توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

بقلم: وليد خدوري

يعتبر النفط أكبر سلعة تجارية يتم تداولها في الأسواق العالمية. ويدعم النفط في مركزه العالمي الذي يتبوأه، صناعات وشركات حكومية وخاصة في جميع الدول على الكرة الأرضية، دون استثناء، لكل منها تخصصه ومهامه.

لذا نجد أن هناك شركات عملاقة تستثمر مليارات الدولارات في مشروع واحد، وأخرى تجارية نفطية صغيرة نسبياً تحل محل الشركات الضخمة في بعض المبيعات النفطية. ودور بعض هذه الشركات صغيرة الحجم، التفتيش عن المناسبات الملائمة لبائع بحاجة لبيع شحنة معينة بسرعة من جهة، ولمشترٍ بحاجة سريعة لتزويد المصافي بالنفط الخام، من جهة أخرى، وتحقيق الربح المناسب للشركة التجارية النفطية لربط الطرفين في وقت حرج وقصير، من جهة ثالثة.

وهذا ما يجري حالياً في بعض مبيعات النفط الفنزويلي الذي «تقطعت به السبل في المحيطات».

تجري الولايات المتحدة محادثات مع الشركتين النفطيتين التجاريتين «فيتول» و«ترافيغورا» لبيعهما نفطاً فنزويلياً في البحار. وقد أكدت الشركتان لاحقاً أنهما توصلتا إلى اتفاق مع الحكومة الأميركية لبيعهما كمية من النفط الفنزويلي الذي تم إنتاجه منذ إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو لبيعه إلى مصافٍ هندية وصينية وتسليمه خلال النصف الثاني من شهر مارس (آذار) المقبل. وسلمت الحكومة الأميركية الكمية المبيعة إلى الشركتين بخصم قيمته 8-8.50 دولار/البرميل من نفط برنت.

من المعروف أن المصافي الهندية والصينية، الخاصة منها بالذات، هي أكبر الجهات المصدرة للمنتجات النفطية للأسواق الآسيوية. وفي معلومات لـ«رويترز» أن «فيتول» و«ترافيغورا» اشترتا «النافثا» من السوق الأميركية لدمجها مع النفط الفنزويلي الثقيل. فـ«النافثا» تخلط عادة مع النفط الفنزويلي لتخفيف عملية تكريره في المصافي وفي الاستعمال النهائي له.

لم يؤثر هذا الخبر على أسواق النفط العالمية، نظراً لتركيزها على مؤشرات مهمة أخرى: قرارات تحالف «أوبك بلس» لزيادة أو تخفيض الإنتاج. وهناك مضاربات بالمليارات من الدولارات يومياً من قبل المستثمرين (أفراداً وشركات) في أسواق البورصات النفطية، بكميات تفوق ما يتم إنتاجه من منظمة «أوبك» يومياً. من ثم تلعب هذه البورصات دوراً مهماً في متغيرات أسعار النفط يومياً. ويتأثر هؤلاء المضاربون أكثر من غيرهم بالأحداث اليومية، بالذات الجيوسياسية منها، ناهيك عن وضعهم المالي الخاص.

هناك عوامل عديدة راهناً تؤثر على أسعار النفط وتطورات الأسواق، منها:

- مدى استقرار الأوضاع السياسية في فنزويلا في المستقبل المنظور لكي تسمح للشركات الاستثمار بمليارات الدولارات في صناعة النفط الفنزويلية. ومن ثم إمكانية زيادة الإنتاج الفنزويلي لمعدلاته الأعلى المعهودة، (زيادة من نحو 700 ألف برميل يومياً حالياً مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً سابقاً) والفترة الزمنية لذلك.

- آثار المظاهرات الشعبية الإيرانية على أداء الصناعة النفطية المحلية وصادراتها النفطية.

- هل ستتدخل واشنطن في إيران عن طريق اشتباك عسكري محدود مع طهران؟ وما هدف الاشتباك؟ ضرب أهداف أمنية محددة أم قلب نظام الحكم؟ فهذا الأمر لا يزال غامضاً.

كما أن هناك معدلات الأسعار الفصلية المتوقعة في فترة تكتنفها الكثير من التساؤلات.

وبينما ينشغل المضاربون بهذه التطورات، لا بد من تذكر ما قاله خبراء بأن سوق النفط لا يُقرأ باللحظة، بل بالسياق التاريخي، لا سيما الدكتور رمزي سلمان، المدير العام الأسبق لمؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو)، الذي أثبتت قراءته التاريخية جدواها عبر العقود. ففي الوقت الذي كان العالم يهرول فيه خلف توقعات جنونية بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار، كان سلمان «يغرد خارج السرب» بمفرده، متوقعاً إطاراً سعرياً يتراوح بين 53-75 دولاراً، وهو ما تحقق بالفعل بعد انهيار الأسعار الحاد. وأكد أن الأسعار في المحطات التاريخية الكبرى «رُفعت» ولم «ترتفع» من تلقاء نفسها؛ حيث كان الهدف الاستراتيجي دائماً هو جعل بدائل النفط (مثل نفط بحر الشمال أو ألاسكا سابقاً، والطاقة المتجددة حالياً) مجدية اقتصادياً. ورأى أن ما نعيشه في مطلع هذا القرن هو «إعادة إنتاج» لسيناريوهات القرن الماضي، ولكن بأدوات جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة في أسواق النفط وأسعارها نظرة في أسواق النفط وأسعارها



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt