توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر!!!

  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر

بقلم - سيلڤيا النقادى

حرب الشائعات تظهر وتختفى وفقا للمصلحة، لا ذنب لأحد فى تصديقها أو تجاهلها طالما لا تظهر الشفافية على السطح تهشم رأسها وتقول له «إيه الكلام الفاضى ده؟».. ورغم رد هذا الفعل فإن «الفاتورة مكلفة»، ولكنها تحمل نكهة خاصة تطعم بها البشر وتسد جوع الفضول دائما لديهم، والأهم من ذلك أنها تشبع غرائز ودوافع لا يمكن تجاهلها وإلا لما كانت بدأت من الأساس، بل نمت وترعرعت من خلال هذا المناخ الخصب الذى عرفته البشرية أبد الدهر واستمتعت به حتى الثمالة، ولعل المثل الشائع «مفيش دخان من غير نار» يفسر بل ربما يبرر فى نفس الوقت هذا الانجراف الإنسانى وراء الاهتمام والإصغاء للشائعات التى أصبحت جزءا من الروتين اليومى، لأنها لغة شائعة تشبع وترضى اتجاهنا نحو الغرض أو الشخص أو الوضع الذى تناولته الشائعة بعيدا عن حقيقة الأمر من عدمه، ساعد على ذلك أننا أصبحنا فريسة وطعما سهل الاصطياد من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والتى أصبحت تمثل مصدرا حيويا لأكاذيب مطلقة، والغريب فى ذلك أن معظمنا يفتقر لمصدر الحقائق أو المعلومات التى نتلقاها وتحدد أحكامنا.. فمن أين جاءت معلوماتنا أن هذه الشركة متعثرة أو أن هذا الشخص مرتش أو أن ذلك يعمل لحساب جهة!!.. كلها غيبيات نسعى لتصديقها لأنها تشبع نقصا ما فى نفوسنا غير أنها أيضا تساعد على تحقيق المصالح الشخصية التى تكتسب مزيدا من المنفعة جراء هذه الشائعات.

«إننا - بصراحة- نميل إلى تصديق الشائعات التى تغذى أحاسيسنا تجاه ما نشعر به من خوف أو أمل.. خذ مثالا على ذلك: عندما كان تنظيم داعش الإرهابى فى قمة قوته وخوف الناس من سطوته يكون السهل تصديق الشائعات التى ترمى إلى اقتراب سيطرته على المنطقة كلها!!، ويصبح نفس المنطق مماثلا عندما تفقد الأمانى والآمال حول ازدهار منتج أو اقتصاد أو سهم، فنجد الشائعات هنا تفوق حجم الأمانى. ولعل المثل الشهير المتداول فى أروقة البورصة «اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر» يؤكد هذا المعنى.

فى النهاية نحن أمام حرب ليست جديدة علينا وإن اختلفت أدواتها، حرب قادرة على إشعال مخاوف وتسكين أخرى فى ظل مشاعر قد تصبح أحيانا- ملتهبة- لكن الحكمة والشفافية دائما قادرتان على إخمادها وتهدئتها، ويبقى أن نتذكر أن «الحياة تصبح مملة بدون طعم لو خلت من الشائعات».. ضريبة من ضرائب الحياة!!.

 

نقلا عن المصرى اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt