توقيت القاهرة المحلي 21:01:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صناعة النفط في نمو مطرد

  مصر اليوم -

صناعة النفط في نمو مطرد

بقلم - وليد خدوري

أشارت الأخبار، الأسبوع الماضي، إلى صفقة مالية ضخمة، إن دلت على شيء فهي الثقة المستمرة بالصناعة النفطية العالمية؛ فقد اشترت شركة «كونوكو فيليبس» شركة «ماراثون أويل» العملاقة بقيمة 22.50 مليار دولار، الأمر الذي سيوسع عمليات «كونوكو فيليبس» في قطاع النفط الصخري الأميركي، وفي الاكتشافات البحرية الضخمة الحديثة في غينيا الاستوائية.

ويبلغ معدل إنتاج الولايات المتحدة في المرحلة الراهنة نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام؛ ما يضعها في قمة الدول المنتجة عالمياً. والأغلبية الساحقة من الإنتاج الأميركي مصدره النفط الصخري. ورغم أن سياسة الإنتاج النفطية الأميركية العالية هذه تتناقض مع سياسة الرئيس جو بايدن لتحسين البيئة، وتغير المناخ، فإنها تتوافق في الوقت نفسه مع سياسته لاستقلالية الطاقة، والحد من التضخم من خلال تخفيض معدلات أسعار المنتجات النفطية الأميركية، وتحديداً البنزين.

وفي هذا الوقت، أعلن «صندوق الطاقة المركزي» في جنوب أفريقيا، عشية الانتخابات العامة للبلاد، موافقته على شراء مصفاة «سابرف» في دربن. تبلغ طاقة المصفاة 180 ألف برميل يومياً، وهي مملوكة من قبل شركتي «بي بي» و«شل» لكنها مغلقة منذ عام 2022، وتحتاج إلى صيانة واسعة.

يعود سبب شراء المصفاة، وفق «الصندوق» المسؤول عن الاستثمارات النفطية الحكومية في جنوب أفريقيا، إلى «تأمين أمن الطاقة» في البلاد بوصف جزءاً من سياسة «الصندوق» للاستثمار في «استراتيجية للنمو وسلسلة إمدادات الطاقة». كما أبدى «الصندوق» قلقه لانخفاض الطاقة التكريرية في البلاد، و«تصدير وظائف محلية محتملة إلى الخارج، في ظل بطالة عمالية عالية تبلغ نحو 33 في المائة من الأيدي العاملة في البلاد، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في استيراد المنتجات النفطية».

ونظراً إلى الاختصاصات والتجارب الواسعة التي اكتسبتها شركات النفط العالمية طوال فترة تزيد على قرن من الزمن، سواء أكان ذلك من خبرة المهندسين أم الإداريين النفطيين، وفرت هذه الخبرة ميزة واسعة لدى شركات النفط على غيرها من الشركات العالمية، وهي الولوج في صناعات الطاقات المستدامة. ولربما المهم أيضاً، الاستفادة من منشآت صناعات النفط والغاز لتحويل ما يمكن منها «الأنابيب والخزانات» للاستعمال في صناعات الطاقات المستدامة، أو الاستفادة من خبرة النفطيين، أكثر من غيرهم، في تطوير الطاقات المستدامة، الأمر الذي يوفر فرصاً جديدة للشركات النفطية في استدامة عمرها، وزيادة مسؤولياتها وأرباحها، ومن ثم استثماراتها الضخمة في قطاعات الطاقات المستدامة، إلى جانب استمرارها في نشاطها النفطي.

وقَّعت شركة «توتال إنرجيز» النفطية الفرنسية، الشهر الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة الكهرباء النمساوية «فيربند» وتونس لتشييد مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في تونس بعنوان «إتش 2 نوتوس» للتصدير عبر خطوط أنابيب إلى أقطار أوروبا الوسطى (إيطاليا والنمسا وألمانيا) بحلول عام 2030. ويهدف المشروع إلى إنتاج 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بتغذية من الطاقات المستدامة (الشمسية والرياح)، وباستعمال مياه البحر المعالجة التي استمدت وقودها أيضاً من الطاقات المستدامة (الطاقة الشمسية).

من نافل القول، أن التجارب أعلاه، هي أمثلة، ليس على سبيل الحصر، للتطورات الموازية لبعضها في مجال الطاقة في كل من الصناعة الهيدروكربونية والطاقات المستدامة.

والعامل المشترك في هذه اللحظة التاريخية لتحول الطاقة، هو الآتي: هناك عشرات القرارات التي تبنتها الحكومات لتصفير الانبعاثات بحلول عام 2050 من جهة، وفي الوقت نفسه الازدياد السنوي المستمر في الطلب العالمي على النفط.

في هذا الصدد، تشير معلومات منظمة «أوبك»، إلى أنه من المتوقع في ظل النمو الاقتصادي العالمي أن يزداد الطلب على النفط في عام 2024 لنحو 2.2 مليون برميل يومياً، كما يُتوقع استمرار ارتفاع الطلب خلال عام 2025 لنحو 1.8 مليون برميل يومياً، مقارنة بالعام الماضي، ليسجل معدل الاستهلاك النفطي العالمي في عام 2025 نحو 106.3 مليون برميل يومياً. وبالمناسبة، هذا أعلى معدل استهلاك نفطي سنوي عالمي إلى الآن، وهو ما يفسر، أكثر من أي سبب آخر، الاهتمام الذي تبديه صناعة الطاقة بالصناعة الهيدروكربونية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة النفط في نمو مطرد صناعة النفط في نمو مطرد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt