توقيت القاهرة المحلي 23:47:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة نيوزيلندا... و«فيسبوك»

  مصر اليوم -

جريمة نيوزيلندا و«فيسبوك»

بقلم: مشاري الذايدي

الهجوم الإرهابي الهمجي الذي اقترفه المجرم الأسترالي برينتون تارانت على الركع السجود بمسجدي مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، سيظل موضع المراجعة والجدل والاعتبار ردحاً طويلاً.
من ضمن أسئلة الهجوم الإرهابي المتمسح بالمسيح، والمسيح منه براء، الوسيلة الإعلامية والإعلانية التي اعتمدها القاتل الخبيث في جريمته.
كان برينتون كأنه في قاعة ألعاب فيديو من التي يرتادها المراهقون، والمرهقون عقلياً ونفسياً، ونرى فيها القتلى والصرعى «الافتراضيين» يتساقطون، بكبسة زر أو بتحريك مقبض اللعب خلف الشاشة، وهي ألعاب لها عالم خاص، ودنيا مختلفة، ومخاطر، ومعابر لا نعلم عنها شيئا، نحن الذين فاتنا قطار اللعب الخطير!
القاتل الأسترالي تعمد البث المباشر من خلال الكاميرا المثبتة على بندقيته المجنونة، على منصة «فيسبوك»، وقال القائمون على التطبيق الأزرق، والأشهر بالعالم، إنهم لاحقاً حذفوا الفيديو الذي مدته 17 دقيقة، لكن بعد فوات الأوان، حيث انتشر في الآفاق وجلّنا شاهده، ليس على «فيسبوك» فقط، بل على شاشات التلفزيون، ورسائل السمارت فون.
ما مسؤولية الشركات المالكة لهذه المنصات مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» و«تيليغرام»... إلخ؟
هل هم شركاء، من حيث علموا أم لم يعلموا، رغبوا أم لم يرغبوا، في الترويج لهؤلاء القتلة؟
لو لم يضمن الشاب برينتون أنه سيشاهد في العالم، هل كان اقترف الجريمة؟
رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أردرن، في خطابها الرثائي بالبرلمان النيوزيلندي قالت: «لقد سعى منفذ الهجوم لتحقيق أمور كثيرة من عمله الإرهابي، منها الشهرة، ولهذا لن تسمعوني أبدا أذكر اسمه». في سلوك قمة في المسؤولية، وهي تذكرنا بالمقولة التراثية الإسلامية: «أميتوا الباطل بإماتة ذكر أهله»!
انتبه وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، لخطورة الدور الذي تقوم به شركات مواقع التواصل الاجتماعي في ترويج المحتوى الإرهابي، ودائماً الغرب يأتي متأخراً بخصوص التفريق بين حرية المجرم وحرية الرأي العادية، فدعا الوزير ذو الأصل الهندي المسلم هذه الشركات إلى «تنظيف منصاتها» من المحتويات الحاضة على العنف والإرهاب والكراهية، وإلا فستتخذ إجراءات قانونية ضدها.
وحث جاويد الناس على التوقف عن مشاهدة وإعادة نشر تلك «المادة المريضة»، مضيفاً أن «ذلك خطأ وغير قانوني».
ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية ورقة بيضاء، سبق أن تأخر نشرها، بشأن «النشاطات الضارة التي تنتشر عبر الإنترنت»، خلال الأسابيع المقبلة. كما تقول الأخبار.
لكن كل هذا غير كاف، ولو التأم العالم قاطبة لكف شرور وخبائث المحتوى الشيطاني في هذه التطبيقات، وإرغام هذه الشركات على منعها ومنع أصحابها، والكف عن شره تسمين عدد المشتركين على حساب أمن البشر...
لو صار ذلك... لكان عالمنا أجمل.

نقلا عن الشرق الاوسط
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة نيوزيلندا و«فيسبوك» جريمة نيوزيلندا و«فيسبوك»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt