توقيت القاهرة المحلي 15:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شركات طاقة كبرى تستهجن دعوات تقليص الاستثمارات البترولية

  مصر اليوم -

شركات طاقة كبرى تستهجن دعوات تقليص الاستثمارات البترولية

بقلم : وليد خدوري

بدأت تعلو أصوات كبار المسؤولين في شركات الطاقة العالمية للآثار السلبية المترتبة على الدعوات لتقليص الاستثمارات البترولية في توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية. كان قد بادر وزراء الطاقة والنفط في السعودية والإمارات وسلطنة عمان خلال الصيف الماضي، إثر صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية حول خطة الطريق لتحقيق «صفر انبعاثات» بحلول عام 2050 التي تشمل الدعوة لتقليص الاستثمارات البترولية، بانتقاد وإبداء الملاحظات حول خطورة دعوة الوكالة هذه وإلى الأهداف الطموحة للوكالة التي ستؤدي إلى الإخلال باستقرار الأسواق.
أخذت تتزايد الآن الانتقادات العلنية لمؤسسات وشركات طاقوية، حول الآثار السلبية المترتبة على دعوات تقليص الاستثمار في الصناعة البترولية النظيفة (الخالية من الانبعاثات الكربونية) على أسواق الطاقة الحالية والمستقبلية.
تأتي هذه الانتقادات في الوقت الذي عاد وارتفع الطلب على النفط إلى نحو 90 مليون برميل يومياً، ما يعني العودة قريباً إلى معدل الطلب إلى ما قبل الجائحة. وهناك أيضاً الارتفاع المستمر لأسعار النفط التي تجاوزت 80 دولاراً للبرميل. ولربما الأهم من هذا وذاك السعر القياسي، بل الارتفاع الفلكي لأسعار الغاز الطبيعي التي سجلت نحو 40 دولاراً لمليون وحدة حرارية بريطانية مؤخراً، مقارنة بنحو 5 إلى 18 دولاراً قبل أسابيع محدودة (تختلف الأسعار حسب أسواق أوروبا أو آسيا)، بالإضافة إلى الشح بإمدادات الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية.
صرح لورينزو سيمنولي، رئيس شركة «بيكر هيوز» الأميركية لتقنيات الطاقة، في أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي لشبكة الأخبار التلفزيونية «سي إن بي سي»، بأن الوقود الأحفوري «هنا ليبقى» (يقصد النفط والغاز النظيف الخالي من الانبعاثات).
تكمن أسباب ضرورة استعمال الوقود الأحفوري مستقبلاً، بحسب سيمنولي، رئيس واحدة من أهم شركات تقنيات الطاقة عالمياً، في «أهمية الوقود الأحفوري للأمن الوطني للدول المنتجة... وأن تسريع وتكثيف عملية التخلص من الانبعاثات الكربونية عملية تتطلب الكثير من التقنية والتعاون المشترك، منها الاستفادة القصوى من المنشآت والبنى التحتية المتوفرة حالياً للصناعة الهيدروكربونية».
وصرّح رئيس الشركة الفرنسية «توتال إينرجيز»، باتريك بوانيه، بأن العالم لم يستوعب بعد المسؤوليات المترتبة لتحول الطاقة، بالذات مع زيادة الطلب على النفط إلى نحو 90 مليون برميل يومياً. وأضاف رئيس «توتال إينرجيز» التي غيّرت اسمها من «توتال» بعد ولوجها عالم الطاقات المستدامة، في كلمة له في ندوة «إينرجي انتيلجنس فورم» عبر البث الإلكتروني، أنه إذا استمرت الدعوات لإيقاف الاستثمارات في تطوير صناعة النفط والغاز، فإن الأسعار «سترتفع إلى السقف» وستصبح «مشكلة كبرى حتى للدول الصناعية».
وأضاف بوانيه: «لقد أدت الدعوات لتقليص الاستثمارات في القطاع البترولي إلى زيادات الأسعار الأخيرة». وشرح كيف أن شركته استطاعت باتفاقها مؤخراً لاستثمار 27 مليار دولار في قطاعي الإنتاج الهيدروكربوني والطاقة الشمسية في العراق تبني سياسة متوازنة للطاقة في دولة منتجة للنفط، تخدم فيها الاحتياجات الداخلية للبلاد، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية. في الوقت نفسه، أشار إلى أن الانخفاض الطبيعي بنحو 4 - 5 في المائة سنوياً للحقول البترولية المنتجة، يعني أن هذا يتطلب في الوقت نفسه استثمارات جديدة لتحسين إنتاجية الحقول و/أو اكتشاف حقول جديدة لتعويض ما يتم إنتاجه في ظل الازدياد المرتفع في الطلب.ةإن كلام رئيس «توتال إينرجيز» واضح: سيصل العالم في المستقبل المنظور إلى وضع حيث معدلات الاستهلاك تزداد بنسب عالية سنوياً، بينما الاحتياطيات البترولية في تناقص (في حال توقف الاستثمارات). هذا معناه أن الأسعار سترتفع إلى مستويات قياسية. اختتم بوانيه كلمته بقوله: «إن الرأي العام والعالم لا يدري ما معنى تحويل نظام الطاقة العالمي، الذي يعتمد حالياً على 80 في المائة منه على الوقود الأحفوري والكربون، إلى نظام من دون كربون. إنها مهمة لا تصدق. نحن لدينا الصبر الكافي لإدارة الصناعة والتحول. لكن طبعاً، هذا سيتطلب تكاليف باهظة واستثمارات». وأضاف: «لن يكون هذا التحول ممكناً دون قبول الثمن الباهظ للكلفة المترتبة عليه. يجب أن نعترف ونقبل بالاستثمارات الضخمة الضرورية لتقليص انبعاثات الكربون».
وأدلى رئيس شركة «شل»، بن فن بردن، بدلوه في هذا الموقف العلني لواحدة من كبرى شركات الطاقة العالمية. وذكر في كلمته أن «شل» تنوي الاستمرار في الاستثمار بالنفط والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، ومشروعها العملاق لإنتاج الغاز المسال العملاق في كندا سيستمر بعد عام 2050 للتصدير إلى الأسواق الآسيوية خلال النصف الثاني من هذا القرن. وأضاف أن الكلام عن إيقاف الاستثمار في الصناعة البترولية الخالية من الانبعاثات كلام «سخيف»، إذ لا يوجد «شرعاً» ما يمنع عدم إنتاج النفط والغاز ضمن نظام الطاقة العالمي، بحسب نشرة «بلاتس أويل غرام» اليومية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات طاقة كبرى تستهجن دعوات تقليص الاستثمارات البترولية شركات طاقة كبرى تستهجن دعوات تقليص الاستثمارات البترولية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt