توقيت القاهرة المحلي 23:59:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تذبذب أسعار النفط مع استمرار حروب الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

تذبذب أسعار النفط مع استمرار حروب الشرق الأوسط

بقلم - وليد خدوري

ارتفعت أسعار النفط الخام (برنت) إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل قبيل الهجوم الجوي الإيراني على إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، لتصل الأسعار إلى أعلى مستوى لها، منذ أشهر. لكن سعر نفط برنت انخفض بعد الضربة الجوية الإيرانية نحو 0.8 في المائة، لتتراجع الأسعار إلى نحو 88 - 89 دولاراً.

هناك عدة أسباب محتملة لهذا التراجع في الأسعار. فمن جهة، انتشرت أخبار واسعة قبيل الهجوم، أن طهران أخبرت الولايات المتحدة عن الهجوم قبل ساعات من وقوعه. وتبعتها أخبار أخرى أن الرئيس جو بايدن أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن واشنطن لن تشارك في هجوم جوي إسرائيلي انتقامي على إيران، مما يعني عدم إمكانية شن هجوم مضاد من إسرائيل، وذلك رغم التطمينات من أن الولايات المتحدة ملتزمة بثبات بأمن إسرائيل، ورغم إرسال واشنطن وبعض حلفائها، مثل بريطانيا وغيرها، قوات جوية لمساندة إسرائيل.

لقد انعكست تطمينات اللحظات الأخيرة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل على علم بالهجوم الإيراني، على الأسعار، رغم أن الأخبار لم تفصح عن المعلومات الأخرى ضمن الذي تعمد تسريبه عن التطمينات الإيرانية لواشنطن... فهل اقتصرت هذه المعلومات فقط عن موعد الهجوم؟ أم شملت أيضاً نوعية الأسلحة المنوي استعمالها، مما دفع واشنطن للإعلان بعد ساعات قليلة من الهجوم أنه قد تم تدمير الأغلبية الساحقة من المسيرات؟

سياسياً، كان من مصلحة واشنطن «ضبط» قواعد الهجوم. فهناك أولاً، مسؤوليتها «التاريخية» لحماية الأمن الإسرائيلي. وهناك كذلك في قمة الأولويات خلال هذه الفترة، ردع تصاعد النزاع بين إيران وإسرائيل، لما له من تأثير على ارتفاع أسعار النفط، وهي في المستوى العالي الذي هي عليه الآن.

السؤال: هل ستستقر الأسعار على نحو 90 دولاراً؟ أم يعود الخوف والحذر من إمكانية ارتفاعها إلى 100 دولار، كما صرح كثير من المراقبين في الأسواق قبيل الهجوم الإيراني؟

من الواضح، حتى الآن، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصمم على تبني سياسة تلبي مطامحه الشخصية وأهداف حلفائه من أقصى اليمين الصهيوني، في تحقيق «أهداف المعركة». ورغم أن «الأهداف» حتى الآن كانت تدور حول «معركة غزة» الأرضية، فإنه قد ازداد عليها الآن، هدف آخر؛ وهو الانتقام من المحاولة الإيرانية لقصف إسرائيل جواً.

وبما عرف عن عناد نتنياهو، المدعوم بنفوذ الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة، وأقصى اليمين الصهيوني في إسرائيل، وطموحاته الشخصية حتى لا يمثل أمام المحاكم بسبب اتهامات بالفساد، فمن الممكن جداً، في ضوء هذه الاحتمالات، أن «يستمر» في سياسته التي أعلنها في بداية معركة غزة، ويضيف إليها الآن، معركة الانتقام من إيران، لكي لا يسجل عليه أنه تغاضى عن أعنف هجوم على إسرائيل منذ تأسيسها في عام 1948 دون الرد عليه.

من ثم، إلى أن تتضح هذه الصورة، وهنا تتوجب الإشارة إلى «العلاقات الإسرائيلية - الأميركية غير الدقيقة» خلال هذه الفترة وتوتر علاقات نتنياهو وبايدن، سيستمر الوضع الجيوستراتيجي في الشرق الأوسط غامضاً سياسياً ومتشدداً في الأسواق. وعليه، لا يمكن إسقاط إمكانية ارتفاع الأسعار إلى 100 دولار للبرميل. والإمكانيات هذه مفتوحة، وبخاصة إذا أخذنا في الحسبان احتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط في مضيق هرمز، وإمكانية عرقلة التجارة النفطية في مناطق أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذبذب أسعار النفط مع استمرار حروب الشرق الأوسط تذبذب أسعار النفط مع استمرار حروب الشرق الأوسط



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt