توقيت القاهرة المحلي 23:03:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين والسعودية... والنشاز؟

  مصر اليوم -

فلسطين والسعودية والنشاز

بقلم: مشاري الذايدي

حسناً فعلت الرئاسة الفلسطينية، بإصدار بيان تدافع فيه عن الموقف السعودي من القضية الفلسطينية عبر التاريخ.
البيان كما نشرته وكالة (وفا) الرسمية ثمّن «مواقف المملكة العربية السعودية المشرفة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، في كل ما تتبناه من مواقف، وما تقدمه من دعم شامل لفلسطين والقدس الشريف».
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية، ما سمتها «الأصوات النشاز» و«المشبوهة» التي تفسد علاقات فلسطين مع الأشقاء العرب.
بكل حال، فإن استمراء الشتم والهجاء ضد السعودية وبعض الدول العربية ليس حديثاً في بعض أدبيات فلسطينية وغير فلسطينية أيضاً.
أكذوبة أن الملك المؤسس عبد العزيز باع فلسطين، أكذوبة عمل على تشييد عمارتها وسقايتها عبر الزمن، بعض من الكوادر الحزبية القومية واليسارية ثم الإخوانية الرثّة، وتعاسى حزب التحرير خاصة الفرع الهندي منه، والحقيقة أن مواقف السعودية من فلسطين، في بواكير الأزمة، معلومة النقاء، منشورة اللواء، ولا حاجة حتى للإفاضة فيها.
هناك كتب ودراسات وفيرة، وأذكر في هذا الصدد قراءة رصينة للباحث السعودي علي العميم تقصَّى فيها أصل الأكذوبة، وأرجعها إلى ضابط تركي من جماعة الاتحاد، هو الذي بدأت قصة البيع عنده، ثم حرفها العقل الغوغائي لدى بعض الفلسطينيين والعرب إلى عبد العزيز. وفي ذلك تفاصيل كثيرة، لا يعلمها الجهلاء والغوغاء، كان ذلك في معرض ردّ علي العميم على هذه الأكذوبة التي ظلت تفحّ عبر الزمن وكان من آخر زفراتها زفرة لبشار الأسد قبل سنوات.
حديث التاريخ السعودي مع فلسطين، يعرفه أهل الشأن الفلسطيني جيداً، ومنهم الرئيس محمود عباس نفسه، الذي كان صديقاً شخصياً للبطل السعودي والمؤرخ (فهد المارك) الذي قاد حملة شعبية بـ«أمر» ودعم من الملك عبد العزيز لمساعدة أهل فلسطين في حرب 1948.
وثّق تلك التضحيات السعودية في كتاب معلوم له بعنوان (سجل الشرف). وكان فهد المارك هو أول مندوب سعودي لمكتب مقاطعة إسرائيل في مقره الرئيسي بدمشق.
كرّمته الحكومة الفلسطينية بإطلاق اسمه على أحد شوارع طولكرم، كان من المفروض أن يكون الشارع بالقدس، لكن صار بطولكرم حتى يقضي الله أمره. كذلك أمر بإطلاق اسمه على أحد شوارع الرياض، الملك سلمان بن عبد العزيز يوم كان أميراً على الرياض. كما منحه المرحوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسام القدس الشريف، وهو أعلى وسام فلسطيني عام 1995.
هذا غيض من فيض المواقف السعودية الغزيرة والجوهرية تجاه المأساة الفلسطينية أمس واليوم... وغداً.
مع التقدير لبيان الإدانة الرئاسية الفلسطينية، لكن العمل الحقيقي يكون في تتبع أصول الداء... ومن يغذّي هذه الترهات الشعبوية الضالّة، وينقلها لأجيال جديدة أقل علماً وأوفر رعونة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والسعودية والنشاز فلسطين والسعودية والنشاز



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt