توقيت القاهرة المحلي 21:43:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

  مصر اليوم -

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي

بقلم: وليد خدوري

يصادف هذا الأسبوع الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في باريس خلال عام 2015 الذي وافقت فيه الغالبية العظمى من دول العالم على ما بدأت تسميته «تصفير الانبعاثات»، أو انكفاف العالم عن استهلاك النفط لأجل إيقاف الانبعاثات الكربونية.

لكن، رغم الدعوات المتعددة لهذه الحملة، وبالذات انعقادها حالياً في البرازيل (كوب 30)، ودعوة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى حماية غابات الأمازون التي تغطي البرازيل والتي يطالب لولا بتأسيس صندوق جديد متخصص لحماية الغابات رأسماله 25 مليار دولار، ورغم التصريحات الفرنسية والألمانية بالتبرع للحفاظ على الغابات الاستوائية التي تلعب دوراً أساسياً في توفير الأكسجين للكرة الأرضية، فإن التجارب العملية خلال العقد الماضي تشير، بكل وضوح، إلى أن تبرعات الدول الصناعية التي تم الإعلان عنها لمشاريع عدة في حينه، ولمساعدة دول العالم الثالث في برامج تحول الطاقة المقترحة، قد تم تحويلها للصناعات الحربية، كما هو الأمر في الأقطار الأوروبية والولايات المتحدة.

صرّح لولا قبيل المؤتمر: «نحن بحاجة إلى خرائط طرق لكي نعكس مسار تقليص حجم الغابات، ونكف عن اعتمادنا المستمر على الوقود الأحفوري (النفط، والغاز، والفحم الحجري) ونلتزم بتعهداتنا تجاه السياسات التي نعتقد بأهميتها».

يتم انعقاد «كوب 30» في غياب أميركي واضح عن المؤتمر، أو، بالأحرى أي مساندة له من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعم لإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعني غياب أكبر دولة منتجة ومستهلكة للطاقة عن قرارات المؤتمر، أو أي إمكانية لتبرع الولايات المتحدة لأي التزامات مالية جديدة قد تنتج عن المؤتمر، وهي المعروف عنها أنها الأكثر تعهداً مالياً في هذه المناسبات.

كما يواجه المؤتمر عقبة كبرى، لربما الأهم، وهي القناعات التي توصل إليها كبار مسؤولي الطاقة ورؤساء كبرى شركات النفط العالمية؛ هذه القناعة التي بنيت على تجربة استهلاك الطاقة خلال فترة «كوفيد-19» والتي أخذت تستحوذ على اتفاق واسع بين المسؤولين عن شركات الطاقة، بمختلف قطاعاتها.

تشكل القناعة الجديدة أنه فيما سيحتاج العالم إلى الطاقات المستدامة، فإن هناك ضرورة لازمة في نفس الوقت إلى الوقود الهيدروكربوني (النفط الخام والغاز الطبيعي). تتوقع هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استمرار استهلاك الوقود الهيدروكربوني مستقبلاً مع انخفاض نسبة الوقود الهيدروكربوني في سلة الطاقة المستقبلية لتتراوح نسبة هذا الوقود ما بين 40-50 في المائة لسلة الطاقة المستقبلية.

وتبني هذه المدرسة الطاقوية الجديدة استنتاجها على الآتي: إن الطاقات المستدامة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، غير وافية لتلبية مجمل الاستهلاك العالمي. والأهم من ذلك، أن طاقتي الرياح والشمسية تعتمدان إلى حد كبير على توفر الأنواء الجوية المناسبة، فمن دونها تعتمد طاقتا الرياح والشمسية على الهيدروكربون، حيث سيتوجب الاستمرار في الاعتماد على طاقة متواصلة، الهيدروكربون.

إن فحوى قول المدرسة الطاقوية الحديثة، التي برزت بعد عام 2015، أنه، مع الحاجة إلى الطاقات المستدامة، ستكون هناك حاجة أيضاً إلى الهيدروكربون لملء الفوارغ والشواغر الناتجة عن استعمال الطاقات المستدامة، هذا بالإضافة إلى استكمال الإنتاج الصناعي اللازم من الخزانات لاستيعاب الطاقة واستهلاكها بعد فترة من إنتاجها.

ومن ثم، يمكن القول إن عدم مساهمة الولايات المتحدة، برئاسة دونالد ترمب، في نتائج «كوب 30»، يعني تقلص إمكانية تحقيق تصفير الانبعاثات المنشودة في هذا الأمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي «كوب 30» ودور النفط في الاقتصاد العالمي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt