توقيت القاهرة المحلي 07:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المباراة والوعى وهدم المعبد

  مصر اليوم -

المباراة والوعى وهدم المعبد

بقلم : أمينة خيرى

كانت النية أن أكتب مجددًا عن معركة الوعى، وهى المعركة الباقية معنا لسنوات كثيرة قادمة. الميزة فى هذه المعركة أنها بلا عنف أو دماء. على الأقل مجرياتها لا تتسبب فى خسائر فى الأرواح، وإن كان تجاهلها واعتبارها رفاهية أو غير ذات أولوية ينجم عنها الكثير من العنف والدماء بطرق عديدة غير مباشرة.

وفى ضوء مجريات مباراة مصر والسنغال أمس الأول، وجدت أن ما نتج عن المباراة من ردود فعل بيننا وثيق الصلة بمعركة الوعى ويحتم التطرق إليها الآن وليس غدًا.

أن نشعر بالحزن والألم، بل كذلك الغضب، لأننا لم نفز فى مباراة مهمة كهذه أمر طبيعى ومتوقع، بل مطلوب.. لكن أن نقرر أن نخبط الكرسى فى الكلوب ونصيب الجميع ما بين لاعبين ومشجعين وقابعين فى بيوتهم أمام شاشاتهم بشظايا واتهامات، فهذا ليس طبيعيًا أو مطلوبًا، وإن كان متوقعًا فى ضوء ما أصابنا فى العقود الأخيرة من عوار أخلاقى وسلوكى وتعليمى وتربوى.

وهذا العوار لم يفلح التشدد الدينى المظهرى أو «الطقسى» (المعتمد والمكتفى بالطقوس) فى التخفيف منه أو حتى تمويهه، بل زاده، لأن هذا التشدد يعطى صاحبه إحساسًا كاذبًا بأنه ليس فى الإمكان أبدع مما هو عليه. خذ عندك مثلًا لاعبنا الأيقونى محمد صلاح، هو بشهادة العالم ضمن الأفضل، إن لم يكن الأفضل، وهو بشهادة القاصى والدانى مثالٌ يحتذى فى السلوك والبشاشة والأخلاق والقدرة على تنمية الذات والإمكانيات والمَلَكات والموهبة.

يوم نرفعه سابع سماء، واليوم التالى نخفس به سابع أرض. العجيب والغريب والمريب أن بين الرافعين والخافسين من يعلم تمام العلم أن الألعاب الرياضية الجماعية لا تعتمد على لاعب واحد، مهما كان هذا الشخص عبقريًا وفذًا و«ماجابتوش ولادة».

والغريب كذلك أن الجميع على دراية بأن لدينا مشكلات عديدة فيما يتعلق بكرة القدم المصرية وأجهزتها ورؤاها، وهى المشكلات التى ستنعكس بشكل أو بآخر على أى لاعب وأى فريق.. لذلك فإن تحميل اللاعبين وحدهم مغبة الهزيمة هو قِصَر نظر.

ومنطقى ومفهوم ومطلوب أن نغضب من سوء إدارة الطرف السنغالى لمجريات المباراة، حيث الليزر المسلط بجنون على اللاعبين المصريين، والزجاجات الملقاة عليهم، وغيرهما، واستمرار المباراة فى هذه الأجواء.

مفهوم أن ينجم عن الغضب ردود فعل مختلفة، بعضها يكون حاميًا أو مشتعلًا، لكن أن يقوم الغاضب بهد المعبد على رأسه ورؤوس من حوله حتى ينفس عن غضبه، فإن هذا يعنى أن الـ«هوليجانز» Hooligans، أى مشجعى الكرة الذين يلجأون للعنف بأشكاله فى إطار تشجيعهم لفرقهم ليسوا حكرًا على الظاهرة الإنجليزية.

صحيح أننا، ولله الحمد، لم ننتهج العنف الجسدى فى المباراة المذكورة، لكن التطرف الشديد والإصرار على عدم إعمال العقل والإغراق فى البحث عن كباش فداء وترك أصل المشكلة بلا حلول جذرية يعنى أن معركة الوعى حتمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المباراة والوعى وهدم المعبد المباراة والوعى وهدم المعبد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt