توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتركيا... تحت الضلوع

  مصر اليوم -

مصر وتركيا تحت الضلوع

بقلم: مشاري الذايدي

بعد جملة من الإشارات التركية للتقارب مع مصر، تواترت الخطوات لتحسين العلاقة بين القاهرة وأنقرة.

وزير الخارجية المصري سامح شكري، علَّق أمس الأحد، على هذا التقارب بالقول إنَّ المواقف السلبية للساسة الأتراك لا تعكس العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، مؤكداً أنَّ السياسة الخارجية لمصر متزنة، وهي ليست في مواجهة أي طرف. ونبَّه الوزير المصري إلى أنَّ هناك صعوبات خاصة في ظل التطورات وحالة الاستقطاب على الساحة الدولية.

وبينما تسعى أنقرة لـ«تفاهمات واجتماعات ثنائية الشكل والتناول»، تتمسك القاهرة بـ«مراعاة مقتضيات الأمن القومي العربي»، ووقف «التدخل التركي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة». ماذا جرى ليغيّر إردوغان من لغته العدوانية وسياساته الضارة ضد مصر، طيلة السنوات القليلة الماضية؟

وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي، يعتقد، كما في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ تركيا مع بوادر السياسات الأميركية والأوروبية الجديدة، تريد قفل الجبهات مع الأخذ بالاعتبار احتمالية عقد قمة أوروبية - أميركية، ستكون تركيا هدفاً لها، مع الموقف الأميركي الصارم من صفقة منظومة الصواريخ الروسية الدفاعية التي أبرمتها تركيا، وطبعاً التوتر الخطير في شرق المتوسط خاصة مع اليونان، ومحاولات أنقرة اللحاق بنادي الغاز في شرق المتوسط.

مضارّ تركيا الإردوغانية على الدول العربية وغير العربية، مثل اليونان وأرمينيا، وفيرة خطيرة، عسكرياً وسياسياً وإعلامياً.

هذه التركيا اليوم تفسد الأرض والبر والبحر، في سوريا والعراق وليبيا، بشكل مباشر وعلني، وبطرق أخرى في البحر الأحمر والخليج العربي.

هي مركز العمليات التحريضية الإعلامية، والتنسيق الحركي، لجماعة الإخوان المسلمين، فهي بمثابة المركز العام لإخوان مصر والخليج وليبيا وسوريا والعراق، ومنها يبثّون برامجهم الخبيثة - خاصة ضد مصر - ومنها تنطلق عدة فضائيات إخوانية مصرية معادية.

هل يعقل تصوّر أن يتخلّى إردوغان وحزبه وتحالفاته العالمية، فجأة، عن كل هذا الإرث وهذه الاستثمارات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاستخبارية والإعلامية، بسبب أنَّهم اكتشفوا فجأة في تركيا، أهمية مصر والإمارات والسعودية وغيرها؟!

أعجبني تعليق لمصدر مصري مسؤول نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، إذ قال: «يمكننا القول إنَّ تركيا بصدد مرحلة راحة استراتيجية، يعقبها استئناف المساعي نفسها، وما هو معروض حتى الآن لا يخرج عن دائرة التكتيكات البسيطة».

نعم، الكرّ والفرّ من شيم السياسة وطبائعها - ولا تثريب في هذا، بل يجب فعله أحياناً للمصلحة الوطنية - لكن من الضرورة القصوى التيقّظ للفارق بين التكتيكي والاستراتيجي، الحقيقي والزائف، الثابت والمتحّول...

لا يَغرَنْك ما ترى من رجالٍ إنَّ تحتَ الضلوعِ داءً دَوِيَّا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا تحت الضلوع مصر وتركيا تحت الضلوع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt