توقيت القاهرة المحلي 05:38:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسم الصراحة: جمال باليمن!

  مصر اليوم -

موسم الصراحة جمال باليمن

بقلم - مشاري الذايدي

يقال إن الأزمات تنطوي في رحمها على بشائر جديدة، ففي طيّات المشكلة تولد التحولات وتقنص الفرص بأبخس الأثمان.
كل طرف له طلب وعنده فاتورة عند الدولة السعودية، الحالية، سال لعابه لها بفعل مشكلة الصحافي جمال خاشقجي، منهم من يريد منها أن تكفّ السعودية عن منابذة جماعة الإخوان، أن تترك السعودية عن مواجهة الخطر الإيراني، وغير ذلك من الطلبات، بما فيها الابتزاز المالي.
من هذه الفواتير المطلوبة من السعودية، التوقف عن مواجهة عملاء إيران باليمن، الجماعة الحوثية، بحجة الشفقة على الإنسانية، وهي الإنسانية التي لم نر «جورنالجية» اليسار البريطاني، يذرفون الدمع سحّاً على أكبر كارثة إنسانية بالقرن الجديد: سوريا!
صحيفة «الغارديان» البريطانية نشرت تحليلاً لصحافي اسمه باتريك وينتو، محرر الشؤون الدبلوماسية، حول كيفية استغلال أزمة خاشقجي، حتى توقف السعودية عملها باليمن، لمحو الخطر الإيراني فيها، وخصّ بالأمر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مثير حنق الإخوان وإيران واليسار، بكل مكان. صاحبنا الجورنالجي يريد تكثيف الضغوط على السعودية عقب مقتل جمال خاشقجي بشأن اليمن، فتلك «لحظة لا تفوت».
ترجمة كلامه، استغلوا الفرصة، وحولوا الأمر في اليمن لمصلحة إيران، وإشغال السعودية بمخالب القط الحوثي... ما دامت السعودية تعاني من أزمة جمال!
هذا الاستغلال السياسي الفجّ والابتزاز السافر للسعودية، تنبهت له، مثلاً، ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، فعلّقت على استهداف السعودية بأزمة خاشقجي: «من المخيف أن تتضخم هذه المأساة بكل هذا القدر من المكائد السياسية، والافتراءات التي نراها اليوم».
هذا أمر ظاهر، كل منصف يلمسه ويراه، منهم، نقلاً عن ليزا ماريا نيوديرت، الباحثة بمعهد أكسفورد للإنترنت التابع لجامعة أكسفورد، كما نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، إن موت خاشقجي ساهم بإبراز سبل التلاعب على نحو متزايد بالمعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأغراض سياسية.
أما الحال في اليمن، والمبادرة الأميركية لوقف القتال باليمن وفتح طريق سياسية، فلم تقل السعودية ولا أعضاء التحالف باليمن، إنهم ضد الحل السياسي، على العكس فمن اليوم الأول كان الحل السياسي مطلوباً ومدعوماً، ونتذكر محطات الكويت وجنيف التفاوضية لليمن.
بل إن السعودية والتحالف، وبحرص، أفسحوا المجال للحل السياسي وإيقاف القصف الجوي أكثر من مرة، لكن كل مرة يعتبر الحوثي الأمر مجرد «هدنة» لترتيب الصفوف، ليس أكثر.
هذه المرة، الأرجح أن الحوثي سيتعامل مع وقف النار بوصفه هدنة تكتيكية، ليس أكثر. ومع ذلك ستدعم السعودية والتحالف المسعى السياسي، ليس أمراً جديداً.
لكن ليس هذا هو جوهر الأمر، بل سؤال أمثال الجورنالجي البريطاني، هل يمكن لبريطانيا أن تتصالح مع دولة بجوارها، تحكمها عصابة موالية لروسيا تطلق الصواريخ على لندن وليفربول؟

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم الصراحة جمال باليمن موسم الصراحة جمال باليمن



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt