توقيت القاهرة المحلي 21:17:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خشبة خاشقجي

  مصر اليوم -

خشبة خاشقجي

بقلم - مشاري الذايدي

الذي لا ريب فيه، أن قضية الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، المجهول مصيره، حتى اليوم، تحولت لـ«كارت» لعب سياسي، وورقة ابتزاز إعلامي، أكثر من كونها مجرد قضية جنائية، ذات رائحة سياسية.
ورقة يتقاذفها ويعتصر عصارتها أطراف عدة، خشبة يخبط بها من شاء ما شاء ومن شاء من الخصوم! خشبة يجدّف عليها السابحون بتيارات عدة، كلهم يدلي ساقيه ويجدّف على الماء فوق خشبة خاشقجي!
لم يعد مصير جمال، ماذا جرى له، من فعل له ماذا؟ ومن هم؟ وتحديد المسؤولية القانونية الصرفة؟ ناهيك من اللاعبين الغامضين في القصة... لم يعد كل هذا هو المهم، لأن المهم قد حصل فعلا، في المحكمة السياسية والإعلامية المنصوبة على أقواس محاكم الميديا الإخوانية واليسارية العالمية، فقد أخذت قرارها بالفعل وأصدرت حكمها وحدّدت العقوبات، ورفعت الجلسة!

جمال بن أحمد بن حمزة خاشقجي، الصحافي السعودي، الذي كتب ونظّر لعلاقة استراتيجية بين الدولة السعودية وجماعة الإخوان، ورشّح نفسه سفيراً فوق العادة لهذه المهمة الكبرى، هل كان ينتظر في المنعطف الأخير من مسيرته أن يصير كأساً يضع فيها اللاعبون الدوليون والجماعات العالمية عصي الشفط لارتحاق كل قطرة فائدة!
بكلمة واحدة، - وللأسف الشديد - جمال ليس ولا آخر صحافي أو سياسي أو ناشط يختفي أو يقتل أو يفقد في العالم، لدينا العشرات بل المئات، بل هذه الأيام فقد مصير رئيس الإنتربول الدولي نفسه في الصين! تخيلوا! ولم يكشف مصيره إلا بعد أيام وقالت الصين: لا تسألوا عنه... الرجل موقوف عندنا وابحثوا عن غيره، وتجاوب القوم، الدوليون والمدنيون، بمرونة عجيبة وتمّ تعيين بديل له، ولم تقم حفلة هستيرية عالمية عنه، كما جرى مع حادثة جمال.

غاية القول، السعودية دولة ومشروع ورؤية وقيادة مستهدفة، بحرارة، وبإلحاح، من قبل جماعات وكتل عالمية متشعبة، صادف أن كان خبر جمال، بموسم انتخابي أميركي، بحالة انقسام وعداء عميق بين الجمهوريين، رهط الرئيس ترمب، والديمقراطيين، خصومه الألداء، فصار العداء للسعودية، حليفة ترمب، جزءا من استهداف ترمب نفسه!
أيا كان مصير التحقيق ونتائجه، وهو الذي أثنى على تشكيله وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، من الرياض، فإن عبرا كثيرة يجب الخروج بها من هذه الأزمة، إعلاميا ودبلوماسيا... وثقافيا.
يبقى القول، لمن يلقي بجحيم اللوم على الإعلام السعودي، تحديدا، أو من يحالف السعودية، على رسلكم أيها القوم - فمع إقراري بمشكلات حقيقية، ليس فقط إعلاميا - إلا أن الذي جرى مؤخرا، أبشع وأخبث وأعقد بكثير.

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خشبة خاشقجي خشبة خاشقجي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt