توقيت القاهرة المحلي 08:58:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تخافوا.. لكن احذروا

  مصر اليوم -

لا تخافوا لكن احذروا

بقلم : أمينة خيري

على غرار «لا تخافوا.. لكن احذروا» التى قالتها الفنانة هند صبرى فى فيلم «الفيل الأزرق 2» يقول خبراء الطاقة النووية إن على الدول المقبلة على إنشاء مفاعلات نووية ألا تخاف منها مع وجوب الحذر. والحذر يبدأ مع التخطيط لها ويمر بالتشييد وبدء العمل بها ولا ينتهى. السياسى البريطانى المحنك تيموثى يو من أشد المؤيدين والداعمين للطاقة النووية. دشن «المؤسسة الجديدة للمراقبة النووية» فى بريطانيا فى عام 2014، وتعمل على توضيح الحقائق فى شأن الطاقة النووية التى يعتبرها وسيلة أوروبا المثلى لتأمين طاقتها على المدى الطويل. وهو يطرح أدوات للدول المقبلة على الطاقة النووية لتأمن وتراقب وتخطط لما هى مقبلة عليه. تأسيس لجنة تتمتع بالاستقلالية عن الحكومات- وتحوى فى عضويتها خبراء ومحللين على درجة من النزاهة والمعرفة لمراقبة وتقييم النشاط النووى- أمر مهم، لا سيما للدول القادمة حديثاً لهذا الملف. لكنه يعاود التأكيد على حتمية «استقلالية» هذه اللجنة تماماً عن الحكومة ضماناً لتنفيذ مهمتها وتحقيق الغرض منها. وفى ورشة عمل مقامة فى لندن عن الطاقة النووية واستدامتها والموجهة لإعلاميى عدد من الدول، سواء التى لديها مفاعلات تعمل بالفعل، أو مقبلة على تدشينها، تدور الأحاديث حول أهمية توافر المعلومات وإمكانية تداولها فى هذه الدول. وبالطبع فإن الإشارة إلى الكوارث النووية التى حدثت على الكوكب مستمرة. ويتضح تماماً أن حجب المعلومات أو تمرير بعضها وحجب البعض الآخر أو التهوين أو التهويل كلها عوامل تلحق الضرر بملف الطاقة النووية من ألفه إلى يائه. كما أن عدم تأهيل المجتمع، وتوعيته، وفتح باب الحوار للتعرف إلى مصادر القلق وعرض الحقائق العلمية، سواء الداعمة للطاقة النووية أو المحذرة منها أمور ينبغى النظر لها من قبل الدول بعين الاعتبار. ووجود مجتمع «فاهم»، وليس بالضرورة «داعم» للطاقة النووية، أمر صار حتمياً لا سيما فى عصر تحولت فيه مواقع التواصل الاجتماعى إلى مصادر خام للمعرفة وصناعة وتوجيه الرأى العام، سواء على سبيل التضليل أو التوعية. فتح الحوار وطرح الحقائق والبحث فى حقيقة ما جرى فى تشيرنوبل فى إبريل عام 1986 أو فوكوتشيما فى مارس عام 2011 ضرورة حتمية. والرأى العام ممهد وراغب فى المعرفة. وليس أدل على ذلك من النجاح المبهر لحلقات «تشيرنوبل» التى يقبل الملايين على مشاهدتها على نتفلكيس، ومن ثم تخضعها لحوارات ونقاشات على مواقع التواصل الاجتماعى. كما أن ربط الغالبية بين حادثى تشيرنوبل وفوكوتشيما واعتبارهما «كارثتين نوويتين» متطابقتين، رغم أنهما أبعد ما يكونان عن ذلك أمر يوجب على الدول المقبلة على الطاقة النووية فتح المجال العام للنقاش والمعرفة دون حجب أو تمويه، فربما تكون هذه الطاقة وسيلة مأمونة وضامنة لتحقيق الرفاهية. علينا ألا نخاف، لكن الحذر واجب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخافوا لكن احذروا لا تخافوا لكن احذروا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt