توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دوافع الطلب على النفط وسط الحروب التجارية

  مصر اليوم -

دوافع الطلب على النفط وسط الحروب التجارية

بقلم: وليد خدوري

طغت أنباء النزاعات الجمركية على كل من الأخبار العالمية من جهة، وعلى أسواق السلع والعملات من جهة أخرى؛ نظراً لحالة «عدم اليقين» التي سادت العالم سياسياً واقتصادياً في الوقت نفسه.

وقد ارتفع سعر الذهب إلى مستوى قياسي، الملجأ الرئيس عند الاضطرابات، (تراجع حالياً بعد التوصل لاتفاق مبدئي بين أميركا والصين)، وزاد النزاع الجمركي على حدة الخلافات ما بين الدولتين الاقتصاديتين الكبريين عالمياً، الولايات المتحدة والصين، كما أدى هذا الخلاف إلى بروز خلافات غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ومع كل من كندا والمكسيك. وقد طغت هذه النزاعات على أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ولايته الثانية. ولا تزال هذه الخلافات تحتل أولوية الأجندات لهذه الدول، إذ لم يتم الاتفاق سوى ما بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وأخيراً مع الصين.

احتلت الطاقة نصيباً في هذه النزاعات، خصوصاً بين الولايات المتحدة وكندا من جهة والمكسيك من جهة أخرى.

إلا أن النزاع برمته ترك بصماته على النفط. وهذا أمر متوقع. فالنفط هو السلعة الاستراتيجية الأوسع استعمالاً في التجارة العالمية. وقد شهد النفط منذ بداية النزاع تدهوراً في سعره من نحو 70 دولاراً للبرميل إلى 59 دولاراً، ثم عاد ليرتفع ثانية إلى فوق 66 دولاراً، بعد الاتفاق التجاري الأولي بين أميركا والصين.

وتدل المعلومات الصادرة عن مصافي التكرير إلى ارتفاع الطلب على المنتجات البترولية، خصوصاً البنزين، في فصلي الربيع والصيف، حيث يزداد الإقبال على استعمال السيارات للتنزه لمسافات طويلة، ومن ثم تخزين كميات ضخمة من البنزين.

هذا، ومن المتوقع في معظم الحالات ازدياد الطلب عند انخفاض الأسعار. فكان السبب وراء تدهور الأسعار هو توقعات بانكماش الحركة التجارية العالمية إلى حين وضوح الرسوم الجمركية المتفق عليها، والسلع التي تغطيها.

تشير المعلومات في الوقت نفسه إلى تراوح الطلب العالمي على النفط في نطاق 103 - 105 ملايين برميل يومياً، وهو معدل الطلب العالمي الذي تم التوصل إليه فعلاً بعد انتهاء جائحة «كوفيد - 19».

ويؤكد ارتفاع الطلب على النفط بعد «كوفيد - 19»، واستقرار معدلات الطلب حالياً على مستوى عالية، صحة ما توقعته منظمة «أوبك» منذ فترة، وذلك باستمرار ارتفاع الطلب على النفط، رغم توسع استعمال الطاقات المستدامة من الرياح والشمس.

والسبب لهذا التوقع، الذي برهنت على صحته فترة الأزمات الجمركية، التي كانت الأصعب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أن السبب الذي أوردته «أوبك» في حينه لتوقعها باستمرار ارتفاع الطلب على النفط هو الزيادة المستمرة في عدد سكان العالم، والارتفاع المستمر في مستوى المعيشة في الدول النامية، الأمر الذي يعني زيادة استعمال السيارات والحافلات، ناهيك عن السفر الجوي أو البحري، وازدياد استعمال الأدوات الكهربائية في المنازل.

وحتى في حال انخفاض الطلب على النفط في الدول المتقدمة، فإن الزيادة العالية لسكان الدول النامية، والفرق ما بين مستواهم الاجتماعي والاقتصادي الحالي والمتوقع مستقبلاً، كما هي الحال في الصين والهند وبقية دول جنوب وشرق آسيا، سيشكل كل ذلك الدعم الرئيس لزيادة الطلب على النفط. وخير دليل على ما نقوله هنا، هو أن استهلاك الصين حالياً نحو 10 ملايين برميل يومياً، أو نحو 10 في المائة من مجمل الطلب العالمي.

وإضافة إلى هذا وذاك، فإن التقدم العلمي الحاصل، يعتمد على الكهرباء، ولتوليد الكهرباء سيحتاج العالم إلى مزيد من النفط. وخير مثال على ذلك: استهلاك وسائل الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية كثيراً من الكهرباء، ومن ثم الحاجة إلى توليدها من النفط وغيره من مصادر الطاقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوافع الطلب على النفط وسط الحروب التجارية دوافع الطلب على النفط وسط الحروب التجارية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt