعودية وسعوديين، غير الذي يراد من قبل الكارهين أو الجاهلين، تصويره.
السيدة ماجدة الرومي عبرت ربما عن دهشتها بصدق وهي على منصة المسرح البديع المستند إلى جبل تاريخي من جبال العلا، وكلها تاريخية، بأن هذه الحفلة هي الأصعب في مشوارها الفني، بسبب الهيبة التي تشعر بها.
في الصف الأول كان نخبة أمثال الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة، بجانب المضيف محافظ الهيئة الملكية للعلا، الأمير بدر الفرحان، وكان ثلة من فناني لبنان وساسته وأهل الإعلام، سيدات ورجال، وكان صفوة من صناع الميديا العربية في مقدمهم وليد الإبراهيم.
لفتني كلام السيدة ماجدة على المسرح، بزيها الأنيق والمهيب، وهي تقول بمحكية لبنانية عفوية: «بقلبي كلام كثير ولا أعرف من أين أبدأ، هذه الأرض التي قبل ما تكون تخص قلوبنا، هي محسوبة على ضمائرنا صار لنا فيها بيوت وأهل يمكن بحجم ما عندنا في بلادنا».
وتمعن أكثر في البوح، فتقول من على منصة العلا: «بكل الوفاء وكل الصدق أتمنى أن تبقى هذه الأرض الطيبة عاصمة للخير، أتمنى أن تبقى دارها دار العز وسيوفها سيوف النصر ونخيلها مرواح الزمن، وتبقى البهية العربية العزيزة على قلوبنا جميعاً... يدوم يعزكم».
هذا الكلام العفوي الذي قالته السيدة ماجدة الرومي، والذي سمعنا قريباً منه من شخصيات أخرى لبنانية، في مخيمات العلا، يسر الصديق ويغيظ العدو، لأنه يضاد كل ما يراد سيئ الظن وقبيح القول تكريسه عن السعودية والسعوديين.
وبعد، تحيات عطرات لأهالي العلا، بادية وحاضرة، على رقيهم وبشاشتهم في التعامل مع ضيوف البلاد، بكرم العربي، ومهنية صانع السياحة الخبير.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إلى «العلا» لبنان إلى «العلا»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt