توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مائة عام على «ملوك العرب»

  مصر اليوم -

مائة عام على «ملوك العرب»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان أمين الريحاني سيرة من المقامرة والألوان. تنقل في مغارب الأرض ومشارقها، في الرسم، وفي الأدب، والشعر، والرواية، باللغة العربية والإنجليزية. وبدأ صناعة الترحل في الثانية عشرة من العمر، مسافراً إلى نيويورك، ليصبح فيما بعد واحداً من أشهر الرحالة في العالم، تاركاً خلفه الوصف البديع لرحلته الكبرى إلى الجزيرة العربية العام 1922 تحت عنوان «ملوك العرب».

صدر «ملوك العرب» العام 1924، وهذه مئوية وتميز عمّن سبقوه إلى المنطقة. إن راكب الإبل والذلول هذه المرة لم يكن فضولياً أجنبياً، بل كان عربياً متحمساً. وفوق ذلك كان صاحب مهمة، وهي مهمة كلف بها نفسه وما وسعت: حث العرب على الوحدة. ومن أجل هذه الدعوة تجشم الصعاب، مرتدياً الثوب العربي مثل أهل الصحارى وقفارها. ضربته الحمّى في سفره حتى كادت تهلكه، لكنه قام وقاوم وأكمل زياراته للسادة الحكام والأئمة والسلاطين.

أثار الزائر الشجاع اللبق بعض الشك والريبة فيما جاء من أجله حقاً. ومن ذا الذي أوفد المهاجر اللبناني، حامل جواز أميركي، إلى الربوع الخوالي؟ هل هم الإنجليز؟ هل هي «شركات الزيت» الأميركية؟

كان الريحاني تقريباً كل شيء. كان شاعرا، مؤرخا، رساما، وفيلسوفا، وممثلا مسرحيا، وتاجرا، ورحالة بلا مقر. سافر في بلاد الشام، ومصر، وفلسطين، والمغرب، والعراق، واليمن، والسعودية، والبحرين، وبريطانيا وفرنسا، والأندلس، وفي عدة ولايات أميركية.

«أصبح الريحاني عضواً في الرابطة القلمية» في نيويورك، إلى جانب جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة. وكما وضع جبران كتابه الفلسفي «النبي»، ونعيمة «مرداد»، وضع هو «كتاب خالد». وفي الرابطة القلمية كان الأكثر جرأة وتمرداً. وطالما انتقد الجالية اللبنانية وقناعاتها السطحية. وكان صديقاً لجبران. غير أن أثمن ما حدث له في تلك الرحلة كان لقاء «أمير أمراء العرب» الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي يُنادى في الجزيرة ويُعرف في العالم بلقبه الصحراوي، «بن سعود». جاء الريحاني يوم الخريطة على وشك أن تتخذ رسماً جديداً.

يقول الريحاني وهو يقدم لكتابه وأسباب رحلته: «رافقت العرب في خروجهم على الترك أثناء الحرب (العالمية الأولى). ورافقتهم في الجرائد العربية والمجلات الإنجليزية، فكنت أقوم، فيما أكتب، ببعض الواجب الذي يفرضه الحب والإعجاب. وفي رحلتي إلى الأندلس، وقفت في قصر الحمراء، وسمعت أصواتاً تناديني من أجل القومية، ومن أجل الوطن، وتدعوني إلى مهبط الوحي والنبوة».

إلى اللقاء....

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مائة عام على «ملوك العرب» مائة عام على «ملوك العرب»



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt