توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر!!!

  مصر اليوم -

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر

بقلم - سيلڤيا النقادى

حرب الشائعات تظهر وتختفى وفقا للمصلحة، لا ذنب لأحد فى تصديقها أو تجاهلها طالما لا تظهر الشفافية على السطح تهشم رأسها وتقول له «إيه الكلام الفاضى ده؟».. ورغم رد هذا الفعل فإن «الفاتورة مكلفة»، ولكنها تحمل نكهة خاصة تطعم بها البشر وتسد جوع الفضول دائما لديهم، والأهم من ذلك أنها تشبع غرائز ودوافع لا يمكن تجاهلها وإلا لما كانت بدأت من الأساس، بل نمت وترعرعت من خلال هذا المناخ الخصب الذى عرفته البشرية أبد الدهر واستمتعت به حتى الثمالة، ولعل المثل الشائع «مفيش دخان من غير نار» يفسر بل ربما يبرر فى نفس الوقت هذا الانجراف الإنسانى وراء الاهتمام والإصغاء للشائعات التى أصبحت جزءا من الروتين اليومى، لأنها لغة شائعة تشبع وترضى اتجاهنا نحو الغرض أو الشخص أو الوضع الذى تناولته الشائعة بعيدا عن حقيقة الأمر من عدمه، ساعد على ذلك أننا أصبحنا فريسة وطعما سهل الاصطياد من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والتى أصبحت تمثل مصدرا حيويا لأكاذيب مطلقة، والغريب فى ذلك أن معظمنا يفتقر لمصدر الحقائق أو المعلومات التى نتلقاها وتحدد أحكامنا.. فمن أين جاءت معلوماتنا أن هذه الشركة متعثرة أو أن هذا الشخص مرتش أو أن ذلك يعمل لحساب جهة!!.. كلها غيبيات نسعى لتصديقها لأنها تشبع نقصا ما فى نفوسنا غير أنها أيضا تساعد على تحقيق المصالح الشخصية التى تكتسب مزيدا من المنفعة جراء هذه الشائعات.

«إننا - بصراحة- نميل إلى تصديق الشائعات التى تغذى أحاسيسنا تجاه ما نشعر به من خوف أو أمل.. خذ مثالا على ذلك: عندما كان تنظيم داعش الإرهابى فى قمة قوته وخوف الناس من سطوته يكون السهل تصديق الشائعات التى ترمى إلى اقتراب سيطرته على المنطقة كلها!!، ويصبح نفس المنطق مماثلا عندما تفقد الأمانى والآمال حول ازدهار منتج أو اقتصاد أو سهم، فنجد الشائعات هنا تفوق حجم الأمانى. ولعل المثل الشهير المتداول فى أروقة البورصة «اشتر على الإشاعة.. وبيع على الخبر» يؤكد هذا المعنى.

فى النهاية نحن أمام حرب ليست جديدة علينا وإن اختلفت أدواتها، حرب قادرة على إشعال مخاوف وتسكين أخرى فى ظل مشاعر قد تصبح أحيانا- ملتهبة- لكن الحكمة والشفافية دائما قادرتان على إخمادها وتهدئتها، ويبقى أن نتذكر أن «الحياة تصبح مملة بدون طعم لو خلت من الشائعات».. ضريبة من ضرائب الحياة!!.

 

نقلا عن المصرى اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر اشتر على الإشاعة وبيع على الخبر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt