توقيت القاهرة المحلي 20:58:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكايا الماضي: بريطاني يلاحق إبراهيم باشا

  مصر اليوم -

حكايا الماضي بريطاني يلاحق إبراهيم باشا

بقلم: مشاري الذايدي

يعرف المهتمون أن كتب الرحالة الأجانب التي اشتملت على ملاحظات ووصف أصحابها الجزيرة العربية، تعتبر من أثرى المصادر عن الحياة السياسية والاجتماعية والدينية بل والبيئية في بلاد العرب.
الرحالة أنواع، لكن غالبهم يأتون لتأدية مهام سياسية محددة، تبليغ رسالة أو إجراء مفاوضة أو استكشاف وضع. ومن هؤلاء مثلا الكابتن الإنجليزي لويس بيلي الذي اخترق نجد ووصل لجوهرتها «الرياض» وقابل الإمام فيصل بن تركي، جدّ الملك عبد العزيز، وقدم وصفاً ممتعاً لرحلته تلك ومجلس الإمام وصفاته، كان ذلك في الأيام الأخيرة من حياة فيصل، حيث توفي بعد رحلة بيلي بقليل وهو كفيف البصر عام 1865.
قبله كان هناك عسكري بريطاني آخر جال الجزيرة العربية من شرقها بالقطيف حتى غربها بينبع، مرورا بالدرعية، بعد أسابيع قليلة من سقوط الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى، وتدميرها الوحشي على يد إبراهيم باشا وزبانيته عام 1818. إنه جورج فورستر سادلير، ضابط لفيلق الملكي البريطاني الـ47، ورحلته بصيف عام 1819. كانت الرحلة بتكليف من «حكومة بومباي» البريطانية في الهند، والغرض مقابلة إبراهيم باشا، من أجل: أولا المباركة له بنصره على السعوديين، وثانيا عرض التعاون معه لمحاربة القواسم بالخليج.
كتابه ترجم أكثر من مرة، وكما لاحظ المحقق والأديب السعودي عدنان العوامي كانت ترجمة سادلير حافلة بأخطاء في الأسماء والمواقع. لكن تظل تلك الرحلة من أهم الرحلات المبكرة.
الرجل طالع خراب الدرعية بعد حصوله بقليل وقدم وصفاً مثيراً عن الوضع السياسي والاجتماعي بشرق ووسط وغرب الجزيرة العربية.
من ملاحظاته المثيرة، وهو يصف مقابلته مع الضابط التركي التابع لإبراهيم باشا بحامية الأحساء: «هذا الضابط التركي الذي قابلني كان بعزلة تامة عن آراء الباشا ونياته (إبراهيم باشا) وأعتقد أن ثلاثة أعوام من الخدمة في منطقة مثل هذه البقعة الموحشة تؤدي في النهاية إلى إرهاق ولامبالاة؛ ولذا وجدت الجميع في انتظار أوامر الانسحاب».
ويضيف أيضا: «الوضع السياسي في المنطقة يختلف في الواقع عما تذكره التقارير التي كانت تصل إلينا في بومباي قبل مغادرتي إليها».
هذا الاختلاف في الواقع يكثفّه سادلير بهذه الخلاصة:
«على كل حال، فإن البدو في كل مكان يعتبرون الأتراك دخلاء وينتظرون مغادرتهم في أسرع وقت، بالمقابل يمارس الأتراك أسلوب العنف والأوامر الصارمة مع البدو رغم كره هؤلاء لهذا النوع من المعاملة». (رحلة إلى الجزيرة العربية، جورج ف. سادلير. ترجمة عيسى أمين. سلسلة كتاب البحرين. ص67 و68).
يوميات مثيرة تلك التي دونها الضابط البريطاني سادلير قبل قرنين من الزمان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايا الماضي بريطاني يلاحق إبراهيم باشا حكايا الماضي بريطاني يلاحق إبراهيم باشا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt