توقيت القاهرة المحلي 13:36:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصاعُد احتجاجات المزارعين على سياسات الطاقة الأوروبية

  مصر اليوم -

تصاعُد احتجاجات المزارعين على سياسات الطاقة الأوروبية

بقلم - وليد خدوري

تصاعدت احتجاجات المزارعين الأوروبيين الصغار على سياسات الاتحاد الأوروبي، التي أدت إلى زيادة الأعباء الضريبية والقيود الروتينية التي تعرقل طرق عملهم، نظراً إلى محاولة الاتحاد مواءمة أعمال المزارعين مع القوانين البيئية لمكافحة تغير المناخ.

أدت هذه الاحتجاجات إلى إغلاق الطرق السريعة حول العواصم وبعض المدن الكبرى، وحصار بعض المؤسسات الأوروبية. فقد أوقف المزارعون مئات الجرارات في الطرق مما أدى إلى شل حركة المرور. واستعمل نحو 500 محتج نحو 50 جراراً لمحاصرة مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.

يشكّل المزارعون نحو 2.9 في المائة من مجمل الطبقة العاملة الأوروبية، وتهدف الاحتجاجات إلى تصعيد الضغوط قبيل الانتخابات التشريعية للبرلمان الأوروبي، المقرر عقدها في شهر يونيو (حزيران) المقبل. والمطلب الرئيس هو إلحاق الهزيمة بالأحزاب الكبرى المهيمنة على الوظائف العليا في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ومن ثم إمكانية تغيير بعض السياسات الزراعية.

يحتجّ أصحاب المزارع الصغيرة التي تديرها العائلة الواحدة على «المنافسة غير المتوازية» مع المحصولات الزراعية المستوردة من دول أميركا اللاتينية بالذات التي لا تفرض الضرائب العالية على منتجاتها المصدرة، أو تلتزم بالقيود البيئية الجديدة التي فرضتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي على شعوب أقطارها الأعضاء.

ورغم أن كبار المسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي أعلنوا استعدادهم للجلوس والتفاوض مع الاتحادات الزراعية وحركات الخضر والمؤسسات المالية قبيل الانتخابات في بداية فصل الصيف المقبل، فإن المزارعين الصغار رفضوا هذا الاقتراح، ويطالبون باتخاذ الإجراءات اللازمة منذ الآن، وليس قُبيل الانتخابات التشريعية الأوروبية.

هذا، ونتيجة لتصاعد احتجاجات المزارعين، تجاوبت الهيئات واللجان الأوروبية المسؤولة مع عدد محدود من طلبات المزارعين. فقد أعلنت، على سبيل المثال، رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين، رفض قرار برلماني باستخدام نوع معين من الأسمدة. كما أن الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي تخلّت عن سياسة محددة حول الانبعاثات الزراعية والحيوانية. وأُضيفت تعديلات على بعض مشاريع القوانين حول السياسات المناخية لدول الاتحاد الأوروبي، فقررت تخفيض نسبة الانبعاثات. وبادرت لجنة من كبار المسؤولين في الاتحاد إلى تعديل بعض النصوص في القوانين الزراعية المقترحة، بحيث جرى خفض نسبة الانبعاثات المسموح بها بحلول عام 2040 نحو 30 في المائة.

تشير تصريحات المسؤولين عن الاحتجاجات إلى أن هذه الخطوات غير كافية. وفي نفس الوقت، يحاول المسؤولون الأوروبيون إعلان التصريحات، الواحد تلو الآخر حول الخطوات التي جرى تبنيها، ترضيةً للمزارعين. وتبين في نهاية المطاف أن معدل الانبعاثات الذي سُمح بخفضه بحلول عام 2040 يعادل نحو 90 في المائة من معدل الانبعاثات الفعلية لعام 1990.

وقد استغلت أحزاب وحركات اليمين المتطرف احتجاجات المزارعين الصغار لدعم نفوذها في الانتخابات التشريعية الأوروبية المقبلة. إذ تحاول هذه القوى المتطرفة ضعضعة نفوذ اليمين المعتدل والليبراليين في البرلمان الأوروبي، من خلال: احتجاجات المزارعين، وفرض قيود متصاعدة على إمكانية الهجرة إلى أوروبا، وتقليص الأعباء التي تتحملها الأقطار الأوروبية لمساندة أوكرانيا (المساعدات العسكرية، واستضافة اللاجئين الأوكرانيين)، لما تفرضه هذه الالتزامات من زيادة الضرائب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعُد احتجاجات المزارعين على سياسات الطاقة الأوروبية تصاعُد احتجاجات المزارعين على سياسات الطاقة الأوروبية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 12:01 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 12:26 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 01:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

تعرف على نص ما قاله رئيس الزمالك للاعبين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt