توقيت القاهرة المحلي 19:28:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

  مصر اليوم -

مستقبل النازحين السوريين

بقلم : أمينة خيري

ما جرى في مصر خلال الأيام القليلة المقبلة من «تخليق» هجمة و«تصنيع» احتقان ضد السوريين المقيمين في مصر، وغالبيتهم المطلقة ليست مصنفة «لاجئين»، ينبغى أن يفتح الباب للتفكير في مستقبل من نزحوا خارج سورية

منذ اندلاع الأحداث.

وإذا كانت الدول المعنية والدول المهتمة بسوريا (لأسباب مختلفة لا تمت بصلة لسواد عيون سوريا أو رهافة قلوبها تجاه السوريين) غرقت حتى الثمالة على مدى السنوات الماضية في هوامش الأزمة، فإن الوقت قد حان للالتفات إلى الأزمة نفسها. فبين عقد مؤتمرات أممية لتوفير الدعم المادى اللازم لإعاشة اللاجئين في المخيمات في دول الجوار، والتأرجح بين فتح الأذرع تحت بند الإنسانية وسياسة «الباب المفتوح» للجموع التي دقت أبواب دول غربية، وتنظيم فعاليات لدرء خطر الجموع نفسها، وذلك بعدما انتهت فترة الاستغلال السياسى والتكتيكى للمشاهد اللاإنسانية بين الرضيع «إيلان»، الملقى على الشاطئ، والشابة يسرا ماردينى، بطلة السباحة، وغيرهما، لم تتطرق الغالبية لما بعد انتهاء الصراع.

السوريون يشكلون اليوم ثلث عدد اللاجئين والنازحين في العالم. ويكفى مثلاً أن ما يزيد على أربعة في المائة من سكان تركيا باتوا سوريين، وهو ما يعنى تغيرات سياسية وديموغرافية ضخمة لن تظهر آثارها اليوم أو غدًا، لكنها ستبقى معنا لعقود وربما قرون. وتركيا- وإن كانت تستضيف العدد الأكبر- لكنها ليست وحدها التي باتت تحوى مكونًا سكانيًا ذا صفات ومتطلبات مختلفة.

وحين ينزح نحو 13 مليون مواطن سورى يشكلون نحو 60 في المائة من تعداد سوريا قبل الأحداث الدامية (ستة ملايين منهم نزحوا داخليًا)، فإن هذا يعنى الكثير ويستدعى التخطيط. والسؤال هنا لا يدور حول مستقبل اللاجئين أو النازحين السوريين في مصر أو لبنان أو ألمانيا أو تركيا، لكنه ما هو مستقبل أكثر من نصف التعداد السورى الذي نزح أو لجأ أو هاجر أو استقر هنا وهناك؟ وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لسوريا الدولة؟

لا أتحدث هنا عن السياسة، وإن كان الرئيس بشار الأسد باقيًا أو راحلاً، أو كانت «المعارضة المعتدلة المسلحة» أو «الميليشيات الإسلامية المتقاتلة» أو «البقايا الداعشية المشتتة» أو «المجموعات المقاتلة المحسوبة على دول هنا وهناك» ستنشط سياسيًا، وما إلى ذلك من ملفات وقضايا ستظل تشغل المنظمات الأممية والقوى الدولية والدول الإقليمية. لكن ماذا عن المكون البشرى لسوريا؟ وما مصيره؟

هل تعود النسبة الأكبر من النازحين إلى ديارها بعد هدوء الأوضاع؟ أم تعود النسبة الأصغر؟ وكيف يؤثر ذلك على كيان ومصير الدولة؟ هل يتحول السوريون إلى قصة شتات جديدة تضاف إلى الشتات الفلسطينى نغنى لها ونبكى عليها عقودًا إلى أن يظهر شتات جديد؟ وهل تدشن المنظمات الأممية جناحًا جديدًا يعنى باللاجئين السوريين مثل «أونروا»؟ وهل العالم لديه آلية للاستماع إلى النازحين السوريين أنفسهم وعن خططهم وأحلامهم للعودة أو عدم العودة؟!

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل النازحين السوريين مستقبل النازحين السوريين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt