توقيت القاهرة المحلي 20:43:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أوبك بلس»... التزام رغم الضغوط

  مصر اليوم -

«أوبك بلس» التزام رغم الضغوط

بقلم - وليد خدوري

أقرت مجموعة «أوبك بلس»، التي تضم 23 دولة بينها روسيا، خلال اجتماعها بالفيديوكونفرنس الأسبوع الماضي، الالتزام بسياستها لاستقرار الأسواق، بزيادة الإنتاج لشهر مايو (أيار) 432 ألف برميل يومياً، مقارنة بالزيادات الشهرية السابقة 400 ألف برميل يومياً، وخلافاً لمطالب الدول الغربية الداعية إلى زيادات أعلى وأسرع للتعويض عن الإمدادات البترولية التي قاطعتها الدول الغربية بسبب حرب أوكرانيا. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية مقدار انخفاض الصادرات النفطية الروسية للدول الغربية، نتيجة قرارت الحظر والقرار الروسي الدفع بالروبل بدلاً من الدولار، ابتداء من أول شهر أبريل (نيسان) نحو من 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً.
تختلف تقديرات المسؤولين في «أوبك بلس» عن معلومات ومعطيات وكالة الطاقة الدولية. فوجهة نظر المنتجين هي أن ارتفاع الأسعار إلى ما فوق 100 دولار قد سبق حرب أوكرانيا، كما أن إمكانية نقص من 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً من الصادرات النفطية الروسية في هذه الأوضاع المضطربة كان سيرفع الأسعار إلى أعلى بكثير من 120 دولاراً. وموقف «أوبك بلس» هو أن أساسيات الأسواق لا تزال مستقرة وأن السبب في أوضاع السوق الحالية مرده تردي الأوضاع الجيوسياسية.
وبحسب البيان الصادر عن مجموعة «أوبك بلس»، «فإن أساسيات الأسواق الحالية وإجماع الآراء يشيران إلى توازن جيد في الأسواق، وإن الوضع المتقلب للأسعار لا يعود إلى تغير أساسيات السوق، بل إلى تطور الأوضاع الجيوسياسية الحالية». يكمن الهدف من هذه المعطيات في الاستمرار بتبني سياسة تدريجية شهرية لزيادة الإنتاج، للتعويض تدريجياً عما تم تخفيضه من الإنتاج عند هبوط الطلب خلال ذروة إصابات جائحة «كوفيد - 19»، وذلك للعودة لتوازن الأسواق. يؤكد قرار «أوبك بلس» نجاح التحالف البترولي الاستراتيجي السعودي - الروسي في تنسيق معدلات الإنتاج للأعضاء الـ23 في «أوبك بلس»، التي تضم بالذات أكبر دولتين منتجتين للنفط عالمياً، السعودية وروسيا، والتعاون القائم بينهما من خلال رئيس المجموعة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.
من جانبه، قرر المجلس الوزاري لمنظمة «أوبك» التخلي عن استعمال أرقام الإنتاج لوكالة الطاقة الدولية ضمن المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة، واستبدال أرقام الإنتاج للمؤسستين الاقتصاديتين «وود ماكينزي» البريطانية و«ريستاد إينرجي» النرويجية بها.
وقد اشتكت دولة الإمارات ودول منتجة أخرى من تسييس أرقام الإنتاج الصادرة عن الوكالة خلال الأشهر الأخيرة.
وفي ظل سياسات المقاطعة النفطية والمالية والتهديدات التي تطال كلاً من روسيا والصين، فإن دلت هذه المعطيات على شيء فهو بداية انتهاء نظام العولمة الاقتصادي الذي برز بعد انتهاء الحرب الباردة في الربع الأخير من القرن العشرين، حيث توسعت الأسواق الدولية والتجارة الخارجية والاستهلاك النفطي لتشمل التعاون الاقتصادي الذي كان جارياً بين الدول الغربية والشرقية.
من ثم، كيف يمكن في ظل أنظمة الحصار والمقاطعة والتهديدات التي، على ضوء التجارب، ستبقى مفروضة لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع العسكري، استمرار انفتاح الأسواق والاستثمارات للشركات الروسية في بورصات نيويورك ولندن أو استثمار الشركات الغربية العملاقة في الاقتصاد الروسي؟ وما تأثير صدى هذه التهديدات الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا على دولة مثل الهند التي تحاول جاهدة توازن علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع واشنطن وموسكو في الوقت نفسه؟ وقد بدأت الشركات الروسية فعلاً منذ الآن في محاولة زيادة صادراتها النفطية بحسومات للهند رغم التهديدات الأميركية. وكانت قد استوردت نيودلهي نحو 100 ألف برميل يومياً من النفط الروسي العام الماضي، أو نحو 2.5 في المائة من مجمل الواردات النفطية للهند في عام 2021. لكن تعتمد الهند بصورة كبرى على استيراد المعدات العسكرية الروسية التي تشكل 85 في المائة من معدات الجيش الهندي. كما أن الهند عضو في تجمع مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا للحد من توسع النفوذ الصيني آسيوياً. لكن امتنعت الهند عن التصويت مؤخراً على مشروع قرار في الأمم المتحدة لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا. ويشكل النزاع الحالي وانسحاب الشركات الغربية من روسيا، فرصة للشركات الهندية الضخمة للاستثمار في الصناعات الروسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوبك بلس» التزام رغم الضغوط «أوبك بلس» التزام رغم الضغوط



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد
  مصر اليوم - ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:05 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 11:49 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة من الأفكار لتطوير المجوهرات الخاصة

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 19:43 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

إصابة إيزاك تقلق ليفربول بعد الفوز على توتنهام

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 15:44 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل حوار باتريس كارتيرون مع رزاق سيسيه في الزمالك

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 06:54 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 12:32 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

منتجع "باروس" عنوان الرفاهية والجمال في جزر المالديف

GMT 00:28 2024 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تارا عماد تكتشف سرًا يربطها بوالدتها

GMT 04:45 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مصر تسجل 588 إصابة و38 وفاة جديدة بكورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt