توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرورة الأحزاب السياسية

  مصر اليوم -

ضرورة الأحزاب السياسية

بقلم : أمينة خيري

قليل من الأحزاب لا يضر بل ينفع، وبعض من السياسة والسياسة الأخرى لا تخرب بل تبنى، ومتنفس من الرؤى المختلفة والبرامج المتنوعة لا تنال من أمن الوطن بل تقويه وتحميه. وعلى الرغم من عراقة تاريخ الحياة الحزبية فى مصر، إذ تمتد جذورها إلى نحو مائة عام، وتتمحور حول عام 1919 بين تكوين وتعددية حزبية تلت ثورة عام 1919، إلا أن القاعدة العريضة من المصريين ظلت بعيدة عن السياسة بمعناها الأيديولوجى. لكن القاعدة نفسها ظلت لصيقة، بل مكونة لتوجهات سياسية أغلبها بدوافع اقتصادية. وصحيح أن المصريين ظلوا أيضًا لعقود طويلة عبد المأمور فى توجه الدولة السياسى، مع بعض الحماسة والتأييد هنا تأثرًا بمحبة زعيم هنا، أو قليل من التململ هناك جراء إجراءات اقتصادية صعبة.

لكن السنوات الثمانى الماضية أيقظت حب السياسة لدى البعض، وحركت نشوة المشاركة السياسية لدى البعض الآخر. وتزامنًا وهذه اليقظة وتلك التحركات، ظهرت الشبكة العنكبوتية بكل ما تملك من خواص وإمكانات وعناصر إبهار لتُمَكِن من لم يكن متمكنًا، وتدعم من ظن أنه سيبقى طيلة عمره دون دعم (باستثناء دعم بطاقة التموين والمعاشات ومساعدات الجمعيات الخيرية)، فعايشنا وشاركنا وتذوقنا حلاوة ومرارة التعبير دون تجهيز أو تثقيف.

والحقيقة أن إحدى المميزات غير المعلنة والمنافع غير المدرجة فى مفهوم الأحزاب السياسية هى تثقيف الشعوب سياسيًا، ولا أقول توجيه أو استغلال أو شراء أصوات فى مواسم انتخابات. فمجرد وجود أحزاب فاعلة على الساحة من شأنه أن يعرض غالبية المواطنين فى أى دولة لقدر من الثقافة السياسية. وكلما كانت هذه الثقافة سهلة واقعية قريبة من فكر المواطن العادى، كانت الفائدة أشمل وأعم. صحيح أن غاية المنى والأمل لأى حزب سياسى تكون الوصول إلى الأغلبية التى تدفع به إلى الحكم، إلا أن الأحزاب التى تمتلك الأدوات التى تمكنها من ذلك تظل قليلة العدد.

ومصر ليست حديثة العهد بالأحزاب. صحيح أن «التعددية الحزبية» التى عشناها فى عهد الرئيس الأسبق مبارك لطالما وُصِفَت بالكرتونية أو المدجنة أو الأليفة، لكن نظرة سريعة إلى الماضى القريب تنبئنا أن هذه الأحزاب نجحت على الأقل فى ضخ بعض من الحركة على الساحة وقدر من النقاش والسجال الصحيين فى المشهد.

المشهد الحالى على ظهر الكوكب يشير إلى أن العالم الافتراضى ولد ليبقى لحين إشعار آخر. والإشعارات التى تأتينا كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر أن بيننا من لا يدرك طبيعة المرحلة التى تمر بها مصر، ومعنا بقايا من متربصين متحفزين يجهزون لمعاودة الكرة والقفز على غرفة التحكم من الأبواب الخلفية، ومعنا كذلك ما لا يقل عن 50 مليون مصرى من صغار السن المتحمسين.

لذلك فإن تشجيع الدولة ودعمها ومساعدتها للأحزاب السياسية المدنية غير الدينية الملتزمة بالقوانين باتت من الضرورات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرورة الأحزاب السياسية ضرورة الأحزاب السياسية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt