توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرن على الحرب الكونية... هل ماتت أفكارها؟

  مصر اليوم -

قرن على الحرب الكونية هل ماتت أفكارها

بقلم - مشاري الذايدي

صحيح أن الحرب العالمية الأولى حرب أوروبية غربية في المقام الأول، لكنها لم تكتسب صفة العالمية أو الكونية من فراغ، بل بسبب آثارها الرهيبة والمستمرة لليوم؛ نعم لليوم، على كثير من أجزاء العالم، ومن ذلك عالم العرب والمسلمين.

في هذا الشهر؛ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ تحديداً في يوم 11 منه، يكون قد انسلخ قرن كامل على سريان الهدنة ونهاية الحرب، من الناحية العسكرية.
ثمة شريط صوتي مجمع من عدة تسجيلات على الجبهة الفرنسية - الألمانية، يوثق الدقائق الأخيرة من الحرب، ويمكن سماع أصوات المدفعية التي جرى تسجيلها على الجبهة الأميركية بالقرب من نهر موزيل، وهو أحد روافد نهر الراين اليسرى، قبل وبعد دقيقة واحدة من انتهاء الحرب.

شريط مؤثر جداً، خصوصاً حين بدأ هدير المدفعية يخبو رويداً رويداً، ثم تسمع تغريد الطيور كأنها لحظة احتفال بنهاية الحرب. والشريط معروض تذكاراً بمعرض «متحف الحرب الإمبراطوري» للذكرى المئوية لنهاية الحرب.
لكن لنتأمل قليلاً آثار هذه الحرب العظمى علينا، ولن أتحدث عن مصائبها على العرب في المجاعات والتجنيد الجبري العثماني «سفربرلك» وتلاعب الإمبراطورية البريطانية بمشاعر وأحلام العرب، وصراع القوى الأوروبية على أرض العرب؛ معركة العلمين بين مصر وليبيا مثالاً... بل نتحدث عن أثر واحد؛ فمن المعلوم أن قادة «جمعية الاتحاد والترقي»، أسقطوا السلطان العثماني الخطير عن «الخلافة» عام 1909 بعد حكم امتد زهاء ثلاثة عقود (1876 - 1909) سخّرها عبد الحميد كلها لترسيخ الدعاية لقداسة منصب الخلافة وتكثيف الدعاية لفكرة الخلافة.

حتى بعد رحيل عبد الحميد ثم رشاد فوحيد فعبد المجيد، ظلت الدعاية الحميدية محركة كبرى لجماعات الخلافة، وكان من مخاضات تلك المرحلة ولادة جماعة الإخوان المسلمين نفسها، حيث احتلت الخلافة ركناً ركيناً في البناء العقائدي للجماعة، وما تناسل منها مثل «القاعدة» و«داعش»... (نتذكر خلافة «داعش»).
الإمبراطورية العثمانية «العليّة» اضمحلت كغيرها من إمبراطوريات ذاك الزمان؛ روسيا والنمسا والمجر، بسبب هذه الحرب، وكانت ثورة الجنرال العثماني «الغازي» مصطفى كمال أتاتورك، لإنقاذ الوطن من الغزاة، وتوّج أتاتورك بطل الترك، بعكس السلطان الهزيل في إسطنبول.
ما زلنا هناك في جبهات الحرب، والأهم، في العقائد والأفكار التي ولدتها الحرب، أو ولدت هي الحرب!
حرب رهيبة قُتل خلالها بالمدافع العادية والرشاشة ما يصل إلى 11 مليون جندي. وتم وضع ما يقرب من 56 مليون مجند في الخدمة العسكرية في جميع الدول المشاركة في الحرب. ودمرت كنائس ومساجد ومشافٍ ومدن وقرى.
هل تستحق الحرب العظمى، لنا عرباً ومسلمين، التذكر والتفحص، بعد قرن من الزمان؟

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرن على الحرب الكونية هل ماتت أفكارها قرن على الحرب الكونية هل ماتت أفكارها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt