توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب.. والنكبة السورية

  مصر اليوم -

العرب والنكبة السورية

بقلم-محمد بركات

أحسب أن مشاعر الأسي والألم والحزن هي التي تعتمل في نفس كل مواطن عربي الآن، وهو يتابع ماوصلت اليه الأوضاع في سوريا الشقيقة، وما آلت اليه الأمور هناك، بعد سبع سنوات طوال من القتل  والتدمير والخراب، التي جرت بلا هوادة خلال موجات وعواصف الحروب والاقتتال المستعرة علي أرضها، تحت مسميات خادعة ولأسباب ودواع ملفقة.
وأظن أن مشاعر الندم والإحساس بالذنب، هي التي يجب أن تستولي علي عقول ودواخل كل المسئولين العرب، الذين تورطوا بأي صورة من الصور في الدفع لوقوع هذه المأساة، والمساعدة في اجتياح هذا الاعصار المدمر للأراضي السورية، سواء بقصر النظر أو عمي البصيرة أو فساد الطوية وغيبة الوعي الوطني والقومي،...، ويشاركهم في ذلك ايضا كل هؤلاء الذين اغمضوا عيونهم قصدا أو كرها، عما رتب ودبر ضد الدولة العربية الشقيقة.
والناظر أو المتابع لما جري ومازال يجري في القطر السوري الشقيق، يتحسر عدة مرات وليس مرة واحدة فقط،...، مرة يتحسر وينفطر قلبه علي اعداد القتلي من الإخوة السوريين، الذين لقوا مصرعهم في أتون المذابح الدامية التي جرت هناك،..، والبالغ عددهم المليون سوري إلا قليلا.
ومرة يتحسر علي ملايين المصابين، الذين فقدوا أجزاء من اجسادهم وأعضاء من ابدانهم وسط ساحات المعارك ودوامات القتال،..، والبالغ عددهم مايزيد علي الثلاثة ملايين، بينهم الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، انضموا بالإكراه الي قافلة الحالات الانسانية المثيرة للألم.
وثالثة ليتحسر فيها علي ما يقارب الستة ملايين مواطن سوري، اضطروا الي مغادرة بلادهم فرارا من الموت وبحثا عن النجاة، وتشتتوا في بلاد الدنيا، في اوروبا وآسيا والمنطقة العربية ليصبحوا مجرد لاجئين مؤقتين أو دائمين.
ومرات أخري يتحسر علي الكم الهائل من الدمار والخراب، الذي حاق بسوريا الجميلة التي كانت درة الشام، وتحولت الي خراب يباب تحت قصف الطائرات ونيران المدافع.
أما ما يحدث الآن وما نراه من تقرير وتحديد لمصير سوريا ومستقبلها، من جانب روسيا وامريكا وايران وتركيا وغيرهم، وفي غيبة كاملة وتامة للعرب.. فهذه هي الحسرة الكبري علي النكبة السورية.

 

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب والنكبة السورية العرب والنكبة السورية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt