توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى يشغل بال المصريين؟

  مصر اليوم -

ما الذى يشغل بال المصريين

بقلم : أمينة خيرى

ما الذى يشغل بال المصريين؟ وهل الموضوعات التى تكون محور النقاش فى الميكروباص أو فى المقهى أو بين زملاء العمل وبعضهم البعض هى بالضرورة «الأكثر قراءة» فى الصحف، والأعلى مشاهدة على «يوتيوب» وهاشتاجات «تويتر» الأكثر ذيوعاً والأعلى صراخاً على شاشات التوك شو؟ وإن حدث بالفعل وعكس محاور النقاش تأثراً بما يشاهدون ويقرأون، ما درجة اقتناعهم بالرؤى والنظريات والتحليلات التى يتجرعونها؟ بالطبع الوجبة الإعلامية بشقيها التقليدى (الصحف ومواقعها والبرامج التليفزيونية ومقاطع الفيديوهات على الإنترنت وغيرها)، وغير التقليدى (فيس بوك وتويتر وإنستجرام وغيرها) تشكل جزءاً غير قليل من آرائهم سلباً أو إيجاباً، ووعيهم الصحى وغير الصحى، وثقافتهم الصحيحة والخاطئة.

بالطبع هناك فرق كبير بين ما نود أن يشغل بال المصريين، أو ما يفترض أن يشغل بالهم فى حال كان الجميع على القدر نفسه أو متقارباً من التعليم والوعى والثقافة والقدرة الاقتصادية. وهناك فرق كبير أيضاً بين «التريند» سواء كان مفتعلاً، أى تمت صناعته بأدوات يعرفها كل ضليع أو نصف ضليع فى شئون منصات التواصل الاجتماعى، أو طبيعياً أى فرض نفسه لأنه مهم أو مثير.

قياسات واستطلاعات الرأى العام الحقيقية، أى تلك التى تقيس توجهات الناس وآراءهم ومواقفهم عبر عينة ممثلة وليست مجتزأة أو مجتزئة، وتتبع معايير قياس الرأى العام وليس الخاص أو المحدود، بالغة الأهمية. والاعتماد على تحليل أو قياس ما يدور فى أرجاء منصات التواصل الاجتماعى من تدوينات وتغريدات يفترض أن تحمل آراء وتوجهات الناس هو أشبه بمزيد من الإغراق فى رمال «السوشيال ميديا» المتحركة.

«السوشيال ميديا» تصنع جانباً من وعى الناس، شئنا أو أبينا، سواء كان هذا الوعى إيجابياً أو سلبياً. وعلى غرار أيهما جاء أولاً، البيضة أم الدجاجة، فإن إهدار الوقت فى معرفة أصل خليقة الرأى العام، هل تم توجيهه من قبَل محتوى «السوشيال ميديا»، أم أن «السوشيال ميديا» تنضح بما يشغل بال الناس وتفكيرهم، لن يجدى كثيراً الآن.

هى معضلة، أو فلنقل ظاهرة عالمية. ليست حكراً على بلد دون آخر أو شعب دون غيره، لكن الفرق الحقيقى يكمن فى درجات الوعى والثقافة والقدرة على إعمال العقل والتدقيق من قبَل المواطنين العاديين فيما يعرض عليهم سواء على منصات الإعلام التقليدى أو «السوشيال ميديا».

باغتتنى عاملة نظافة خمسينية حاصلة على درجة الدبلوم وعلى قدر معقول جداً من الخبرة الحياتية قبل أيام بسؤال «تقريرى». قالت: «بيقولوا هيلغوا وزارة التموين ووزارة الصحة؟!»، «بيقولوا» بالطبع تعود إلى صناع محتوى «تيك توك» والفيديوهات بأنواعها المختلفة على الإنترنت. سألتها بدورى: «وما قالوش حاجة عن إلغاء وزارة التربية والتعليم؟»، نزل الرد كالصاعقة: «مش مهم التعليم. إحنا دلوقتى فى التموين والصحة. هنعمل إيه بعد ما يتلغوا؟».

هذا الحوار نخرج منه بنقاط عدة ربما تكون جديرة بالاهتمام: المصدر الرئيسى للأخبار هو «السوشيال ميديا». جانب معتبر من الأخبار «الوردية» فى وسائل الإعلام التقليدية يتبخر فى الهواء. الأكل والشرب والعلاج هى الشغل الشاغل، أما التعليم فله رب يحميه. وعى المستخدم العادى للإنترنت فى التدقيق والتحقق أقرب ما يكون إلى الصفر. تخصيص قطاع لتفنيد الأخبار الكاذبة ليس الحل. هؤلاء يقولون، وأولئك يحللون، والله يفعل ما يشاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يشغل بال المصريين ما الذى يشغل بال المصريين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt