توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيرى 2022 تبدأ الآن

  مصر اليوم -

خيرى 2022 تبدأ الآن

بقلم : أمينة خيرى

 انتهت إجراءات التصويت باختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى أو السيد موسى مصطفى موسى أو إبطال الصوت، كما انتهت المقاطعة بشقيها، سواء تلك الناجمة عن مواقف سياسية عميقة أو أنتخة نفسية واجتماعية مجيدة، كما تم طى صفحة سخرية سياسية عنكبوتية معارضة للنظام ومعها مكايدة نفسية رهيبة مؤيدة له، وعادت مقار اللجان إلى طبيعتها المدرسية ومن المتوقع أن تعاود الحياة نهجها المعتاد.

لكن قبل أن نعاود المعتاد لماذا لا نتوقف لنسأل بعضاً من أسئلة ونطرح بعضاً من الملحوظات، اللافتات المليونية التى غزت شوارع مصر على مدار الأيام القليلة السابقة للانتخابات، ما مصيرها؟ ومن المسئول عن إزالتها بحسب القانون؟ ومن الذى يتحمل نتيجة وقوع بعضها فى الشوارع تحت وطأة الرياح العاتية على مدار الأيام القليلة الماضية؟

ولا ينبغى أن تمضى هذه الانتخابات دون أن يتم البحث والتنقيح، والتبين والتوضيح حول ما أثير فى عدد من التقارير الإعلامية الغربية (وبالطبع على أثير العنكبوت محلياً) حول إجبار لموظفين وعمال فى القطاعين العام والخاص للتوجه إلى اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، بل ووقوف البعض من المديرين عند مداخل المصالح والشركات للتفتيش على أصابع العاملين للتأكد من أنهم قد أدلوا بأصواتهم، (راجع تقرير واشنطن بوست المنشور يوم 27 الحالى تحت عنوان «مصر تحاول أن تزيد مشاركة الناخبين بحوافز وتهديدات»)،

جانب كبير من تقارير الإعلام الغربى عن الانتخابات الرئاسية المصرية كان متوقعاً، لا سيما بين وسائل الإعلام الممسكة بتلابيب «الانقلاب العسكرى الذى أطاح بأول رئيس مدنى منتخب» رغم أنوف رغبة المصريين، لكن لا ننكر أيضاً أننا قدمنا لهذا الإعلام نوعية مفتخرة من أنقى وأشهى أنواع الهبد والرزع، وذلك على طبق من فضة وفى أقوال أخرى من ذهب.

فبدءاً بمجريات الأمور مع عدد ممن كانوا يخططون لخوض الانتخابات، مروراً بالإعلام المصرى الذى اصطف اصطفافاً واحداً لا ثانى له، حيث دق على وتر تطابق المشاركة مع الوطنية، وأن الوجه الآخر للعمالة والخيانة هو الامتناع عن التصويت، وانتهاء بـ«مانيا» (هوس) انتشار لافتات التأييد التى أكاد أجزم أن انتشارها الجنونى لم يسعد الرئيس السيسى نفسه، وجد الإعلام الغربى أرضاً خصبة ليغوص فى شأننا الانتخابى.

شأننا الانتخابى ينبغى ألا يتوقف بإعلان نتيجة الانتخابات، لكنه يجب أن يبدأ بداية أخرى أكثر إيجابية عقب إعلان النتيجة، وبدلاً من إدمان النواح والبكاء، والغرق فى أغوار الواقع الافتراضى حيث ندب الواقع وسب الظروف ولعن العوامل، على الجميع بدءاً بالرئيس مروراً بالمواطنين وانتهاء بالسلطات والوزارات والجهات المختصة أن تبدأ عمل جردة صيفية لترتيب البيت من الداخل.

وضمن الدواخل وضع الأحزاب السياسية التى أقترح أن يجمعها لقاء بالرئيس لفتح ملف تبادل الاتهامات حول المتسبب فى دخول الحياة الحزبية مرحلة الموت السريرى التى لا تفيق منها إلا فى مواسم الاستحقاقات الانتخابية، ومن جهة السلطات والوزارات والهيئات، عليها وعلى الرئيس أن يدفعها لتصحو من غيبوبتها، لا سيما الجهات المختصة بتنفيذ القانون، فإذا كانت الفترة الرئاسية الأولى اتسمت بمحاربة الإرهاب واستعادة الأمان والمضى قدماً فى بنية تحتية هائلة، فلتكن الفترة الثانية استكمالاً لهذه الخطوات الحيوية، مع إضافة بند استعادة دولة القانون وهيبة الدولة المفتقدتين فى الشارع تماماً.

ولا يقل المشهد الإعلامى أهمية عن بقية المشاهد السياسية والقانونية، حيث على أهل المهنة أن يسألوا أنفسهم وكل مَن مِن شأنه أن يكون ضالعاً فى المنتج الإعلامى: هل شكل الإعلام الحالى هو ما نبتغى؟ وهل نحن فى حاجة إلى تعددية أكبر؟ وهل الأصوات والأقلام المختلفة من شأنها أن تهدد الدولة أم تدعمها؟

ندعم الدولة وندعم الرئيس للمضى قدماً فى هذه الفترة العصيبة مصرياً وإقليمياً، لكننا أيضاً نطالب بما يسمح لنا بمزيد من الدعم، المشهد السياسى فى حاجة ماسة إلى إصلاح وترتيب وفتح المزيد من المجالات وليس التضييق، ودولة القانون تحتاج قانوناً يجبرها على تنفيذ القانون حتى يتم وقف نزيف الثقة الناجم عن غيبوبة تطبيق القانون فى الشارع، والمشهد الإعلامى يجب أن يتغير إن أراد أن يستعيد ثقة المواطن الذى هو الناخب، لأنه هو نفسه الذى سيتوجه أو يقاطع صناديق الانتخاب فى 2022.

نقلاً عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيرى 2022 تبدأ الآن خيرى 2022 تبدأ الآن



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt