توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكويت... جديد هذا أم قديم؟!

  مصر اليوم -

الكويت جديد هذا أم قديم

بقلم : مشاري الذايدي

بعد قرار أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، بتعليق عمل مجلس الأمة النيابي لمدة شهر - وهو بالمناسبة إجراء دستوري صحيح طبقاً للمادة 106 حسب إجماع الكل، حتى نواب المعارضة - دخلت الكويت في مناخ سياسي صعب.
الأزمة ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة لمقدمات، بعضها داخلي وبعضها الآخر خارجي، فهناك من يتربص بالكويت، ويريد سوق الأمور فيها إلى حياض منافعه ويلبسها نظارات رؤيته للأمور.
نعم العراك بين الحكومة ومجلس النواب (الأمة) في الكويت ليس جديداً، منذ سريان الحياة النيابية من بداية الستينات حتى اليوم، وقد حُلّ أو عُلّق أو جُمّد مجلس النواب أكثر من مرّة.
كتب السياسي الكويتي الخليجي العربي الدولي المخضرم د. عبد الله بشارة، معلّقا على ما جرى، وذلك في جريدة «القبس»، فقال: «لا تحتمل الكويت هزّات، وما زالت تئن بصمت من إخفاقات الغزو وجروحه، فلا يوجد فائض من الهمّة الوطنية يذهب هدراً على خناقات وتباعدات داخلية».
الدكتور بشارة، الشيخ الكبير سنّاً وتجربة، أشار إلى أن قوة الكويت الحقيقية تكمن في «التوافق» الوطني، والحفاظ على الكيان العام، مع بقاء حق النقد والاعتراض على سياسات وأمور.. غير أن ما يجري اليوم، حسب بشارة، تجاوز كل السقوف، شكلاً ومضموناً.
لذلك نبّه في لفتة دالّة، إلى تجذّر الشرعية السياسية والاجتماعية في بلدان الخليج، ومنها الكويت، مقارنة بأنظمة في المنطقة عصفت بها الأعاصير، وكان آخرها موسم الرياح المدمّرة «الربيع العربي» مطلع العقد المنصرم، هذا الربيع الذي يريد بعثه من جديد ثلة من مشعلي الحرائق اليوم.
هناك كما يرى مراقبون نيّة مسبقة لخلق الأزمة، ولردع السلطة «كلها» وسوقها سوقاً نحو مسار سياسي، داخلي وخارجي - بعض نجوم المعارضة وبّخ وزير الخارجية الكويتي لتهاونه مع مصر! - لذلك فالقصة أكبر من شأن كويتي محلّي بحت.
الغريب أنه وبعد مبادرة القوم للتلويح باستجواب رئيس الحكومة، الذي كان للتو شكّل فريقه الحكومي! وبعد انفراط عقدها، بسببهم، سارع هؤلاء، أنفسهم، للضغط على رئيس الوزراء بالإسراع في تشكيل الحكومة إلى حد إعلان أكثر من نائب عن تقديم استجوابات لرئيس الوزراء تحت عنوان «تأخير التشكيل»؟!
ما هو «أهم» مطلب سياسي لهذا التجمع الغاضب؟
بند يسمّونه المصالحة الوطنية، يعني عودة اللاجئين لتركيا، من الملاحقين بعد أزمة تثوير الشارع ومهاجمة البرلمان... الخ من دون محاكمة ولا قيد ولا شرط، عودة الأبطال الفاتحين، ومن ثمّ جملة من القيود التي نهايتها تلوين الحكومة بلون سياسي «ربيعي» معلوم.
هل تختلف الأزمة اليوم عن سوابقها، مع فاتورة «كورونا» ومجيء الإدارة الأميركية الجديدة، وتخلّق رهانات سياسية حالمة معها في المنطقة؟! أم هي حلقة من حلقات التاريخ السياسي الكويتي المألوف؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت جديد هذا أم قديم الكويت جديد هذا أم قديم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt