توقيت القاهرة المحلي 09:16:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ضرب من في الطائرة الروسية؟

  مصر اليوم -

من ضرب من في الطائرة الروسية

بقلم - مشاري الذايدي

إسقاط الطائرة الروسية «إيل-20» بالقرب من اللاذقية، ومصرع طاقمها المكون من 15 شخصاً، بصاروخ تابع لقوات النظام الأسدي، حادثة كاشفة عن تعقيد الصورة في سوريا وتداخلها، وهي واقعة فاضحة للغور البعيد الذي غاص به الدب الروسي في الفخاخ السورية.

في البداية، هللت وسائل إعلام النظام السوري لشراسة الدفاعات السورية الجوية، حيث تبين لاحقاً أنه في الأثناء، كانت هناك غارة إسرائيلية من طائرات «إف-16» على أهداف إيرانية، أو أسدية تقدم خدمات للشبكات الإيرانية، ومنها «حزب الله» اللبناني؛ وتلك خطوط حمراء أعلنت إسرائيل صراحة الحرب عليها.

التفسير الروسي لسقوط أو إسقاط الطائرة الروسية الحربية عجيب غريب، وبه هروب من تحديد مصدر الأزمة؛ وزارة الدفاع الروسية قالت إن الطائرة العسكرية الروسية التي اختفت قرب السواحل السورية، وعلى متنها 15 فرداً من القوات العسكرية الروسية، أسقطها صاروخ سوري عن طريق الخطأ. وأكد البيان الروسي أن ذلك حدث بسبب «الأعمال العدائية والاستفزازية» من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية في المنطقة!

لأن المقاتلات الإسرائيلية - والكلام ما زال للحكيم الروسي! - وضعت الطائرة الروسية في مسار أنظمة الدفاع الجوي السورية، ولم تبلغ موسكو بغارتها على أهداف سورية إلا قبل وقوعها بفترة قصيرة جداً.

إسرائيل رفضت الاتهام الروسي، وحملت المسؤولية الكاملة للحكومة السورية والدفاعات السورية عن الحادث.

المضحك المبكي أن تطور الدفاعات الجوية للنظام الأسدي كان بسبب الدعم الروسي السخي المتواتر، طبقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، التي ذكرت في وقت سابق أن الجيش الروسي قضى 18 شهراً في إعادة بناء منظومة الدفاع الجوي السوري.

الوجود العسكري الإيراني، مباشرة أو من خلال ميليشيات إيران الأجنبية، كـ«حزب الله» اللبناني والعصابات العراقية والأفغانية، مرفوض وعمل حربي مباشر، وفق النظرة الأمنية الإسرائيلية، وهي أهداف مشروعة باستمرار للصواريخ والمقاتلات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، الروسي مع الإيراني هما من يحمي النظام السوري، ويفترس الأرض والسماء السورية - مع الاعتذار لفخامة الرئيس بشار - فكيف تحل موسكو هذه المعضلة؟

الواقع أن واقعة إسقاط الطائرة الروسية بصاروخ تابع لبشار (أخذه أصلاً من الروس!) جرس إنذار للروسي الجامح، فهو ليس سيد المشهد السوري وحده.

كما يكشف كم هو سامّ هذا الحضور الإيراني الخبيث في الجغرافيا السورية. وقد قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وصدق فيما قال، عن حادثة إسقاط الطائرة الروسية: «يذكرنا بضرورة التوصل إلى حلول دائمة وسلمية وسياسية للنزاعات المتداخلة في المنطقة، والحاجة الملحة لوقف العمل الاستفزازي لإيران، المتمثل بنقل أسلحة خطرة عبر سوريا».

بعيداً عن الشحنات الكئيبة في الخبر، ذكرّني الجواب الروسي بجملة الفنان عادل إمام في مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»، وهو يشكو للمقدم أحمد عبد السلام من تعدي الشاويش عليه: «ضربني بوشّه على إيدي يا بيه»!

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ضرب من في الطائرة الروسية من ضرب من في الطائرة الروسية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt