توقيت القاهرة المحلي 23:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعادة تشفي!

  مصر اليوم -

السعادة تشفي

بقلم - صفية مصطفى أمين

فشل الأطباء فى علاج السيدة، بعد أن انتشر مرض السرطان فى جسدها.. ولم تعد المُسكِّنات تكفى لتخفيف عذابها. تم استدعاء ابنتها التى تعيش فى الولايات المتحدة الأمريكية لتلقى على أمها نظرة الوداع. جاءت إلى القاهرة، ومن المطار توجهت فورًا إلى المستشفى، وكانت الأم راقدة فى فراشها بقسم الرعاية المركزة. سمعت الأم صوت ابنتها وهى تقول: «ماما»، وشعرت بلمسة ذراعيها، وهى تحاول أن تطوقها.

يبدو أنها شعرت بالابنة، وفتحت عينيها، وابتسمت!، تحركت شفتاها وتمتمت بكلمات غير واضحة، ثم بدأت عيناها تلمعان، وحاولت أن تتحرك فى فراشها!.

بعد فترة، استطاعت أن تجلس فى فراشها، وقالت بصوت مسموع: أهلًا حبيبتى!، لم يصدق الأطباء عيونهم، فكأن عصا سحرية مسّت المريضة وأعادتها إلى الحياة.

تكلمت وقالت: لا أعرف ماذا حدث لى!، كلمة «ماما» من فم ابنتى أعادتنى إلى الدنيا مرة أخرى. شعرت أننى عدت صغيرة من جديد، بعد أن كنت أعيش فى الظلام فى انتظار شبح الموت. كنت أتوقعه فى كل خطوة أسمعها تقترب منى. فجأة بدأت السماء تضىء بنجوم صغيرة، وبالتدريج بدأ يظهر النهار!.

لم يجد الأطباء تفسيرًا علميًّا لما حدث، غير أن حب الأم لابنتها نقلها من العدم إلى الحياة، وكلمة «ماما» من شفتى ابنتها جعلتها تتمسك بالصلة الروحية التى تربط بينها وبين ابنتها، فأحدث لقاؤهما شرارة أضاءت لها الحياة!.

استمرت هذه المعجزة عدة أيام ثم عدة أسابيع، ولاحظ الأطباء تحسنًا كبيرًا فى حالة المريضة الصحية. بدأت تضحك، وتأكل طعامها بشهية، من يد ابنتها فقط، وترفض أى طعام من آخر. حتى الماء، كانت ترفض أن تأخذه من أيدى الممرضات فى المستشفى.

أجرت تحاليل فى الدم، ورسم قلب، وظهر تحسن ملحوظ فى النتائج!.
قال أحد الأطباء إن السعادة تشفى، والتعاسة تشقى، وإن غياب الابنة عن أمها عدة سنوات أضعف مقاومة الأم للمرض، ولكن مفاجأة عودتها أعادت الروح إلى الأم.

وبعد أن استقرت حالة الأم، واطمأنت الابنة إلى استقرار حالة أمها، قررت أن تعود إلى زوجها وأولادها فى الولايات المتحدة، بعد أن غابت عنهم عدة أشهر. وسافرت الابنة إلى مكان إقامتها مع أسرتها.. ورحلت الأم صباح اليوم التالى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة تشفي السعادة تشفي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt