توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تخافوا.. لكن احذروا

  مصر اليوم -

لا تخافوا لكن احذروا

بقلم : أمينة خيري

على غرار «لا تخافوا.. لكن احذروا» التى قالتها الفنانة هند صبرى فى فيلم «الفيل الأزرق 2» يقول خبراء الطاقة النووية إن على الدول المقبلة على إنشاء مفاعلات نووية ألا تخاف منها مع وجوب الحذر. والحذر يبدأ مع التخطيط لها ويمر بالتشييد وبدء العمل بها ولا ينتهى. السياسى البريطانى المحنك تيموثى يو من أشد المؤيدين والداعمين للطاقة النووية. دشن «المؤسسة الجديدة للمراقبة النووية» فى بريطانيا فى عام 2014، وتعمل على توضيح الحقائق فى شأن الطاقة النووية التى يعتبرها وسيلة أوروبا المثلى لتأمين طاقتها على المدى الطويل. وهو يطرح أدوات للدول المقبلة على الطاقة النووية لتأمن وتراقب وتخطط لما هى مقبلة عليه. تأسيس لجنة تتمتع بالاستقلالية عن الحكومات- وتحوى فى عضويتها خبراء ومحللين على درجة من النزاهة والمعرفة لمراقبة وتقييم النشاط النووى- أمر مهم، لا سيما للدول القادمة حديثاً لهذا الملف. لكنه يعاود التأكيد على حتمية «استقلالية» هذه اللجنة تماماً عن الحكومة ضماناً لتنفيذ مهمتها وتحقيق الغرض منها. وفى ورشة عمل مقامة فى لندن عن الطاقة النووية واستدامتها والموجهة لإعلاميى عدد من الدول، سواء التى لديها مفاعلات تعمل بالفعل، أو مقبلة على تدشينها، تدور الأحاديث حول أهمية توافر المعلومات وإمكانية تداولها فى هذه الدول. وبالطبع فإن الإشارة إلى الكوارث النووية التى حدثت على الكوكب مستمرة. ويتضح تماماً أن حجب المعلومات أو تمرير بعضها وحجب البعض الآخر أو التهوين أو التهويل كلها عوامل تلحق الضرر بملف الطاقة النووية من ألفه إلى يائه. كما أن عدم تأهيل المجتمع، وتوعيته، وفتح باب الحوار للتعرف إلى مصادر القلق وعرض الحقائق العلمية، سواء الداعمة للطاقة النووية أو المحذرة منها أمور ينبغى النظر لها من قبل الدول بعين الاعتبار. ووجود مجتمع «فاهم»، وليس بالضرورة «داعم» للطاقة النووية، أمر صار حتمياً لا سيما فى عصر تحولت فيه مواقع التواصل الاجتماعى إلى مصادر خام للمعرفة وصناعة وتوجيه الرأى العام، سواء على سبيل التضليل أو التوعية. فتح الحوار وطرح الحقائق والبحث فى حقيقة ما جرى فى تشيرنوبل فى إبريل عام 1986 أو فوكوتشيما فى مارس عام 2011 ضرورة حتمية. والرأى العام ممهد وراغب فى المعرفة. وليس أدل على ذلك من النجاح المبهر لحلقات «تشيرنوبل» التى يقبل الملايين على مشاهدتها على نتفلكيس، ومن ثم تخضعها لحوارات ونقاشات على مواقع التواصل الاجتماعى. كما أن ربط الغالبية بين حادثى تشيرنوبل وفوكوتشيما واعتبارهما «كارثتين نوويتين» متطابقتين، رغم أنهما أبعد ما يكونان عن ذلك أمر يوجب على الدول المقبلة على الطاقة النووية فتح المجال العام للنقاش والمعرفة دون حجب أو تمويه، فربما تكون هذه الطاقة وسيلة مأمونة وضامنة لتحقيق الرفاهية. علينا ألا نخاف، لكن الحذر واجب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخافوا لكن احذروا لا تخافوا لكن احذروا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt