توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تخافوا.. لكن احذروا

  مصر اليوم -

لا تخافوا لكن احذروا

بقلم : أمينة خيري

على غرار «لا تخافوا.. لكن احذروا» التى قالتها الفنانة هند صبرى فى فيلم «الفيل الأزرق 2» يقول خبراء الطاقة النووية إن على الدول المقبلة على إنشاء مفاعلات نووية ألا تخاف منها مع وجوب الحذر. والحذر يبدأ مع التخطيط لها ويمر بالتشييد وبدء العمل بها ولا ينتهى. السياسى البريطانى المحنك تيموثى يو من أشد المؤيدين والداعمين للطاقة النووية. دشن «المؤسسة الجديدة للمراقبة النووية» فى بريطانيا فى عام 2014، وتعمل على توضيح الحقائق فى شأن الطاقة النووية التى يعتبرها وسيلة أوروبا المثلى لتأمين طاقتها على المدى الطويل. وهو يطرح أدوات للدول المقبلة على الطاقة النووية لتأمن وتراقب وتخطط لما هى مقبلة عليه. تأسيس لجنة تتمتع بالاستقلالية عن الحكومات- وتحوى فى عضويتها خبراء ومحللين على درجة من النزاهة والمعرفة لمراقبة وتقييم النشاط النووى- أمر مهم، لا سيما للدول القادمة حديثاً لهذا الملف. لكنه يعاود التأكيد على حتمية «استقلالية» هذه اللجنة تماماً عن الحكومة ضماناً لتنفيذ مهمتها وتحقيق الغرض منها. وفى ورشة عمل مقامة فى لندن عن الطاقة النووية واستدامتها والموجهة لإعلاميى عدد من الدول، سواء التى لديها مفاعلات تعمل بالفعل، أو مقبلة على تدشينها، تدور الأحاديث حول أهمية توافر المعلومات وإمكانية تداولها فى هذه الدول. وبالطبع فإن الإشارة إلى الكوارث النووية التى حدثت على الكوكب مستمرة. ويتضح تماماً أن حجب المعلومات أو تمرير بعضها وحجب البعض الآخر أو التهوين أو التهويل كلها عوامل تلحق الضرر بملف الطاقة النووية من ألفه إلى يائه. كما أن عدم تأهيل المجتمع، وتوعيته، وفتح باب الحوار للتعرف إلى مصادر القلق وعرض الحقائق العلمية، سواء الداعمة للطاقة النووية أو المحذرة منها أمور ينبغى النظر لها من قبل الدول بعين الاعتبار. ووجود مجتمع «فاهم»، وليس بالضرورة «داعم» للطاقة النووية، أمر صار حتمياً لا سيما فى عصر تحولت فيه مواقع التواصل الاجتماعى إلى مصادر خام للمعرفة وصناعة وتوجيه الرأى العام، سواء على سبيل التضليل أو التوعية. فتح الحوار وطرح الحقائق والبحث فى حقيقة ما جرى فى تشيرنوبل فى إبريل عام 1986 أو فوكوتشيما فى مارس عام 2011 ضرورة حتمية. والرأى العام ممهد وراغب فى المعرفة. وليس أدل على ذلك من النجاح المبهر لحلقات «تشيرنوبل» التى يقبل الملايين على مشاهدتها على نتفلكيس، ومن ثم تخضعها لحوارات ونقاشات على مواقع التواصل الاجتماعى. كما أن ربط الغالبية بين حادثى تشيرنوبل وفوكوتشيما واعتبارهما «كارثتين نوويتين» متطابقتين، رغم أنهما أبعد ما يكونان عن ذلك أمر يوجب على الدول المقبلة على الطاقة النووية فتح المجال العام للنقاش والمعرفة دون حجب أو تمويه، فربما تكون هذه الطاقة وسيلة مأمونة وضامنة لتحقيق الرفاهية. علينا ألا نخاف، لكن الحذر واجب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخافوا لكن احذروا لا تخافوا لكن احذروا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt