توقيت القاهرة المحلي 22:24:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر!!!

  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر

بقلم - سيلڤيا النقادى

حرب الشائعات تظهر وتختفى وفقا للمصلحة، لا ذنب لأحد فى تصديقها أو تجاهلها طالما لا تظهر الشفافية على السطح تهشم رأسها وتقول له «إيه الكلام الفاضى ده؟».. ورغم رد هذا الفعل فإن «الفاتورة مكلفة»، ولكنها تحمل نكهة خاصة تطعم بها البشر وتسد جوع الفضول دائما لديهم، والأهم من ذلك أنها تشبع غرائز ودوافع لا يمكن تجاهلها وإلا لما كانت بدأت من الأساس، بل نمت وترعرعت من خلال هذا المناخ الخصب الذى عرفته البشرية أبد الدهر واستمتعت به حتى الثمالة، ولعل المثل الشائع «مفيش دخان من غير نار» يفسر بل ربما يبرر فى نفس الوقت هذا الانجراف الإنسانى وراء الاهتمام والإصغاء للشائعات التى أصبحت جزءا من الروتين اليومى، لأنها لغة شائعة تشبع وترضى اتجاهنا نحو الغرض أو الشخص أو الوضع الذى تناولته الشائعة بعيدا عن حقيقة الأمر من عدمه، ساعد على ذلك أننا أصبحنا فريسة وطعما سهل الاصطياد من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والتى أصبحت تمثل مصدرا حيويا لأكاذيب مطلقة، والغريب فى ذلك أن معظمنا يفتقر لمصدر الحقائق أو المعلومات التى نتلقاها وتحدد أحكامنا.. فمن أين جاءت معلوماتنا أن هذه الشركة متعثرة أو أن هذا الشخص مرتش أو أن ذلك يعمل لحساب جهة!!.. كلها غيبيات نسعى لتصديقها لأنها تشبع نقصا ما فى نفوسنا غير أنها أيضا تساعد على تحقيق المصالح الشخصية التى تكتسب مزيدا من المنفعة جراء هذه الشائعات.

«إننا - بصراحة- نميل إلى تصديق الشائعات التى تغذى أحاسيسنا تجاه ما نشعر به من خوف أو أمل.. خذ مثالا على ذلك: عندما كان تنظيم داعش الإرهابى فى قمة قوته وخوف الناس من سطوته يكون السهل تصديق الشائعات التى ترمى إلى اقتراب سيطرته على المنطقة كلها!!، ويصبح نفس المنطق مماثلا عندما تفقد الأمانى والآمال حول ازدهار منتج أو اقتصاد أو سهم، فنجد الشائعات هنا تفوق حجم الأمانى. ولعل المثل الشهير المتداول فى أروقة البورصة «اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر» يؤكد هذا المعنى.

فى النهاية نحن أمام حرب ليست جديدة علينا وإن اختلفت أدواتها، حرب قادرة على إشعال مخاوف وتسكين أخرى فى ظل مشاعر قد تصبح أحيانا- ملتهبة- لكن الحكمة والشفافية دائما قادرتان على إخمادها وتهدئتها، ويبقى أن نتذكر أن «الحياة تصبح مملة بدون طعم لو خلت من الشائعات».. ضريبة من ضرائب الحياة!!.

 

نقلا عن المصرى اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt