توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهرولة نحو الخمينية ودم لقمان سليم

  مصر اليوم -

الهرولة نحو الخمينية ودم لقمان سليم

بقلم: مشاري الذايدي

في الوقت الذي قام فيه قتلة «حزب الله»، بـ«ذبح» المثقف اللبناني الرفيع، والراقي، خرّيج الفلسفة من السوربون الفرنسية: لقمان سليم. تنشط الإدارة الأميركية الجديدة، بقيادة بايدن، في تطبيع العلاقات - وبهرولة شديدة - مع النظام الإيراني، قاتل لقمان، من خلال وكيله اللبناني المحلّي، «حزب الله».
قاتل لقمان سليم، معلوم، ولقمان أعلن أصلاً، بالكلمة والصوت والصورة، عن قتلته بالاسم، قبل مصرعه الحزين. «حزب الله» طبعاً، وليس حزب الطاشناق... أكيد يعني!
هذه شيمة وعادة وخلق وسلوك وأسلوب وعقيدة ونهج قديم للحزب الإيراني بلبنان، بقيادة حسن نصر الله، الجندي الفخور في دولة ولاية الفقيه.
عادة معلومة للحزب، خاصة من مثقفي الطائفة الشيعية الرافضين لهيمنة الحزب، و«حركة أمل» معه، على الإنسان الشيعي في لبنان.
اغتيل على يد «حزب الله»:
حسين مروة، المثقف اللبناني الشيوعي الشيعي، ومثله في الوصف أيضاً، مهدي عامل (1987).
1987 علي ومحمد دياب («حركة أمل»).
1988 داود داود، ومحمود فقيه، وحسن سبيتي (مسؤولون عسكريون في «حركة أمل» بالنبطية) وأيضاً عباس عواضه من «حركة أمل».
وأخيراً قنص الناشط اللبناني «الوطني» الشيعي، هاشم السلمان، عام 2014، من قناصة الحزب، أثناء فعالية معارضة للحزب وإيران.
لا معنى لإدانة وزير الخارجية الأميركي، بلينكن، لقتل لقمان سليم، ولا قيمة لأي تعليق يدين هذا الاغتيال الهمجي الوقح، من دون اتخاذ موقف حقيقي ضد القتلة ومَن يدعم القتلة، وكما قلنا: أكيد أن القاتل وداعميه ليسوا حزب الخضر وحماة أشجار البلّوط، والدفاع عن حياة الدلافين... نعم نسيت، ولا إسرائيل!
القاتل هو النظام الإيراني، الذي احترف قتل الصحافيين المعارضين، وبالعشرات، بل المئات، في بلده، وآخرهم الصحافي المخطوف من العراق، روح الله زم، المستدرَج قبل ذلك، من فرنسا، حيث كان يقيم، بحيلة من المخابرات الإيرانية.
مَن قتل، وفي العلن، أمام منزله ببغداد الصحافي والباحث العراقي، هشام الهاشمي؟ جماعة الخمير الحمر في كمبوديا مثلاً؟!
كيف يتهافت الأوباميون مجدداً، في عهدهم الثالث، على المائدة الإيرانية، ويتحدثون عن رفع تدريجي للعقوبات وتعويضات مالية، لدرجة أنّ المسؤول عن «مكيجة» النظام الخميني، وهو جواد ظريف، وصل لدرجة «التغنّج» السياسي.
مؤخراً، علّق وزير الخارجية الإيراني ظريف، أمس (الأحد)، بأن حصول إيران على تعويض من واشنطن عن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ليس «شرطاً مسبقاً» لإحياء الاتفاق! وفي اللحظة ذاتها يعبس الظريف فيقول: يوم 21 فبراير (شباط) هو الموعد النهائي لوقف الالتزام بالبروتوكول الخاص بدرجة التخصيب النووي، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
صفوة الكلام: لا يمكن فصل الأمور عن بعضها؛ تغنيج النظام الإيراني بالعراق ولبنان واليمن ولبنان، والتنمّر الغربي على السعودية والدول العربية المعتدلة، هو وصفة مثالية لتكريس الفوضى وتشجيع ثقافة قتلة لقمان سليم، وخطاب المخرّفين الحوثيين في اليمن.
إنه صراع يخصّ هوية سكان هذه المنطقة، وصدقت شقيقة لقمان سليم، السيدة رشا، حين قالت لجريدة «الشرق الأوسط»: «قتلوا شقيقي لأنه كان مزعجاً لهم؛ فهم يريدون احتكار القيم».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرولة نحو الخمينية ودم لقمان سليم الهرولة نحو الخمينية ودم لقمان سليم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt