توقيت القاهرة المحلي 17:36:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أوبك» تواجه منافساً يزداد قوة مع ارتفاع أسعار النفط

  مصر اليوم -

«أوبك» تواجه منافساً يزداد قوة مع ارتفاع أسعار النفط

بقلم-وليد خدوري

بعد نحو عامين من تعاون «أوبك» مع حلفائها من الدول المصدرة غير الأعضاء في المنظمة، نفذت هاتان المجموعتان تعاوناً غير مسبوق في تاريخ الصناعة النفطية، من خلال الالتزام بتعهدات ذات صدقية بتنفيذ اتفاقات زيادة الإنتاج أو خفضه، وما رافق هذه الاتفاقات من تأثير في الأسعار.

ويوجد لاعب جديد على الساحة النفطية الدولية ذات طاقة إنتاجية ضخمة، أي الولايات المتحدة، التي استطاعت أن تضيف خلال فترة قصيرة جداً طاقة جديدة لم تكن متوفرة لها سابقاً من خلال إنتاج النفط الصخري. وعملت السعودية وروسيا لعقود لإيصال الطاقة الإنتاجية لكل منهما إلى أكثر من 10 ملايين برميل يومياً، في وقت راوحت الطاقة الإنتاجية الأميركية طوال العقود الماضية عند 7 ملايين برميل يومياً، ولكنها استطاعت خلال العقد الحالي زيادة طاقتها التقليدية والجديدة إلى أكثر من 12 مليون برميل يومياً، وهي الأعلى عالمياً.

ويُتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري بشكل ملحوظ أوائل العقد المقبل، إذ تم حفر آلاف الآبار في حوض «بيرمين» العملاق في ولايتي تكساس ونيومكسيكو، لكن لم يبدأ الإنتاج منها بعد، إذ يجب تصنيع الأنابيب اللازمة وتشييد الخزانات والموانئ. وبدأ بالفعل تشييد هذه البنية التحتية لتكون جاهزة للإنتاج الإضافي المتوقع عند تنفيذ المشاريع المخطط لها.

ومن الملاحظ في صناعة النفط الصخري زيادة الإنتاج مع محاولة تحالف الدول المصدرة و«أوبك» زيادة الأسعار، إذ إن زيادة الأسعار تساعد الشركات الاستثمارية الصغيرة التي طورت الصناعة، على تسديد ديونها الضخمة بسرعة للمصارف والمؤسسات المالية، ومما يساعد الصناعة أيضاً أن الولايات المتحدة لا تستطيع التعاون مع «أوبك» قانونياً، لاتهامها بأنها منظمة احتكارية، كما أن شركات الإنتاج الصخري تنتج وتصدر بأوسع طاقاتها كلما سنحت الفرص لذلك.

واعتمدت صناعة النفط الصخري على استعمال التقنيات الحديثة في تأسيسها وانطلاقها بهذه السرعة وتحقيق طاقة إنتاجية ضخمة وضع الولايات المتحدة ضمن أكبر ثلاث دول نفطية عالمياً. والعامل الأول هو الاعتماد على التقنيات الحديثة من دمج الحفر المائل، الذي يشمل مساحات واسعة وطبقات متعددة مع الحفر الهيدروليكي، الذي يستعمل المياه المضغوطة والممزوجة بالكيماويات لتوسيع الثقوب في الصخور لاستخراج النفط المحصور فيها.

وساعد على انطلاق الصناعة الحديثة نظام ملكية الأراضي في الولايات المتحدة، الذي يعطي حق الملكية لصاحب الأرض لما هو على سطح الأرض وما في باطنها. وساعد هذا النظام في سرعة التوصل الى اتفاقات لبيع الأراضي وما في باطنها إلى الشركات الاستثمارية الصغيرة. ويُلاحظ أن الشركات النفطية الكبيرة والمعروفة لم تبادر في البداية إلى تطوير الصناعة، بل تولت الأمر شركات مساهمة صغيرة جداً مؤلفة من أفراد، بينهم عادة جيولوجيون ومستثمرون وأصحاب الأراضي.

ولم يبدأ اهتمام شركات النفط الأميركية أو العالمية بهذه الصناعة إلا بعدما تحقق نجاحها، كما ساعد نجاح الصناعة في الولايات المتحدة الإمكانات والمرونة المتوفرة للحصول على القروض، إلى جانب توافر البنية التحتية اللازمة للإنتاج والتصدير. ولكن، وكما تظهر الآن الحاجة إلى بنية تحتية إضافية، على رغم المنشآت المتوافرة.

وبرزت خلال الأشهر الأخيرة ظاهرة جديدة في صناعة النفط الصخري، وهي ازدياد حفر الآبار من دون إمكان الإنتاج في الأسواق الأميركية أو الدولية، بسبب غياب البنية التحتية اللازمة لإيصال النفط إلى الأسواق. وتشير المعلومات إلى أن عدد الآبار التي تم حفرها في حقول النفط الصخري لكن لم تكتمل البنية التحتية لها ازداد 60 في المئة خلال العامين الماضيين، ما يعني توفّر الكثير من الإمدادات المستقبلية المؤكدة والجاهزة للأسواق، وذلك يعني إمكان الضغط على الأسعار بعد استكمال تشييد بنية تحتية بعد سنتين أو ثلاث سنوات.

وتشير المعلومات إلى أن عدد الآبار التي تم حفرها بلغ 8723 بئراً في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بزيادة 287 بئراً مقارنة بالشهر السابق. وما يشير إلى ازدياد أهمية تأثير هذه الآبار في الأسعار مستقبلاً، اهتمام إدارة معلومات الطاقة الأميركية بالأمر، إذ ستبدأ خلال الأسبوع الجاري نشر أرقام شهرية عن عدد هذه الآبار. وتدفع التكهنات الشركات إلى الانتهاء من التطوير الكامل لحقولهم قبل الزيادة الكبرى في الإنتاج عند استكمال عدد واسع من البنية التحتية في أوائل العقد المقبل.

وفي الوقت ذاته، تواجه صناعة النفط الصخري الأميركية، حالها حال العديد من الصناعات، تحديات تؤثر سلباً في نموها وتطورها. فمن الملاحظ في إنتاج النفط الصخري، استخدام كميات كبيرة من المياه الممزوجة بالكيماويات، وامتزاجها مع أحواض مياه الشرب للقرى والمدن المجاورة. وأدى هذا التخوف من الاستعمال الواسع للمياه إلى اعتراض عدد من الدول على السماح بتأسيس الصناعة. ويُلاحظ أن طاقة إنتاج آبار النفط الصخري تبدأ بالاضحلال بسرعة أكبر من آبار النفط التقليدية.

نقلا عن الحياه اللندنيه 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوبك» تواجه منافساً يزداد قوة مع ارتفاع أسعار النفط «أوبك» تواجه منافساً يزداد قوة مع ارتفاع أسعار النفط



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد
  مصر اليوم - ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt