توقيت القاهرة المحلي 07:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

بقلم : أمينة خيري

ما جرى في مصر خلال الأيام القليلة المقبلة من «تخليق» هجمة و«تصنيع» احتقان ضد السوريين المقيمين في مصر، وغالبيتهم المطلقة ليست مصنفة «لاجئين»، ينبغى أن يفتح الباب للتفكير في مستقبل من نزحوا خارج سورية

منذ اندلاع الأحداث.

وإذا كانت الدول المعنية والدول المهتمة بسوريا (لأسباب مختلفة لا تمت بصلة لسواد عيون سوريا أو رهافة قلوبها تجاه السوريين) غرقت حتى الثمالة على مدى السنوات الماضية في هوامش الأزمة، فإن الوقت قد حان للالتفات إلى الأزمة نفسها. فبين عقد مؤتمرات أممية لتوفير الدعم المادى اللازم لإعاشة اللاجئين في المخيمات في دول الجوار، والتأرجح بين فتح الأذرع تحت بند الإنسانية وسياسة «الباب المفتوح» للجموع التي دقت أبواب دول غربية، وتنظيم فعاليات لدرء خطر الجموع نفسها، وذلك بعدما انتهت فترة الاستغلال السياسى والتكتيكى للمشاهد اللاإنسانية بين الرضيع «إيلان»، الملقى على الشاطئ، والشابة يسرا ماردينى، بطلة السباحة، وغيرهما، لم تتطرق الغالبية لما بعد انتهاء الصراع.

السوريون يشكلون اليوم ثلث عدد اللاجئين والنازحين في العالم. ويكفى مثلاً أن ما يزيد على أربعة في المائة من سكان تركيا باتوا سوريين، وهو ما يعنى تغيرات سياسية وديموغرافية ضخمة لن تظهر آثارها اليوم أو غدًا، لكنها ستبقى معنا لعقود وربما قرون. وتركيا- وإن كانت تستضيف العدد الأكبر- لكنها ليست وحدها التي باتت تحوى مكونًا سكانيًا ذا صفات ومتطلبات مختلفة.

وحين ينزح نحو 13 مليون مواطن سورى يشكلون نحو 60 في المائة من تعداد سوريا قبل الأحداث الدامية (ستة ملايين منهم نزحوا داخليًا)، فإن هذا يعنى الكثير ويستدعى التخطيط. والسؤال هنا لا يدور حول مستقبل اللاجئين أو النازحين السوريين في مصر أو لبنان أو ألمانيا أو تركيا، لكنه ما هو مستقبل أكثر من نصف التعداد السورى الذي نزح أو لجأ أو هاجر أو استقر هنا وهناك؟ وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لسوريا الدولة؟

لا أتحدث هنا عن السياسة، وإن كان الرئيس بشار الأسد باقيًا أو راحلاً، أو كانت «المعارضة المعتدلة المسلحة» أو «الميليشيات الإسلامية المتقاتلة» أو «البقايا الداعشية المشتتة» أو «المجموعات المقاتلة المحسوبة على دول هنا وهناك» ستنشط سياسيًا، وما إلى ذلك من ملفات وقضايا ستظل تشغل المنظمات الأممية والقوى الدولية والدول الإقليمية. لكن ماذا عن المكون البشرى لسوريا؟ وما مصيره؟

هل تعود النسبة الأكبر من النازحين إلى ديارها بعد هدوء الأوضاع؟ أم تعود النسبة الأصغر؟ وكيف يؤثر ذلك على كيان ومصير الدولة؟ هل يتحول السوريون إلى قصة شتات جديدة تضاف إلى الشتات الفلسطينى نغنى لها ونبكى عليها عقودًا إلى أن يظهر شتات جديد؟ وهل تدشن المنظمات الأممية جناحًا جديدًا يعنى باللاجئين السوريين مثل «أونروا»؟ وهل العالم لديه آلية للاستماع إلى النازحين السوريين أنفسهم وعن خططهم وأحلامهم للعودة أو عدم العودة؟!

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل النازحين السوريين مستقبل النازحين السوريين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt