توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديناصور «المنصوراسوراس».. وواحات النجاة!

  مصر اليوم -

الديناصور «المنصوراسوراس» وواحات النجاة

بقلم : ماجدة الجندى

 أربعة أعوام كاملة مرت ما بين اكتشاف فريق قسم الحفائر التابع لجامعة المنصورة لأول ديناصور فى أفريقيا، عمره سبعون عاماً، وبين إعلان المجلة العلمية الأولى فى العالم Nature عن هذا السبق العلمى. تلقيت الخبر قبل تداوله فى فضائياتنا المحلية من إذاعة الـ«بى بى سى». توقفت أمام الخبر المنشور على صفحة الـ«بى بى سى»، الذى تقول تفاصيله إن فريقاً علمياً بقيادة الدكتور هشام سلام، رئيس قسم الحفريات بجامعة المنصورة، وعضوية أربع باحثات أمضوا سنوات طويلة من بين الاكتشاف لهيكل وأجزاء الديناصور فى واحة الداخلة، وآليات البحث العلمى للتحقق والتأكد من صدقية الإنجاز. الجزء الخاص بآليات البحث العلمى وحده استغرق من عام ٢٠١٣ نحو أربع سنوات، إلى ٢٩ يناير، الساعة الرابعة من عصر ذلك اليوم، دع إلى حين القيمة العلمية التى يضيفها اكتشاف هذا الديناصور لتاريخ العلم والإنسانية.. لو جاءت مثل هذه الإضافة فى إطار ظروف مجتمع مستقر، أو مجتمع لم تنهكه ظروف السياسة والاقتصاد لكان الأمر يمكن استقباله فى حيّز الفخر والفرح المشروع إنسانياً، لكن اكتشاف الديناصور، القادم من جامعة المنصورة، ليس فقط رسالة علمية مهداة إلى الدنيا، لكنه وفى مقام موازٍ لا يقل فى دلالته رسالة «منا.. إلينا».. رسالة أتمنى ألا تغيب دلالتها، ولا تنحصر فى مجرد إمدادنا بنوع من الطاقة الإيجابية، كما تفضل الأستاذ الإعلامى الجاد والمهنى عمرو عبدالحميد، وكتب على صفحته، بعد زيارته ولقائه بفريق الاكتشاف..

كان المدهش، بالنسبة لى، أنه فى وسط كل هذه الظروف، وبينما الرائج من على السطح، ولو إعلامياً، أغلبه ينتمى إلى خيارات مختلفة، ما بين مكابدة العيش، والرواج لنجومية معظمها مفرغ من فكرة الإنجاز، يعكف فريق ينتمى لمركز بحثى إقليمى، لمدة تكاد تصل إلى عقد، يعمل فى صمت، ربما بالحد الأدنى، فى كل شىء، لا أضواء، ولا رفاهية، والأرجح بدخول لا تتجاوز كثيراً عتبات الاحتياجات الأساسية. كيف تمكن هؤلاء العلماء أن يحصنوا أنفسهم منا.. من إعلام الاستسهال، وأفكار الكسب السريع التى لم تنج منها مؤسسة مصرية بما فيها الجامعة؟

أقول هذا وأنا على يقين أنه رغم كل هذا الضجيج والزحام، كل ما نئن منه وتحته، فإن هناك «واحات» من العمل المخلص بحق، فى كل المجالات.. هناك «قابضون» على جمر قيمة العمل دون انتظار إلا ذلك الشعور بالرضا عن النفس، أنك تعطى بحق، ليس مرضاة لأحد، لكن لأنك، ولله الحمد، لم يخترقك «فيروس» اليأس من قيمة العطاء، فى حد ذاته. كيف نوسع من حزام واحات العمل التى هى فى نفس الوقت تبقى «واحات النجاة» الوحيدة لهذا الوطن.

تراجعت كل القيم المرتبطة «بالعمل» الجاد، واستقر فى دواخل الناس، وأولهم الشباب، ما يشبه العبثية، إزاء العمل الجاد.. انصرف المصريون أو نسبة لا يستهان منهم عن فكرة «العمل» وهم يَرَوْن أن قمة الهرم الاجتماعى لا يحتلها فى أغلب هذه العقود السالفة إلا أنواع من «السمسرة».. سمسرة طالت حتى زوايا لم نكن نتصور وصول العدوى الفتاكة لها.. قبل انقضاء ٢٠١٧ تشرفت بلقاء إذاعى مع زميلنا أحمد الطاهرى فى برنامجه «مانيفستو» على موجة ٩٠٩٠، وكان آخر أسئلته حول ما أتمناه لمصر مع 2٠١٨، وكان على الرأس مما أتمناه أن نسترد قيمتين، وأن تكون القيمتان هما محور الرؤية: العمل والعدالة.

القبض على قيمة العمل الجاد صار أشبه بالقبض على الجمر، وفريق الكشف العلمى عن «الديناصور» بلدياتى: «المنصوراصوراص» جزء من واحات النجاة فى مصر: قابضون على جمر «الشغل المخلص».

نقلا عن الوطن القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديناصور «المنصوراسوراس» وواحات النجاة الديناصور «المنصوراسوراس» وواحات النجاة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt