توقيت القاهرة المحلي 15:22:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوطنية كما ينبغي أن تكون

  مصر اليوم -

الوطنية كما ينبغي أن تكون

بقلم : أمينة خيري

مازالت أفراح أكتوبر تتوالى. والفرحة لا تقف عند حدود النصر العظيم، لكنها تمتد إلى ما أسفرت عنه المناسبة هذا العام من ردود فعل ومشاعر ظن كثيرون أنها تبخرت، أو أن 46 عامًا كانت كفيلة بتخفيفها أو تجهيلها.

تابعت بمزيد من السعادة والبهجة تدوينات وتغريدات مئات الأصدقاء على «فيسبوك» و«تويتر» وفى جلسات اجتماعية على مدار الأيام الماضية. كم الوطنية مذهل، ومقدار محبة الوطن والانتماء له مثيرة للفخر والاعتزاز. والمقصود بالوطنية ليس ترديد أغنية، أو التلويح بعلم، أو نعت كل معترض بالخيانة أو العمالة. الوطنية التى عايشتها الأغلبية تمثلت فى اتفاق دون تجهيز أو حشد مسبقين على سرد بطولات من شاركوا فى الحرب من دوائر الأسرة والمعارف، جنودًا وضباطًا وحتى أمهات وآباء ممن دعموا بلدهم أثناء الحرب عبر ترحيب بالترشيد أو مشاركة فى دعم جنودنا الأبطال.

والمثير للبهجة الفعلية هو أن كثيرين ممن هرعوا لمشاركة هذه القصص والذكريات العظيمة ممن يحرصون على تسجيل انتقادات واعتراضات على سياسات أو أداءات أو إجراءات. «ساعة الجد» لم يمتنع الجميع أو يبخل فى مشاركة الذكريات واستعادة مشاعر لحظات الانتصار وعودة الكرامة. وقفت الغالبية على قلب رجل وامرأة واحد(ة) يشاركون قصص البطولات، ويعودون إلى دق الـ«لايك» والـ«شير» لمن يخالفونهم الرأى ويعارضونهم فى التوجه.

توجه المصريين الخاص بالوطن توجه واحد، وهذه ليست أحادية أو ديكتاتورية أو فرض أيديولوجيا دون غيرها. فالوطن واحد ومكوناته عدة. بالطبع لكل قاعدة استثناء، واستثناءاتنا هنا تصب فى خانة الجماعات التى تعلى مناهجها الملتحفة بالدين على منهج الوطن والوطنية. استثناءاتنا كانت وستظل تدور حول من قايضوا الوطن بفكر جماعة مجرمة. وليس أدل على ذلك من استمرار لهرائهم المعاد تدويره والذى يحاول تقليل قيمة النصر العظيم أو مكانة جيشنا بجنوده وضباطه. الجماعة التى تحاول أن تكسر جيشًا عبر الإساءة لسمعته والتشكيك فى مصداقيته هى جماعة خائنة بغض النظر عن موقعها. وسواء كانت تقف أقصى اليمين الدينى أو السياسى، تظل محسوبة على الوطن زورًا وعدوانًا.

ونعود إلى احتفاءات المصريين المبهجة بذكرى النصر حيث يظهر المعدن الأصيل بغض النظر عن كم الأتربة والشوائب التى تعكر الأجواء. اللافت أيضًا فى هذا الاحتفاء الهائل هو انضمام جيل الوسط إلى جموع المحتفين المحتفلين. فقد وجدت العديد من الأصدقاء ممن هم فى أواخر العشرينيات والثلاثينيات من العمر وقد انضموا هذا العام للمحتفلين بالوطن. وهذا يؤكد أن الظروف الصعبة والأحداث الجسام لها آثار جانبية بالغة الإيجابية قادرة على إيقاظ محبة الوطن. وتبقى الأجيال الأصغر فى حاجة إلى من وما يوقظ وطنيتها ويعمل على تنمية روح الانتماء، لا عبر أغنيات وطنية أو خطب إجبارية، ولكن عبر تنمية التفكير النقدى وتوسيع هامش المعرفة و«بحبحة» إمكانية التعبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية كما ينبغي أن تكون الوطنية كما ينبغي أن تكون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt