توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يصطف مع النظام الإيراني؟

  مصر اليوم -

من يصطف مع النظام الإيراني

بقلم - مشاري الذايدي

بعد سريان العقوبات الاقتصادية الصارمة على النظام الإيراني، الإرهابي، انكشف المشهد الإقليمي والعالمي عن حماة هذا النظام بحجج مختلفة، عرباً وعجماً، يساراً ويميناً.
أن يرفع الصوت بالعويل أرباب النظام الخميني، أو توابعه العضوية، مثل «حزب الله» اللبناني والحوثي اليمني و«الحشد» العراقي، فهذا طبيعي، فهم جزء من الجسد الخميني، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى!
هؤلاء ليس الحديث معهم أو عنهم، بل عن من يدّعي الاختلاف والتباين السياسي أو الطائفي أو غيره.
لاحظوا مثلاً حركة حماس الفلسطينية، وهي جسد جماعة الإخوان وعقلها وروحها في فلسطين، وكيف صاحت حانقة على العقوبات الموجّهة ضد النظام الإيراني.
يقول بيان حركة حماس، معلقاً على عقوبات الخزانة الأميركية على طهران: «هذه العقوبات تهدف إلى إضعاف عوامل ومقومات الصمود».
وأكدت الحركة «تضامنها ووقوفها إلى جانب إيران، وإلى جانب كل القوى الحية في مواجهة الغطرسة الصهيو-أميركية».
ندع «حماس»، فهي مجرد «حركة»، حتى وإن كانت «حكومة» بإقليم غزة المنكوب، بهم وبغارات إسرائيل، ونلاحظ مشاعر الرئيس التركي وموقفه عن الضرر اللاحق بحامي حماة الميليشيات الشيعية الإرهابية في المشرق كله.
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، معلقاً على العقوبات الأميركية على النظام الخميني: «العقوبات الأميركية على إيران خاطئة». وقال الرئيس التركي إن «العقوبات الأميركية على إيران تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم»، وإنه لا يريد «العيش في عالم إمبريالي».
الحال؛ إن ما يبدو خلافاً، حتى وإن كان دامياً، على الساحة السورية، لوقت قريب، بين أنقرة ومن معها من جماعات الإخوان، وطهران، كان خلافاً «مؤقتاً». وفي الجوهر، فإن إيران وتركيا، بتوابعهما، مثل «حماس» أو «حزب الله» أو الحوثي، في معسكر واحد، حبله الشوكي هو: الإسلام السياسي.
كلنا نعلم عن الأدبيات المشتركة، والدعم المتبادل بين جماعة الإخوان وجماعة الخميني. والسيد علي خامنئي مرشد النظام الإيراني الحالي، كما يعلم الدارسون، كان معجباً بفكر سيد قطب، منظر التطرف الإخواني الشهير، وترجم بعض كتبه للفارسية.
بكل حال، فإن هذا العويل على مصير الجماعة الخمينية الحاكمة يعبر عن قسوة العقوبات، وجديتها، وهذا ما تحدث عنه نائب قم في البرلمان الإيراني، أحمد أمير آبادي، الذي قال على حسابه بـ«تويتر»: «جميع الأشخاص والمؤسسات الذين كانوا ينشطون في الالتفاف على العقوبات السابقة، شملتهم العقوبات الحالية».
وسأل: «من أوصل تلك المعلومات إلى العدو؟».
من المهم مشاهدة الصورة واضحة، دون غبش ولا وهم، ومعرفة: من يصطف مع من؟ ولماذا؟

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يصطف مع النظام الإيراني من يصطف مع النظام الإيراني



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt