توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية {متطرفة}... ونحارب اعتدالها!

  مصر اليوم -

السعودية متطرفة ونحارب اعتدالها

بقلم - مشاري الذايدي

ندع الجانب الاقتصادي والسياسي من جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مصر، والآن في بريطانيا، ولاحقاً بأميركا، ونتمعن في الجانب الحضاري الإنساني من الجولة.
لقاء فريد عقده الأمير محمد، عراب الرؤية السعودية، بالقاهرة مع رأس المسيحيين المصريين، ليس فقط الكنيسة القبطية، الأنبا تواضروس الثاني، في كاتدرائية العباسية، واجتماع بعدد من رموز الكنائس المصرية المتنوعة، وحديث راقٍ عن قبط مصر ومسيحييها، وعزم مشترك على محو التطرف والإرهاب.
في معقل من أهم معاقل البروتستانتية المسيحية، الأمير محمد، بخضم الاجتماعات السياسية والاقتصادية والأمنية، يدرج اجتماعاً مع كبير الكنيسة الانغليكانية، رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي.
لست أفهم ماذا يغيظ من يدّعي المدنية والعلمانية والدعوة الإنسانية، وإلصاق الفكر الإرهابي بالسعودية، من كون القيادة السعودية تعمل بجدّ وعلنية على تكوين «حلف حضاري» بين أبناء الديانات والثقافات المتعددة لتعميم السلم والوئام والتآزر على حرب الإرهاب... وفكر الإرهاب.
أليس من الحسن بل من الضروري، انغماس السعودية في الحرب الفكرية والدعائية ضد جماعات الإرهاب التي تنشر فكرها داخل أوساط الشباب المسلم في بلاد المسلمين وفي المهاجر الغربية؟
السعودية نبع الإسلام وقبلة المسلمين، لماذا يحارب هؤلاء سعيها الحميد هذا، أو بأحسن الأحوال يتجاهلونه أو يشككون فيه ويقللون من شأنه؟
ما لكم... كيف تحكمون؟!
مطالعة سريعة في عناوين «بي بي سي» البريطانية بنسختها العربية عن زيارة الأمير إلى المملكة المتحدة، تجد مثل هذه العناوين والجمل:
* رئيسة وزراء بريطانيا تدافع عن العلاقات مع السعودية.
* العلاقات السعودية - البريطانية: ليس كل شيء على ما يرام.
* تواجه مشكلات بالعلاقات العامة، ففي عيون العالم هي بلد غني بشكل خيالي يشن حرباً على اليمن الفقير.
* السعودية تفرض حصاراً على دولة قطر المجاورة.
هذا ليس تناولاً عابراً لحدث سياسي، بل «نهج» مستمر، والأعمى هو من لا يبصر الأمر.
موضع استغرابي، ليس أن تهاجم مثل هذه المنصات السعودية، هذا دأبها، لكن كيف يتهم هؤلاء، تلميحاً أو تصريحاً، السعودية برعاية فكر الإرهاب وتمويله، ثم يحبطون - زعموا - المساعي السعودية لمحاربة الفكر الإرهابي؟
في أسوأ الأحوال، نصدق تهمكم عن السعودية، حسناً، ساعدوها وشجعوها على أن تصبح غير متطرفة... أليس هذا مقتضى العقل الرشيد؟!
صلاح السعودية لا يخصها وحدها، هو صلاح للمسلمين أيضاً، وهذا نبّه له وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي كتب مقالة ناشد فيها مواطنيه عدم تجاهل الإنجازات السعودية، مؤكداً أن مستقبل السعودية والمنطقة والعالم الإسلامي برمته يتوقف على نتائج هذه الإصلاحات
قديماً قيل... العناد يورث الكفر!

 

 

عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية متطرفة ونحارب اعتدالها السعودية متطرفة ونحارب اعتدالها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt