توقيت القاهرة المحلي 22:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتداد الأخطار الجيوسياسية والآثار على الصناعة البترولية

  مصر اليوم -

اشتداد الأخطار الجيوسياسية والآثار على الصناعة البترولية

بقلم - وليد خدوري

صرّح لورينزو سيمونيللي، الرئيس التنفيذي لشركة «بيكر هيوز»، بأن المخاطر الجيوسياسية حالياً على أشدها مقارنةً بأحداث نصف القرن الماضي، الأمر الذي أخذ يؤدي إلى «مخاوف متزايدة بخصوص إمدادات النفط من ناحية، والطلب المتزايد على الغاز المسال من ناحية أخرى».

حسب سيمونيللي، الرئيس التنفيذي لواحدة من ثلاث شركات خدمات هندسية كبرى عالمياً (شلمبرجير – هاليبورتون - بيكر هيوز)، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»، هناك اعتقاد سائد عند البعض أنه «إذا رجعنا إلى المقاطعة النفطية لعام 1973 سنجد الكثير من الأمور المتشابهة». لكن، أضاف رئيس شركة «بيكر هيوز» أنه «خلال فترة عملي، لم يكن الوضع الجيوسياسي هشاً بهذه الدرجة... هذا من الناحية السياسية، حيث الوضع متقلب جداً».

تأتي أهمية تقييم «بيكر هيوز» من أن الشركة الهندسية تعمل في الأغلبية الساحقة من الحقول النفطية حول العالم، فهي على اطِّلاع دقيق على ما يجري في الدول البترولية والمجريات السياسية فيها. كما تتزامن تصريحات سيمونيللي مع الحرب الفلسطينية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط، التي تتزامن بدورها مع الحرب الروسية - الأوكرانية في أوروبا التي هي الآن في عامها الثاني.

قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولاراً للبرميل عند الغزو الروسي لأوكرانيا. وارتفعت الأسعار خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى نحو 100 دولار للبرميل بعد هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر، وبعد انخفاض القلق الأولي من توسع الحرب إلى دول شرق أوسطية أخرى، وفي غياب عوامل اقتصادية تدفع إلى زيادة الأسعار، انخفضت الأسعار إلى نحو 79 - 80 دولاراً للبرميل.

إسرائيل، من جهة، دولة غير منتجة للنفط، حتى الغاز الذي تُنتجه ضئيل الحجم. من ثَمَّ، فأهميتها محدودة جداً في الأسواق العالمية. لكن من جهة أخرى، تبقى الأسواق حذرة من تدخل مباشر لإيران في الحرب، نظراً إلى علاقتها بحركة «حماس»، إذ إن احتمال تدخلها المباشر، سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار. وذكر سيمونيللي في هذا الصدد أن «المتوقع في استمرار التطورات على حالها المؤسف والحزين، سيعني بقاء الأسعار مضطربة. ولكن في نفس الوقت، فإنه من الواضح أيضاً، إذا تصاعدت أو توسعت الحرب ستؤدي إلى ما هو أسوأ، إذ ستتغير الأمور».

لقد أدت حرب أوكرانيا إلى تغييرات جذرية في صناعة الغاز المسال، نظراً لمقاطعة أوروبا غاز الأنابيب الروسي وتركيز روسيا على صناعة الغاز المسال. كما توسعت بسرعة صناعة الغاز المسال، بالذات في الولايات المتحدة، التي زادت صادراتها الغازية لأوروبا، إذ تلعب شركة «بيكر هيوز» دوراً في تزويد الخدمات الهندسية والأدوات الفنية.

تشير توقعات «بيكر هيوز» إلى أن مجمل الطلب على خدماتها وأدواتها الفنية في مجال صناعة الغاز المسال خلال عامي 2022 و2023 سيبلغ نحو 9 مليارات دولار، ويشكّل هذا الطلب زيادة ثلاث مرات على ما كان عليه لشركة «بيكر هيوز» في صناعة الغاز المسال خلال السنتين السابقتين 2020 و2021. ويتوقع سيمونيللي إمكانية ارتفاع الطاقة الإنتاجية العالمية للغاز المسال إلى 800 مليون طن سنوياً بحلول نهاية هذا العقد، مقارنةً بنحو 410 ملايين طن سنوياً في عام 2023. ويكمن السبب في ارتفاع صناعة الغاز المسال عالمياً في إمكانية شحن الغاز المجمَّد عبر مسافات طويلة من البحار والمحيطات، ومن ثم الاستفادة لاستغلال الغاز في أسواق جديدة وبعيدة، غير الأسواق الإقليمية والمحلية فقط. وهذا ما يحدث بتصدير غاز الخليج مسالاً إلى الأسواق الآسيوية أو الغاز الأميركي إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف سيمونيللي أن «بيكر هيوز» لديها «عقود في مجال صناعة الغاز المسال حتى عام 2050، في الوقت الذي لا يتوقع فيه نهوض قطاع غاز الأنابيب الروسي في المدى القصير كمنافس للغاز المسال، حتى في حال انتهاء الحرب الأوكرانية».

ارتفعت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية إلى أكثر من 300 يورو للميغاواط-ساعة بعد غزو أوكرانيا. وتبقى الأسواق قلقة للمنافسة الأوروبية في حال تعويض الغاز الروسي. وقد ساعد الشتاء قليل البرودة في أوروبا السنة الماضية في الحفاظ على مخزون عالٍ من الغاز. أما بالنسبة إلى الشتاء المقبل، فأجاب سيمونيللي: «ساعد الشتاء المعتدل العام الماضي على التقاط الأنفاس في أوروبا. ويتضح لحد الآن، أن فصل الشتاء المقبل سيكون قليل البرودة أيضاً. لكن، إذا كان قارس البرودة، فسيترك بصماته على أوروبا».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتداد الأخطار الجيوسياسية والآثار على الصناعة البترولية اشتداد الأخطار الجيوسياسية والآثار على الصناعة البترولية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد
  مصر اليوم - تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt