توقيت القاهرة المحلي 07:31:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرورة الأحزاب السياسية

  مصر اليوم -

ضرورة الأحزاب السياسية

بقلم : أمينة خيري

قليل من الأحزاب لا يضر بل ينفع، وبعض من السياسة والسياسة الأخرى لا تخرب بل تبنى، ومتنفس من الرؤى المختلفة والبرامج المتنوعة لا تنال من أمن الوطن بل تقويه وتحميه. وعلى الرغم من عراقة تاريخ الحياة الحزبية فى مصر، إذ تمتد جذورها إلى نحو مائة عام، وتتمحور حول عام 1919 بين تكوين وتعددية حزبية تلت ثورة عام 1919، إلا أن القاعدة العريضة من المصريين ظلت بعيدة عن السياسة بمعناها الأيديولوجى. لكن القاعدة نفسها ظلت لصيقة، بل مكونة لتوجهات سياسية أغلبها بدوافع اقتصادية. وصحيح أن المصريين ظلوا أيضًا لعقود طويلة عبد المأمور فى توجه الدولة السياسى، مع بعض الحماسة والتأييد هنا تأثرًا بمحبة زعيم هنا، أو قليل من التململ هناك جراء إجراءات اقتصادية صعبة.

لكن السنوات الثمانى الماضية أيقظت حب السياسة لدى البعض، وحركت نشوة المشاركة السياسية لدى البعض الآخر. وتزامنًا وهذه اليقظة وتلك التحركات، ظهرت الشبكة العنكبوتية بكل ما تملك من خواص وإمكانات وعناصر إبهار لتُمَكِن من لم يكن متمكنًا، وتدعم من ظن أنه سيبقى طيلة عمره دون دعم (باستثناء دعم بطاقة التموين والمعاشات ومساعدات الجمعيات الخيرية)، فعايشنا وشاركنا وتذوقنا حلاوة ومرارة التعبير دون تجهيز أو تثقيف.

والحقيقة أن إحدى المميزات غير المعلنة والمنافع غير المدرجة فى مفهوم الأحزاب السياسية هى تثقيف الشعوب سياسيًا، ولا أقول توجيه أو استغلال أو شراء أصوات فى مواسم انتخابات. فمجرد وجود أحزاب فاعلة على الساحة من شأنه أن يعرض غالبية المواطنين فى أى دولة لقدر من الثقافة السياسية. وكلما كانت هذه الثقافة سهلة واقعية قريبة من فكر المواطن العادى، كانت الفائدة أشمل وأعم. صحيح أن غاية المنى والأمل لأى حزب سياسى تكون الوصول إلى الأغلبية التى تدفع به إلى الحكم، إلا أن الأحزاب التى تمتلك الأدوات التى تمكنها من ذلك تظل قليلة العدد.

ومصر ليست حديثة العهد بالأحزاب. صحيح أن «التعددية الحزبية» التى عشناها فى عهد الرئيس الأسبق مبارك لطالما وُصِفَت بالكرتونية أو المدجنة أو الأليفة، لكن نظرة سريعة إلى الماضى القريب تنبئنا أن هذه الأحزاب نجحت على الأقل فى ضخ بعض من الحركة على الساحة وقدر من النقاش والسجال الصحيين فى المشهد.

المشهد الحالى على ظهر الكوكب يشير إلى أن العالم الافتراضى ولد ليبقى لحين إشعار آخر. والإشعارات التى تأتينا كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر أن بيننا من لا يدرك طبيعة المرحلة التى تمر بها مصر، ومعنا بقايا من متربصين متحفزين يجهزون لمعاودة الكرة والقفز على غرفة التحكم من الأبواب الخلفية، ومعنا كذلك ما لا يقل عن 50 مليون مصرى من صغار السن المتحمسين.

لذلك فإن تشجيع الدولة ودعمها ومساعدتها للأحزاب السياسية المدنية غير الدينية الملتزمة بالقوانين باتت من الضرورات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرورة الأحزاب السياسية ضرورة الأحزاب السياسية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt