توقيت القاهرة المحلي 06:35:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست دائماً طروباً.. أو تحتاج للورود

  مصر اليوم -

ليست دائماً طروباً أو تحتاج للورود

بقلم - سيلڤيا النقادى

على مسرح أوبرا القاهرة وبعد أيام قليلة سوف يعرض باليه «الأرملة الطروب» الذى تحمل قصته الكوميدية الشهيرة معانى متضاربة حاول مؤلفها «فرانز ليهار» أن يصورها عندما عرضت هذه الأوبريت لأول مرة على مسرح أوبرا فيينا عام 1905.. فهل كان يقصد المؤلف أن يخفف من صرامة حياة الأرامل بعد وفاة أزواجهن أم كان يمنح أملاً لحياة جديدة ثانية قد تتاح لهؤلاء المنكوبات؟!

إن هذه القصة الفكاهية التى تحولت فيما بعد إلى مصدر لأحاديث وبهجة اللقاءات الاجتماعية والمحافل الصالونية وأيضاً الثقافية على مرت عقود طويلة يحمل عنوانها تأثيراً معنوياً طريفاً ومتفائلاً حتى وإن حاولت الأرامل المتحفظات الابتعاد عنه تجنباً للشبهات أو الخروج عن تقاليد وقيم المجتمع المفروضة عليهن.

والآن وبعد مرور أكثر من 113 عاماً من تأليف هذا العمل الكوميدى الساخر.. يلوح فى الأفق مرة ثانية مصطلح جديد يرتبط أيضاً بالأرامل ولكنه هذه المرة يأخذ منطعفاً آخر بعيداً عن هذه السخرية حيث يوضح أنها ليست هذه المرأة الضعيفة التى تحتاج إلى رفيق يأخذ بيدها ويساعدها على اجتياز مراحل الحياة بل هى أرملة قوية سوف تقود حياتها بنفسها تحمل هدفاً واضحاً.. محدداً.. تسلط كل طاقتها وعزيمتها من أجل تنفيذه وهو الانتقام.. الانتقام ممن قتل زوجها وشرد أطفالها لتصبح وحشاً قاسياً يعرف باسم الأرملة

السوداء.

و«الأرملة السوداء» لقب يطلق على العنكبوت الأسود السام، ولذا قد يمثل هذا المعنى الذى تم استخدامه لأول مرة من قبل الأرامل الشيشان اللاتى قتل أزواجهن أثناء عمليات الصراع الدموى مع روسيا من أجل استقلال شيشينا وكانت مذبحة مدرسة بسلان التى وقعت فى روسيا عام 2004 وراح ضحيتها 385 شخصاً وأكثر من 783 مصاباً مرتبطة باسم الأرامل السوداء، حيث شارك كثير

من الأرامل فى تنفيذ هذه العملية البشعة.. ولعلنا نتذكر أيضاً حادث تفجير المركز التجارى بكينيا الذى وقع منذ عدة سنوات وارتبط باسم «الأرملة البيضاء»، حيث اعتبرها البعض الرأس المدبر وراء الحادث.

إذن نحن أمام ظواهر جديدة من الإرهاب النسائى الذى يجتاح العالم ويتخذ أشكالاً كثيرة أخطرها هؤلاء النساء اللاتى يحولن أنفسهن إلى قنابل انتحارية انتقاماً لأزواجهن فى المقام الأول وهو الأمر الذى ربما لن يكون بعيداً عن نساء كثيرات فى المنطقة واللاتى ذقن أشد وأقسى وأبشع أنواع العنف والذل والمهانة جراء هذه الثورات وهذه المهازل من التدخلات الأجنبية والتى أدت إلى تشريد الملايين وقتلهم.

ماذا نتوقع من هؤلاء النسوة؟؟.. وماذا نتوقع من أبنائهن عندما يصبحون شباباً أو رجالاً؟؟ هل ستمر هذه القسوة التى تمت ممارستها عليهم وعليهن مرور الكرام؟؟ أم أننا سوف ننتظر قصص اوعمليات سوف تحمل أسماء جديدة؟.

والانتقام صفة ليست بغريبة عن المرأة.. التاريخ يذكر قصصاً وروايات عن ذلك، وهناك العديد من الثقافات التى يرتبط معها هذا الفكر أقربها ما نعرفه أحياناً عن المرأة الصعيدية. وصحيح أن أوجه التشابه تختلف كثيراً ولكننا لا نستطيع أن نغفل أننا سوف نرصد تحولات سيكولوجية لها مبرراتها وجذورها التى تجعلنا ربما فى يوم من الأيام نتوقع أفعالها!.

عن المصري اليوم الفاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست دائماً طروباً أو تحتاج للورود ليست دائماً طروباً أو تحتاج للورود



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt