توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح السعدني.. والله وحشتنا

  مصر اليوم -

صلاح السعدني والله وحشتنا

بقلم - عباس الطرايلي

من منا لايزال يستمتع بالثروات التي تركها لنا «الوفد الشقي» آخر الحرافيش الكبار محمود السعدني.. وكلما عدت إلي قراءة بعض ما تركه السعدني الكبير.. استعدت عظمة عصر كان فيه نجماً صحفياً لامعاً، قبل ثورة يوليو1952  ولمن لا يعلم فإن السعدني الكبير عمل في كثير من الصحف الوفديةــ قبل الثورة- ومنها ما كان يصدره القطب الوفدي الراحل يس بك سراج الدين.. أو الوفدي الكبير عدلي المولد.. ولذلك استمرار عمل ابن الولد الشقي في جريدة الوفد الآن الزميل أكرم السعدني هو استمرار لرحلة الكبير: السعدني الكبير.

وعائلة السعدني- عمدة الجيزة الذي طاف العالم وعاش فيه كثيراًـ قدمت لنا نحن كل المصريين نجماً رائعاً آخر، وسعدينا لا يشق له غبار.. هو الفنان غير التقليدى: صلاح السعدني.. الذي كان نجماً وهو يعد في بداياته الأولي، سواء في الإذاعة أو المسرح، أما أعظم أعماله فكانت هذه المسلسلات التي حفرت نفسها في الوجدان المصري..  حتي وإن لم يترك كثيراً من نشاطه الفني، في السينما ـ ولكنني مازلت أتذكر احدي بداياته السينمائية في رائعة أحمد رجب «فوزية البرجوازية» الذي كان يهدف أحمد رجب بها السخرية من تقعر بعض الشباب الذين جذبتهم الشعارات السياسية في الستينيات.. وبالذات قبل أن نستيقظ علي هزيمة يونية.

  وربما كانت بداياته التمثيلية في الفيلم القصير «أغنية علي الممر» الذي كتبه صديقي وزميلي الأديب الدمياطي في مدرسة دمياط الثانوية الراحل علي سالم.

ولكنني أقصد هنا رائعة أسامة أنور عكاشة «ليالي الحلمية» بأجزائها الخمسة.. التي تنافس فيها قطبا المسلسلات وثنائيها العظيم:  يحيي الفخراني في دور الباشا سليم البدري.. وصلاح السعدني في دور الباشا الفلاح  سليمان باشا غانم والتي حاول البعض نسبتها الي الباشا محمود سليمان غنام باشا الذي كان وزيراً للتجارة والصناعة في آخر حكومتين وفديتين تحت رئاسة النحاس باشا الأولي في مايو 1942 والثانية في يناير 1950. وبسبب دوره هذا منحته الجماهير ـ عن حب ـ لقب العمدة  سليمان باشا.. فنافس بذلك شقيقه الأكبر ـ الولد الشقي ـ في لقب العمدة.. واذا ذكر العمدة ـ في الفن ـ فلا عمدة إلا صلاح السعدني.

<< ودوره شديد الروعة،  دور حسن أرابيسك، في هذا المسلسل الرائع أيضاً الذي كتبه أبرع من قدم لنا المسلسلات، أسامة أنور عكاشة.. وكأن أسامة عندما  كتب ليالي الحلمية.. وكذلك أرابيسك.. كانت أمامه، علي الورق ـ صورة صلاح السعدني.. الذي حاول في هذا الدور أن يعيد للحارة المصرية أخلاقياتها وسلوكياتها الرائعة.. بل  ان أرابيسك ـ المسلسل ـ كان يحاول أن يدق ناقوس الخطر بأن أي عمليات ترميم ـ حتي ولو كانت في ثوب التجميل ـ لا فائدة منها.. بل لابد من نسف التالف، من أساسه.

<< وعندما حاول صلاح  السعدني أن يساهم في الحوار السياسي الدائر ـ أواخر أيام الرئيس مبارك ـ شارك في تقديم برنامج حواري له كان يناقش أهم قضايا العصر..

وأتساءل ـ ومعي كل عشاق السعدني ـ أين هذا الفنان الرائع.. وهل هو فعلاً في فترة صفاء ذهني.. أم ضربته الأمراض فأبعدته عما يعشقه..  وعما نحن أيضاً نهواه؟

وأقسم بالله- وسط رحيل فنانينا الكبار ـ اننا نفتقد صلاح السعدني ونتمني أن يعود الينا.. ليمتعنا ـ كما كان ـ  ولكي يقول كلمته فهو من القلائل الذين كانت لهم أفكارهم ومعتقداتهم..

والله وحشتنا.. ومازلنا ننتظرك ياعم صلاح.

نقلا عن الوفد القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح السعدني والله وحشتنا صلاح السعدني والله وحشتنا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt