توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ومع ذلك.. مازالت تشتاق إليك!

  مصر اليوم -

ومع ذلك مازالت تشتاق إليك

بقلم - سيلڤيا النقادى

كنت أرصد كل الجهود التى كانت تبذل من أجل الارتقاء بها.. تفعيل دورها فى المجتمع.. مشاركتها السياسية.. حصولها على حقوقها.. مساواتها مع الرجل.. حقها فى عدم التمييز.. نبذ العنف عنها بكل أشكاله وأنواعه الجسدية والمعنوية.. تشجيعها من أجل الحصول على استقلالها الاقتصادى.. إلى حقها فى التعليم والزواج والطلاق وغير ذلك من القضايا الملحة التى تعلم أى أمة أنها من المستحيل أن تنهض إلا إذا كان للمرأة دور يتساوى مع الدور الذى يقوم به الرجل- بل كما أثبتت التجربة - استغلال إمكانات وطاقات لديها تفوق ما يستطيع الرجل القيام به.

ومع ذلك وبالرغم من كل هذه الجهود التى باتت لعقود من الزمان وبالرغم من النجاح فى الحصول على مكتسبات كثيرة تمثلت فى سن قوانين جديدة لها إلى اتفاقيات دولية لرعايتها وحمايتها إلى.. إلى.. إلى..... كنت لا أشعر أنها لديها هذه الإيجابية المفعمة بالطموح والأمل.. كان هناك دائماً هذا «الشىء» بمعنى آخر هذا «الرجل» الذى يعنى ويشكل لها كل وجدانها وكيانها.. كان رضاؤه وخدمته وأولوياته تأتى فى المقام الأول بحكم التقاليد.. الدين والطبيعة الإنسانية.. لم تحركها كثيراً هذه المكتسبات.. كان «هو».. ثم «هو» بلطفه.. برجولته.. بمروءته وحتى «بقرفه» كان «هو»!!

وضع الرجل البطيخة الصيفى كما يقول المثل الشعبى واستسلم لهذا الوضع وبدلاً من أن يكمل المشوار كما بدأّ وكما رسمته له الحياة بدأ يتخاذل ويتراجع ويرمى بحمله أكثر وأكثر على المرأة.. وبدأ خوفه وغيرته من مكتسباتها تهدد صورته.. بل أحياناً تفضح لدى البعض منهم جوهره الواهى..

كل ذلك فقده بنفسه.. برضائه وسيكولوجيته. فما كان على المرأة إلا أن تخرج وتمارس دورها ودوره فى كل أوجه الحياة.. أما هو فجلس مستسلماً.. لا يبالى «مش فارق معاه» وهكذا كان كفاحها من أجل البقاء.. ونضالها من أجل حياتها وحياة أبنائها.. ومع ذلك.. مع كل ذلك لم يدرك الرجل أن المرأة فى النهاية هى المرأة وأن هذا الكفاح وهذه الحقوق التى اكتسبتها لا تمنع من اشتياقها لصورة الرجل الذى فقدته منذ زمن.. إلى هذا الفارس.. فارس الأحلام الذى يحقق لها الأمان والاستقرار- صفتان تحيا من أجلهما أى امرأة- وهكذا استمر الحال وبقى هذا الاشتياق مخزوناً فى وجدانها حتى يومنا هذا، بالرغم من كل التهاليل وكل الزغاريد وكل الاحتفالات بيومها وعيدها.. كل هذا قد يعنى لها الكثير لكنه لا يتساوى مع واقع احتياجها للرجل!! هذا الرجل الذى يتلاشى وجوده كثيرا الآن

فيا أيها الرجل.. هى مازالت تبحث عنك.. قم من مكانك.. مد لها يدك كما كنت تفعل من قبل.. أعد لها صورتك التى أحبتك من أجلها وتقبل هذا التوازن.. أفضل من هذا الإخفاق!!

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ومع ذلك مازالت تشتاق إليك ومع ذلك مازالت تشتاق إليك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt