توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انبعاث الكربون الداعشي من جديد

  مصر اليوم -

انبعاث الكربون الداعشي من جديد

بقلم - مشاري الذايدي

ما جرى ويجري اليوم في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، الواقعة تحت إدارة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بسجن غويران والحي السكني الذي يحمل الاسم نفسه، يوقظ النائمَ وينبّه الغافل. معاركُ ضارية بين «قوات سوريا الديمقراطية»، وعناصر «داعش» الإرهابية المودعين في السجن الذي يضمّ قياداتٍ وعناصر «داعش»، ويقدّر عددهم بحوالي بأكثر من 3 آلاف شخص. قيادة قوات «قسد» قالت إنَّ «الهجوم على سجن غويران نفذّه 200 عنصر من (داعش) وتمّ القبض على بعضهم، وذكرت أنَّ التحقيقات تؤشر إلى «أنَّ الهجوم على السجن خطّط له منذ 6 أشهر». والمثير في الأمر أنَّ بيان السلطات الحاكمة للحسكة قال إنَّها تواجه عساكرَ «مجهولين» غير مقاتلي «داعش»!
بلغ عدد الفارّين الذين ألقي القبض عليهم حتى اللحظة 136 سجيناً من «داعش»، بينما لا يزال العشرات منهم فارين، ولا يعلم العدد الحقيقي للسجناء الذين تمكّنوا من الهرب من سجن غويران، مصادر المرصد السوري قالت إنَّ الفارّين من «داعش» بالمئات!
هذا ما يجري في سوريا حالياً، وقبله في العراق حدثت حوادث خطيرة، منها، مؤخراً، قتل 11 جندياً عراقياً، بينهم ضابط، بناحية العظيم في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، إثر هجوم للتنظيم الإرهابي، أما في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي فبثّت عصابات «داعش»، مقطع فيديو يظهر نحرَ الضابط في وزارة الداخلية العراقية ياسر الجوراني مدير جوازات الأعظمية بعد اختطافه في ديالى.
هل انبعاث «داعش» في سوريا والعراق، أمر عفوي أم بُيٍّتَ له بليل بهيم؟
من هم المجاهيل الذين يقاتلون قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة وسجن غويران وحيّه السكني؟
هل تخلو «داعش» من بصمات لأجهزة مخابرات إقليمية وربما دولية، علم «كل» الدواعش ذلك أم علمه قلّة قليلة منهم؟
لا ريبَ أنَّ الساحة السورية ومثلها العراقية مغرية لكثير من الدول ذات المصالح المتناقضة بالعمل، وعلّمنا التاريخ وأفادتنا الوقائع التي يكشف عنها بعد زمن أن ما يبدو لك في الصورة الظاهرة ليس كل شيء.
وإلا فكيف نتصوَّر أنَّ النظام الإيراني المنطلق من فكر الخميني وتصوّره الخاص للعالم، يتعاضد مع تنظيم القاعدة ويسهّل عمله، وهذه لم تعد قضية نقاش بل حقيقة ناصعة، وما زالت (أين سيف العدل مثلاً؟).
أسوق كل هذه الدوافع الاستخبارية وصور الازدحام السياسي في تشغيل هذه الجماعات، لأقول، إنه رغم ذلك كله، لا يجوز أن نقول إنَّ خطاب «داعش» و«القاعدة» فقد قدرته على الإغراء والجذب لدى جموع من شباب المسلمين، الذين يقبلون على «داعش»، ويحترقون بنارها، في سجن غويران ومخيم الهول في سوريا، مثلاً، انطلاقاً من إيمان جارف عميق يجعلهم يقدمون أرواحهم فدية لهذا الإيمان الأسود... فـ«الجود بالروح أقصى غاية الجود»!
المراد قوله، إنَّنا ومع إدراكنا للوساخات السياسية لدى نخبة من قيادات هذه العصابات الإرهابية المتسربلة بالإسلام، لكن لا يجوز أبداً إطّراح الجاذب الفكري العقائدي الخطير لدى «داعش» و«القاعدة» وأمثالهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انبعاث الكربون الداعشي من جديد انبعاث الكربون الداعشي من جديد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt