توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب

  مصر اليوم -

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب

بقلم - سلمان الدوسري

قبل اثنين وعشرين عاماً رفع العلم الإسرائيلي في سماء العاصمة القطرية، والأسبوع الماضي سمحت قطر لإسرائيل بالمشاركة في بطولة العالم للكرة المدرسية، التي انطلقت الخميس بفريق للفتيان وآخر للفتيات، وفي السياق نفسه، أتى تصريح السفير القطري محمد العمادي لوكالة «رويترز» قبل أيام ليشرح كيف تدار علاقات بلاده مع تل أبيب، عندما قال إنه زار إسرائيل 20 مرة منذ 2014 «وكانت الزيارات سرية في السابق، لكنها لم تعد على هذا النحو الآن»، حيث لم تكن العلاقات بين البلدين سراً، وإنما تخفيها وتظهرها الدوحة بحسب مصالحها مع الغرب، والولايات المتحدة تحديداً.

يمكن القول إنه خلال أكثر من عقدين من الزمن فعلت الدوحة كل الموبقات الدبلوماسية في علاقاتها المريبة مع إسرائيل، ليس في تفردها في القرار منتصف التسعينات، وليس في مساعيها لأن تكون هي الوسيلة الإسرائيلية لاختراق الجسد الخليجي، لكن الدراما القطرية تمثلت فيما هو أسوأ من العلاقات نفسها، بالتحريض وإطلاق الشائعات والأكاذيب على جيرانها واتهامهم زوراً بالتطبيع، فقط لتغطية علاقاتها الرسمية التي تجاوزت حتى الدول التي لديها سفارات إسرائيلية وحدود مشتركة، مثل مصر والأردن، فلم يزر رئيس وزراء إسرائيل أسواقاً شعبية في هاتين الدولتين، ولم يختلط بشبابهم وفتياتهم، بافتخار قطري تجاوز كل الأعراف والتقاليد، ولم يجبر طلاب وطالبات المدارس للعب مع نظرائهم الإسرائيليين.
بدأت الدوحة علاقاتها مع تل أبيب بعد مؤتمر مدريد، حيث كان أول لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلي وقتها شيمعون بيريز بعد زيارته الرسمية لقطر عام 1996، ورفرف العلم الإسرائيلي للمرة الأولى على ضفاف الخليج العربي بعيد فتح المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، وكذلك توقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب، بالطبع في ظل هذه الحميمية لا بدّ من السؤال: كيف تدعم قطر حماس وتلعب دوراً مهماً في انقلاب الحركة على شرعية السلطة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه تعدّ الدوحة أكبر شريك اقتصادي وعسكري في المنطقة مع إسرائيل (ارتفع حجم التبادل التجاري بين تل أبيب والدوحة إلى 7 مليارات دولار في 2015)، والإجابة هنا ليست معقدة، فأكثر ما برعت فيه السياسة القطرية هو قدرتها على اللعب على حبال التناقضات، مع عدم إغفال أن قطر استغلت غزة، كما حليفتها تركيا، لتبرير علاقاتها مع إسرائيل، العهر السياسي الذي تمارسه الدوحة يتضح عبر توثيق علاقتها مع إسرائيل من جهة، بينما تطلق الشائعات ضد السعودية والإمارات والبحرين عبر شبكتها الإعلامية المتخصصة في اختلاق تقارير مكذوبة من جهة أخرى، المضحك أنه لم تصدق قصة واحدة من كل ما أطلقته الشبكة الإعلامية القطرية، فكل العالم يكشف زيف العداء القطري لإسرائيل، إلا النظام القطري وحده الذي يظن أنه أجاد خداع الرأي العام خارج بلاده.
ليست القصة أن تكون هناك علاقات لقطر مع إسرائيل، فقد فعلتها دولة خليجية أخرى هي عمان بافتتاح مكتب تجاري في 1996 قبل أن تغلقه في عام 2000، ومع هذا لم تثر كل هذا الغبار الذي تثيره الدوحة بأقدامها المتعثرة في علاقتها المريبة، الفرق أن السلطنة لم تفعل فعلاً وتتبرأ منه وتتهم غيرها زوراً وبهتاناً به، بل اتخذت قرارها وفق مصالحها ولو أغضب الآخرين، لم تراوغ ولم تتلون ولم تنافق، بالمقابل الدوحة تخدع نفسها وشعبها بتمثيلها دور البطولة، وفوق هذا تختلق الأكاذيب ضد جيرانها لتثبت أن الجميع مثلها، وتتوهم أنها استطاعت إقناع الرأي العام العربي بأنها دولة مقاومة وعدوة لإسرائيل، من يدري ربما التعريف القطري للمقاومة أن يزور سفيرها إسرائيل 20 مرة سراً خلال أربع سنوات، وتستضيف طلاباً وطالبات إسرائيليين ليشاركوا زملاءهم القطريين!


نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب 22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt